كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تؤيدون ولماذا تعارضون؟

كتب إليّ قارئ كريم من «النهار»: «لماذا تقوم الدنيا إذا تدخلت روسيا لوقف المجازر والسبي، ولا نعترض على ما أحدثته بنا أميركا وأوروبا من خراب قبل الثورات العربية؟». سؤال في منتهى العمق والحق. إلا أنه يُطرح على كاتب ضُبط في أي وقت من عمله أو حياته الخاصة، يؤيد أي تدخل أجنبي في أي بلد عربي، أو قضية عربية.

المؤسف، دائمًا، أن القارئ ينسى، أو يجهل، سيرة مهنية كاملة لأنه أثاره موقف لا يرضيه. أو كأنما كنتُ من المرحبين بالذبح والسكاكين والسبي، والاجتياحات الهمجية للحضارة العربية، والإنسان العربي، والمستقبل العربي، والمصير العربي.

لست ضد التدخل الروسي لهزيمة «داعش». ولا ضد هجمات المساحيق الغربية عليها. نحن ضد إطالة العذاب السوري وتفاقم التحدر العربي والدور السلبي الأميركي في المأساة منذ بدايتها. والكارثة السورية ليست واقعة في الهند الصينية، بل في جميع ديارنا. وهذه الخيام والمراكب المليئة بالفواجع أقرب إلينا من أحداقنا.

لست ضد تدخل روسيا بعد 5 سنوات من الدماء والخراب والتشرد والعذاب. بالعكس تمامًا. أنا ضد اللامبالاة الروسية الفظّة، واللعب على دماء السوريين، وعدم إقناع النظام منذ اللحظة الأولى بالفسح أمام سبل الحل والوصاية، بدل استخدام الفيتو الذي مدد للكارثة. أنا كنت أفكر دومًا في الاتحاد السوفياتي الذي لم تسقط ضحية واحدة فيما كان يتعرض لأكبر عملية تحول سياسي في التاريخ، ولماذا لم يستخدم مكانته وموقعه ونفوذه عند دمشق، لإقناع النظام باستيعاب مطالب التطوير وتلبية رغبات التقدم.

والمآخذ على الروس لا تعني، تضمينًا أو إعلانًا، تأييدًا للامبالاة الغربية. كِلا الفريقين كان مهتمًا بمكايدة الآخر، وليس بحفظ سوريا. لقد ظل الجميع يلهون بالكلام السقيم والثرثرة المملة، إلى أن أصبحت الكارثة السورية في قلب ديارهم. وإلى أن أصبح الحل عسكريًا فقط. ليس بين النظام والشعب، وإنما بينه وبين المنظمات العسكرية على تفاوت هوياتها، وفي طليعتها تنظيم السبي، والذبح، وإحراق البشر أحياء في أقفاص حديدية مغلقة، ثم عرض المشاهد على العالم أجمع باسم الإسلام.

لا تؤخذ مواقف الكتّاب بآخر مقال. بقيت أكتب ضد قسوة النظام العراقي حتى آخر لحظة، لكنني بقيت أكتب ضد الاحتلال الأميركي أيضًا حتى آخر لحظة. وفي ليبيا لم أقف مع التدخل، ولكن مع الليبيين الذين كان يقذفهم «الجماهيري» بالطائرات والدبابات، ويصفهم بالجرذان، ويتوعدهم بالمطاردة زنقة زنقة، بعدما حشرهم طوال 40 عامًا في زنقة الحياة والذل.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط