كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا المفاوضات ؟؟؟

لماذا المفاوضات ؟سؤال يطرحه الجميع على نفسه او حتى في الجلسات العامة والخاصة وفي الشارع والصالونات وحتى باعة الخضار في خضم زحمة السوق يسألون لماذا المفاوضات ؟ولماذا تذهب القيادة الفلسطينية أليها وتتمسك بها على الرغم من سنوات الحرد والبعد عنها ,وعلى الرغم من فشل كل المناورات التفاوضية والجولات الاستكشافية والوساطات العربية والدولية بهدف وضع الامور في نصابها وتفعيل قرارات المجتمع الدولي كل هذا لم يجدي ولم يتم التوصل الى أي بصيص أمل من الممكن الارتكاز عليه لكي يكون مبرر عند المواطن البسيط ومبرر لكي يعمل على أقناع نفسه بوجوب العودة أليها .

ولكن في المقابل هل القيادة الفلسطينية قادرة على الاستمرار في حالة عدم التفاوض ؟حتى لو كانت على يقين تام بأنه لا جدوى من المفاوضات ؟

الكل يعلم بأن الحكومة الاسرائيلية الحالية بشكل خاص حكومة مكونة من اليمين واليمين المتطرف ولا يوجد فيما بينهم من يؤمن بالسلام مع الفلسطينيين ولا ما يوجب اعطاء الفلسطينيين أي من حقوقهم والظروف العربية والدولية والفلسطينية مشجعة لهم بالاستمرار في غيهم .فلماذا يفاوضون ويتنازلون؟

فالإسرائيليين مجمعين على أنهم يريدون الاغوار لما فيها من خيرات واستثمار, ويريدون القدس موحدة عاصمة لهم ,ويريدون المستوطنات ان تبقى تحت سيادتهم ,ويريدون منا الاعتراف بيهودية الدولة ,ويريدون دولة منزوعة السلاح ,أي دولة لا تسيطر على حدود وبحر وجو ويرفضون عودة اللاجئين ويريدون ان يبعدونا الماء والهواء وغطاء السماء ,ولا مانع لو باعونا ضوء الشمس ,كما أنهم يريدون منا التفاوض وكأنهم لا يفعلون شيء مناقض للحالة التي يجب ان يكون عليها المتفاوضين والقبول ومن المجتمع الدولي تحميلنا المسؤولية في حالة عدم الاستمرار في التفاوض في ظل استمرار الاستيطان والتهويد ومصادرة الاراضي والاقتحامات للمسجد الاقصى والمدن الفلسطينية حتى المصنفة (أ) في المصطلحات الأوسلوية والاعتقالات والحواجز وكل المنغصات على الانسان الفلسطيني بغرض دفعه الى اليأس أولا والتشكيك في القيادة والطريق الذي تسير فيه ثانيا .

وبطبيعة الحال ضرورة الشجب والاستنكار والادانة في حالة خروج عن النص والسلوك المطلوب الذي يجب ان يكون عليه المواطن الفلسطيني بغض النظر عن تصرفات قطعان المستوطنين.

ولكن لماذا المفاوضات ؟هل القيادة الفلسطينية معها من الضمانات الدولية بشكل عام والامريكية بشكل خاص ما دفعها الى هذه المجازفة ؟او أنها اعتمدت على منطق ماذا سوف نخسر لو دخلنا في هذا النفق مرة أخرى؟ وخاصة أن أمريكيا هي التي كانت حجر العثرة امام الاعتراف الدولي بعضوية دولة فلسطين كاملة وأرادت أن تكون هذه الدولة والعضوية الكاملة من خلال التفاوض ! فهل هناك وعد في حال عدم التوصل الى نتيجة في المفاوضات أن تقوم أمريكيا بالاعتراف بدولة فلسطين وتمكنها من نيل العضوية الكاملة ؟وعدم معارضة أو الوقوف في وجه التوجه الفلسطيني بالانضمام الى المؤسسات الدولية والعمل على مقاضاة اسرائيل على الجرائم التي ارتكبت وترتكب

بحق شعبنا وحقوقه في ظل وطن عربي ثائر على القمع والدكتاتورية المحلية وهي في الظاهر تتبنى وتبنت حركة الشعوب في الثورات الخلاقة فكيف لها أن تبقى قادرة على الوقوف في وجه شعب يعيش أخر احتلال استيطاني على المعمورة .

هنا تبرز ثلاث أمور ذات أهمية في أعادة رسم حالة التوازن العربي بالنسبة الى النظام العربي القديم وهنا يبرز الموقف السعودي الذي كان له تأثيره على لجم الادارة الامريكية وأوروبا من بعض القضايا العربية ذات التأثير

الموقف السعودي الداعم لحركة الجيش المصري بمساندة الشعب المصري في تصحيح مسار ثورة 25 يناير .

لجم الادارة الامريكية بتوجيه ضربة الى سوريا من قبل روسيا والصين

الرفض السعودي لعضوية مجلس الامن غير الدائمة والتي كانت عبارة عن صرخة قوية في وجه النظام الدولي الذي لا يسن رماحه ألا على الشعوب العربية والإسلامية .

ولكن هل النظام العربي قادر على الاستمرار في دعم عملية تفاوضية بهذا العقم الذي تسير فيه ؟وهل من ضمان لحالة الانتظار الشعبي في ظل كل الاستفزازات الصهيونية للمواطن الفلسطيني ؟

وهل من ضامن لمجموع المبررات التي يسوقها من هم في موضع قيادة شعبنا سواء كانوا في غزة أو الضفة لحالة الركود والانحدار في كل المسارات الى حد بعيد

الدب الروسي الذي يحاول أن يعيد تموضعه في الساحات العربية نتيجة فشل الادارة الامريكية بقراءة أسباب كره الجماهير العربية لأمريكيا .

واخيرا هل للمال السياسي دور في العودة الى المفاوضات في ظل ازدياد قناعة القيادة الفلسطينية بأن الدعم العربي والدولي لا يكون ألا من خلال الرضى الامريكي .

بكل تأكيد شعبنا لن يعجز عن الرد السليم والواجب الذي يجب ان يكون في حالة فشل هذه المفاوضات وفي حالة استمرار حالة الجمود في المقاومة واقتصارها على القنابل الكلامية واستمرار حالة العجز الدولي والعربي على إرجاع الحقوق وفرض الرؤية الدولية على الاحتلال وستكون المفاجأة التي عود شعبنا كل شعوب الارض عليها ولكنه لن يبقي تلك الادوات التي ستكون من العهد القديم بكل تأكيد لان حركة الشعوب لا يمكن ان تستمر في حالة جمود وفق رؤرئا عقيمة

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط