كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا أوقفت إسرائيل "غزوتها الغزية" فجأة؟!

لماذا أوقفت إسرائيل "غزوتها الغزية" فجأة؟!

تاريخ النشر: 2018-11-14 | 06:06

كتب حسن عصفور/ دون الانجرار الى لعبة المبالغة اللغوية التي لجأت لها حركة "حماس"، وبعض حوارييها السياسيين لوصف ما حدث من مواجهة مع دولة الكيان، فما كان فعل مشرف ترك أثرا هاما في معادلة التطورات الميدانية، عسكريا، لكنه بالتأكيد لن يصل لوصفه "نصرا" بالمعنى العام.

 جولة "عسكرية" حددت بعضا من ملامح القادم السياسي، وستكشف قادم الأيام كم به "مرارة سامة" ستنال من المشروع الوطني، بعيدا عن "النوايا الطيبة"، ما لم تحدث "مفاجأة القرن" في وصول رئيس السلطة محمود عباس الى غزة، ليعلن منها قيام دولة فلسطين وفق أرض فلسطين.

من حق حماس، وكذا الجهاد، التفاخر بالمشهد الأمني - العسكري الذي كان، فبه ما يستحق ذلك، لكن كل التمني أن تبدأ رحلة تفكير جادة فيما سيكون ما بعد قرار وقف إطلاق النار، والذي جاء بشكل مفاجئ وعلى غير عادة دولة الكيان قبول ذلك دون أن تترك بصمتها العدوانية الأخيرة والمؤذية جدا.

"الغزوة الإسرائيلية" توقفت، والشكل الأخير لم يكن وفقا لما طالب به عدد من وزراء الطغمة الحاكم، أو أعضاء كنيست باغتيال قيادات سياسية – أمنية من حماس والجهاد، ليكون ذلك "درسا" باقيا، لكن حسابات السياسة العامة هزمة "نزوات" الباحثين عن دورة إرهاب جديدة.

السؤال هنا، ما هي دوافع تل أبيب وحكومتها في ذلك القرار المفاجئ بوقف الغزوة على غزة، دون أن تحقق بعضا مما هددت به، وعدم قيامها بأي عملية اغتيال لشخصيات قيادية، رغم المطالبة الواسعة بذلك، بالقطع لم يكن ذلك نتاج "عقلانية نتنياهوية"، أو "حكمة شاباكية"، أو بعد إنسانيا.

اشارت وسائل الإعلام العبري، الى حضور رئيس الموساد المفاجئ اجتماع المجلس الوزاري المصغر "الكابينت"، على غير المتوقع، فما يحدث "شان داخلي" لا يرتبط بشكل مباشر بدور ومهام ذلك الجهاز الأمني، الخاص بالعمل الخارجي، وقد أحدث حضوره ضجة ما"، وأسباب ذلك.

بتدقيق سياسي، تؤكد مشاركة رئيس جهاز الموساد مناقشات الغزوة على غزة، أن هناك "حسابات سياسية" لم تكن ظاهرة بشكل مباشر، تتعلق بتطورات رد الفعل الشعبي إذا ما ذهبت دولة الكيان الى توسيع دائرة العدوان، الأمر الذي قد يفجر موجة من الغضب العام في المنطقة العربية، التي أصيبت بحالة من التيه السياسي في الآونة الأخيرة، بل أنها قد تحدث ما ليس مطلوبا في الضفة الغربية ليس ضد المحتلين فحسب، بل ضد سلطة عباس ذاته، نتيجة موقفها المخجل من الغزوة.

حضور رئيس الموساد، كان ضرورة لبحث أثر "الحدث الغزي" على التطورات السياسية الأخيرة، بين إسرائيل ودول عربية، بأشكال مختلفة، وهل تطور الأحداث عسكريا، في القطاع قد يؤدي الى موجة من الحراك الجماهيري العربي، ما قد يمثل نكسة لـ "المكتسبات" الديبلوماسية والتطورات الإيجابية مع بعض دول الخليج، ويعرقل تطورها، خاصة وهناك ترتيبات لزيارة نتنياهو الى البحرين.

كان يمكن مع استمرار الهجمة العسكرية على قطاع غزة أن تشهد بلاد العرب انطلاق فعاليات تربك كل الحسابات الرسمية، التي لم تعد تتعامل مع القضية الفلسطينية كقضية مركزية، فمخزون الغضب قد يفوق كثيرا المظهر الخارجي للصمت أو السكون السائدة، ولذا كان رأي رئيس جهاز الموساد هاما ومؤثرا، بصفته الشخص الذي لعب دورا هاما في تلك التطورات بمساعدة من سلطة رام الله، عبر شخصية مركزية ساهمت بدور سمسرة لتلك "الاختراقات"، بزيارات لمسقط والمنامة.

تلك مسألة مركزية حكمت القرار الإسرائيلي، تفوق كثيرا حسابات "الفصائل" في تقييمها للموقف المفاجئ لحكومة نتنياهو، فحسابات المكاسب "الاستراتيجية" لها أولوية في دولة الكيان على حساب بعض "مكاسب آنية" يمكنها ان تحقق بعضها في أي لحظة.

وبالتأكيد هناك عوامل مضافة، ما له علاقة بالموقف المصري، والذي عبرت عنه الخارجية بلغة حاسمة بضرورة وقف العمل العسكري فورا، وما رافقها من تسريبات عن رسالة الرئيس السيسي، ودور ما للأمم المتحدة ودول أوروبية كانت حريصة على منع الانحدار لمواجهة عسكرية واسعة.، لكن الحاسم كان خارج المعلن.

من المهم التفكير الأعمق لنتائج ودروس "الحدث الغزي" الأخير للبعض الفلسطيني، بعيدا عن تضخيم أجوف، او استخفاف جبان، فالساعات التي تقل عن 48 بها الكثير مما يستحق القراءة غير التقليدية!

ملاحظة: أمريكا قررت أن تضع نائب رئيس حماس صالح العاروري على قائمة الإرهاب، طلب كل ما به خدمة فقط لدولة الكيان، لكن هل تتقدم الخارجية الفلسطينية بطلب للاستفسار عن حيثيات ذلك القرار؟!

تنويه خاص: ليس من اللائق وطنيا مسارعة مواقع حمساوية ومنها موقع أمني بالحديث عن كشف شبكة "عملاء" واعتقال البعض ومطاردة آخرين، كفاكم استهتار، وما حدث من مواجهة لا يمنحكم التصرف كما يحلو لكم!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط