كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا الكشف عن قصف المنشأة السورية الآن..؟؟

لماذا الكشف عن قصف المنشأة السورية الآن..؟؟

تاريخ النشر: 2018-03-22 | 09:56

في خطوة غير مألوفة وبعد احد عشر عاماً، كشفت اسرائيل عن انها في أيلول/ 2007 قامت بقصف منشأة سورية نووية افتراضية،جرى تطويرها بالتعاون مع خبراء من كوريا الشمالية ،منشأة " الكبر" في شمال شرق دير الزور...وحينها قالت سوريا بانها منشأة عسكرية مهجورة،وبغض النظر عن ذلك،ولكن السؤال المحوري لماذا تكشف اسرائيل عن ذلك الآن..؟؟ واضح بأن هذا الكشف يحمل رسالة واضحة الى طهران بان مفاعلاتها النووية لن تكون بمنأى عن قصف الطائرات الإسرائيلية،كما حصل مع المفاعل النووي العراقي "تموز" في عام 1981،والمنشأة النووية السورية المزعومة...ولكن ما كان ممكناً في ذلك الزمن لم يعد ممكناً في هذا الزمن،فاليوم اسرائيل امام محور يمتد من طهران وحتى صنعاء ...وأي قصف اسرائيلي للمنشأت النووية الإيرانية،سيجري الرد عليه من قبل طهران وبما يغرق اسرائيل بعشرات الالاف الصواريخ،وبما يقوض جبهتها الداخلية الهشة،فالمستشارة الألمانية ميركل قالت بشكل واضح لنتنياهو إن الغاء الإتفاق النووي مع طهران،قد يشعل فتيل حرباً شاملة في المنطقة،فكيف اذا ما جرى قصف منشأت ايران النووية المحصنة تحت الأرض والمحمية بشبكة صواريخ متطورة ..؟؟اسرائيل تشعر بأن قوة ردعها وتفوقها العسكري في المنطقة أخذة في التآكل وهي تعيش حالة إرباك غير مسبوقة،وتتخبط قياداتها العسكرية،فاليوم هي تدرك بعد ان جرى اسقاط احدث طائراتها (اف 16) بصاروخ سوري قديم خارج عن الخدمة،مما اجبرها على عدم التحليق في الأجواء السورية،او القيام بغارات جديدة بأن سوريا ومعها حلف المقاومة قد اتخذوا قراراً عسكرياً وسياسياً بالرد...ولذلك طهران لا تخشى لا تهديدات واشنطن بإلغاء الاتفاق النووي ولا تهديدات اسرائيل بقصف مفاعلاتها،فهي باتت على قناعة تامة بان هذه التهديدات الفارغة والجوفاء،هي تعبير عن حالة إفلاس تعيشها دولة الإحتلال،هذه الدولة التي تشعر بأنه مع كل انتصار يحققه الجيش السوري على القوى الإرهابية والتكفيرية واستعادة المزيد من الجغرافيا السورية منها،يزيد من احتمالات الخطر على وجودها...ولذلك هي تحاول رفع معنويات جيشها وجبهتها الداخلية....فلا الزمن الذي قصفت فيه المفاعل النووي العراقي في عام 1981 ...ولا الزمن الذي قصفت فيه المنشأة السورية المزعومة في شمال شرق دير الزور عام2007،هو نفس الزمن،الآن كما قال سماحة السيد حسن نصر الله زمن الهزائم قد ولى والان زمن الإنتصارات،فما كان للبنان أن يتحدى دولة الإحتلال،ويقول لها بانه سيدافع عن سيادته وحدوده وعن حقوقه النفطية والغازية في مياه الإقليمية،لو كان الزمن نفس الزمن الذي مارست فيه اسرائيل عربدتها وبلطجتها،إسرائيل تحرض أمريكا على الغاء الاتفاق النووي مع طهران وتمارسان حرباً نفسية وتهويلية على محور المقاومة،حيث هددت الولايات المتحدة بشن عدوان على سوريا وربما على حزب الله وايران،تحت ذريعة استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية،ولكن تلك التهديدات وعمليات التحريض والتهديد بالعدوان على سوريا من قبل فرنسا وبريطانيا وامريكا جوبهت بموقف روسي حازم،أي عدوان على سوريا او أحد حلفاء روسيا يعني رد روسي حازم في هذا الإتجاه،ولذلك الحشود والتحضيرات العسكرية الأمريكية في البحر والجو من اجل توجيه ضربة عسكرية لسوريا،من اجل انقاذ الجماعات الإرهابية التي تشغلها وتمولها في الغوطة الشرقية تراجعت الى حد كبير،حيث الرد الروسي الحازم،وكما فشلت أمريكا في هذا الجانب،لم تفلح الحملة التي شنتها بريطانيا على روسيا وتضامنت فيها فرنسا وامريكا معها بإتهام المخابرات الروسية بتسميم الجاسوس المزدوج سيرجي سكريبال وابنته بمادة كيماوية،في محاولة للربط ما بين استخدام القوات السورية للسلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية،وما بين عملية التسميم الروسي للجاسوس المزدوج،اولاً من اجل تبرير الحرب العدوانية من قبل أمريكا ومحورها البريطاني- الفرنسي- الإسرائيلي وتوابعه من مشيخات نفطية عربية وتركيا على سوريا،وثانياً للتأثير على مجرى الإنتخابات الرئاسية في روسيا،والتي فاز فيها القيصر بوتين بأغلبية كبيرة.

رغم كل التهويل والتهويش والتهديدات التي تطلقها واشنطن وتل أبيب على وجه الخصوص،وما تقوم به احدى المشيخات الخليجية من تحريض للإدارة الأمريكية لشن حرب عدوانية على سوريا،تدفع هي تكاليفها من اجل وقف تقدم الجيش السوري للسيطرة الكاملة على الغوطة الشرقية،وكذلك تحريضها على الغاء الاتفاق النووي مع طهران،فواضح بان ذلك لم ولن يفلح في منع انهيار الجماعات الإرهابية والتكفيرية،والتي باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، وبأن المشروع الأمري صهيوني في المنطقة ينكفىء ويتراجع،وبان الجيش السوري يتجه نحو حسم سيطرته على اغلب الجغرافيا السورية،والذي سيضع الوجود الأمريكي والتركي غير الشرعي في سوريا موضع مساءلة من سوريا وروسيا ومطالبة لهما بإخراج قواتهما من الأراضي السورية،لأن ذلك يشكل تعدياً صارخاً على دولة ذات سيادة وإحتلال أرضها بالقوة،مما يوجب مقاومتها بكل الوسائل،بما في ذلك القوة العسكرية والمقاومة.

نعم الزمن تغير وما كان ممكناً في الزمن العراقي والسوري السابقين،لم يعد ممكناً الان،وهذه الحرب النفسية والإعلامية التي تواصل قوى العدوان شنها على سوريا وحزب الله وايران،لن تفلح لا في تغيير المعادلات،ولا في حرف انظار الإسرائيليين عن مسلسل الفساد المتلاحق الذي يعصف بنتنياهو ويهدد مستقبله السياسي،فمن بعد هزيمة الجيش الإسرائيلي الذي خاض اول حرب بالوكالة عن أمريكا في تموز/ 2006 ضد حزب الله من أجل خلق الشرق الأوسط الكبير الذي بشرت به وزير خارجية أمريكا أنذاك "كونداليزا رايس" وما تلاها من شنه لثلاثة حروب عدوانية على قطاع غزة ومقاومته (2008 -2009 و 2012 و2014)،والتي لم تستطع ان تنتصر فيها إسرائيل على مقاومة محاصرة محدودة القدرات والإمكانيات،لم تعد إسرائيل صاحبة اليد الطولى والتفوق العسكري،الذي يمكنها من ضرب أي قوة او دولة تشعر انها تهدد امنها ووجودها،ولذلك التهديدات الإسرائيلية بتدمير أي قوة عسكرية عربية أو إسلامية تمتلك أسلحة من شانها ان تهدد امنها ووجودها،لم تعد تخيف تلك الدول،فهناك إرادة للرد وقدرة على الرد،وهناك معادلات جديدة ترسم وتحالفات جديدة تنشأ،وكذلك الزمن الأمريكي والإسرائيلي،لم يعد ذلك الزمن فلا روسيا اليوم،هي روسيا غورباتشوف او يلتسن،و لا قدرات ايران وسوريا وحزب الله ومعهما بقية دول المحور،هي نفس القدرات السابقة،بل هناك تطور نوعي كبير في قدرات هذا المحور وقدرته على إلحاق هزيمة بإسرائيل والتصدي الفعال لكل من يقف الى جانبها ويدعمها من قوى دولية وإقليمية،ولذلك ما كشفت عنه إسرائيل من تدمير لمنشأة نووية سورية مفترضة في أيلول 2007 ، يندرج في إطار " الببروغندا" والرسائل التي تريد أن توصلها لطهران بأنها لن تتواني عن تدمير مفاعلاتها النووية،وتريد أيضاً ان تطمئن جبهتها الداخلية،بانها قادرة على تصفية أي خطر وجودي يعصف بها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط