كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا أوقفت 'القيادة' الفلسطينية الهجوم السياسي

لماذا أوقفت 'القيادة' الفلسطينية الهجوم السياسي

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 15:25

كتب حسن عصفور/ في خطوة مفاجئة أعلن وزير الخارجية الفلسطينية توقف استمرار الذهاب إلى مؤسسات الأمم المتحدة لنيل عضوية فلسطين بها، بعد نجاح تلك العملية في اليونسكو، وأوضح السيد الوزير أن قرار الذهاب لليونسكو لم يكن مرتبطا بقرار الذهاب إلى مجلس الأمن لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين، لن نتوقف كثيرا أمام كيفية تفسير وزير الخارجية، فهو في نهاية المطاف ليس صاحب القرار السياسي في الذهاب أم عدم الذهاب، لكن القرار الصدمة بالتوقف عن 'الهجوم السياسي' الفلسطيني عند عضوية اليونسكو، والانتظار لما بعد رؤية'هلال التصويت' في مجلس الأمن، يشكل كارثة سياسية بالمعنى العام والكامل والشامل لهذه الكلمة، خاصة أن ميزان الاختبارات التصويتية في المؤسسات الفرعية وبعيدا عن مجلس الأمن سيكون ساحقا لصالح فلسطين، وهو ما بدأ واضحا كل الوضوح في التصويت داخل اليونسكو، ومدى انحسار النفوذ الأمريكي فيها، والعزلة المطلقة لدولة الاحتلال..

جاء التوقف الفلسطيني بعد أن اعتقد 'أهل فلسطين' أن مسيرة تعزيز المكانة الدولية لفلسطين وحضورها السياسي الديبلوماسي أخذ في السير بالاتجاه الصحيح، الذي تأخر سنوات طويلة، خاصة أن كل المؤشرات تؤكد فوز فلسطين بعضوية كاملة عاملة في المؤسسات الأممية، ولا يوجد ما يمكن أن يقف في طريق ذلك القطار الذي انطلق من باريس، ولكن ما لم يكن في الحسبان أن يتعطل القطار بقرار ذاتي فلسطيني قررته 'القيادة' دون أن تقدم سببا واحدا لشرح هذه الخطوة الغريبة – العجيبة، وكأن البعض أصابه 'الندم' على نجاح اليونسكو بل قد يكون تمنى ألا يكون التصويت حاضرا، القرار بالتوقف دون شرح أسبابه لإقناع الشعب الفلسطيني به، لا يشكل سوى ارتباك أمام 'الهجوم الأميركي – الإسرائيلي المضاد' للهجوم الفلسطيني، بل يذهب إلى أنه يوحي بأن التهديدات والقرارات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة جاءت بنتيجة مباشرة، ما أدى لقرار التوقف عن الاستمرار بالعمل لنيل عضوية فلسطينية في ما يقرب من 16 منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة تبدأ بمجلس حقوق الإنسان في جنيف والذي كان يمكن لعضوية فلسطين به ، لو لم يتوقف الهجوم، أن تكون خطوة كبيرة جدا لملاحقة إسرائيل على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وآخرها جريمة سرقة الأموال الفلسطينية والتهديدات المباشرة لشخص الرئيس عباس..

كان يمكن لنجاح فلسطين في الفوز بعضوية المؤسسات التابعة للأمم المتحدة أن يشكل قوة دفع هائلة للموقف الفلسطيني في مجلس الأمن والجمعية العامة، فحصول فلسطين على العضوية الكاملة في مؤسسات الأمم المتحدة كافة، سيكون قنبلة سياسية مدوية، أكثر جدوى بكثير وأنفع للشعب الفلسطيني من ' التصريحات المتتالية' عن تهديدات وخيارات وبدائل  أدخلت الشعب الفلسطيني في 'فوضى سياسية' غير خلاقة ( ولهذا مكان آخر للنقاش لخطورته الوطنية)، لاكتساب العضوية في مؤسسات الأطراف ،كما يمكن التوصيف، هو بمثابة ضغط كبير على المركز للتعامل بشكل مختلف عن 'الابتزاز' الأمريكي في مجلس الأمن، ولنتخيل واقع الحال لو أن فلسطين اكتسبت عضوية 16 منظمة فرعية من منظمات الأمم المتحدة ماذا سيكون واقع الموقف الأمريكي، وعندها لو فازت فلسطين بعضوية تلك المنظمات كافة، ستكون 'معركة مجلس الأمن' بشكل مختلف تماما، وسيكون الموقف الفلسطيني أقوى وأكثر جدوى، وهو متسلح بالعضوية الكاملة في المنظمات الفرعية جميعها.. ولتطول ساعتها معركة المجلس إلى أن يحدث جديد..

الوقت لم يذهب بعد للتراجع عن قرار 'توقف الهجوم الفلسطيني'، ويمكن دراسته بشكل أكثر عمقا من قرار جاء وكأنه رد فعل لحسابات قد لا تكون صحيحة.. وهذا ما يجب على كل القوى الوطنية، بما فيها حماس والجهاد أن تشارك به، بعد تصحيح موقفيهما من عضوية المؤسسات الدولية..

التراجع عن الخطأ فضيلة .. وقد تكون نعمة في زمن معارك لصيانة الكرامة الوطنية، خاصة مع تطور 'حركة التهديد الإسرائيلي ضد السلطة ورئيسها' ..

ملاحظة: لن يفعلها ساركوزي .. توقف عند 'النعم الباريسية' انتقاما من 'احتقار 'نتنياهو له..وكفى تمردا على 'يهوديته'..

تنويه خاص: التقرير الصادر في دولة الاحتلال عن 'تورط المخابرات الإسرائيلية' باغتيال رابين، يؤكد كم كان الخالد ياسر عرفات عميق الرؤية.. قالها يوما ولكن لم يصدقه أحد من بني قومه قبل الآخرين.. رحماك يا زعيم ونحن نعيش ذكرى رحيلك بذات اليد التي اغتالت رابين.. 'انتقاما من السلام' يا ريس..

تاريخ : 5/11/2011م  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط