كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تبقي الحكومة الفلسطينية على إجراءاتها ضد قطاع غزة؟

لماذا تبقي الحكومة الفلسطينية على إجراءاتها ضد قطاع غزة؟

تاريخ النشر: 2017-10-23 | 11:40

أمد/ غزة – الأناضول: اتفق محللون سياسيون فلسطينيون، على أن الحكومة الفلسطينية تؤجل رفع الإجراءات العقابية التي فرضتها على قطاع غزة، إلى ما بعد تسلّم كافة مسؤولياتها في قطاع غزة.

واستبعد المحللون، في حوارات منفصلة مع وكالة "الأناضول"، أن تشهد الفترة المقبلة التي تسبق الأول من ديسمبر/كانون أول القادم، رفعاً لتلك الإجراءات.

ونصّ اتفاق "المصالحة" الذي وقّع في العاصمة المصرية القاهرة بين حركتي "حماس" و"فتح"، في 12 أكتوبر/تشرين أول الجاري، على تمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة، في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، بحد أقصاه الأول من ديسمبر/كانون أول القادم.

وفي حال قررت الحكومة رفع تلك الإجراءات، فإن رفعها سيكون، وفق المحللين السياسيين، بشكل تدريجي وبخطوات بطيئة.

وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق، أن رفع العقوبات، هو قرار سياسي، يتوقف على نتائج المفاوضات بين حركتي فتح وحماس.

وبحسب المحللين، فإن العقوبات المفروضة على قطاع غزة تعد ورقة قوة تملكها حركة "فتح"، للضغط على خصمها السياسي الرئيس على الساحة الفلسطينية، حركة "حماس"، لانتزاع المزيد من التنازلات منها.

إذ يعتقد، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يتزعم حركة فتح، وفق المحللين، أن فرض العقوبات هي التي دفعت "حماس" نحو حل لجنتها الإدارية، والتوقيع على اتفاق المصالحة في القاهرة.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت حركة حماس حلّ اللجنة الإدارية، التي شكّلتها في مارس/آذار الماضي؛ لإدارة الشؤون الحكومية في غزة.

وسبق حلّ اللجنة، اتخاذ الرئيس عباس "عقوبات" بحق قطاع غزة، قال إنها ردا على تشكيل حماس هذه اللجنة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

ويستبعد المحلل السياسي طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة الأيام، الصادرة في رام الله بالضفة الغربية، رفع الإجراءات العقابية قبل تمكين الحكومة في قطاع غزة.

وقال، خلال حديثه مع وكالة "الأناضول": " السلطة الفلسطينية تتحدث عن تمكين الحكومة، في الوقت ذاته لا تعمل بسرعة من أجل ذلك".

ويرى عوكل أن تأجيل الحكومة لرفع إجراءاتها العقابية عن قطاع غزة يرجع إلى اعتقاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن تلك الإجراءات، هي التي أرغمت "حماس" على إبداء مرونتها في ملف المصالحة، وإلغاء لجنتها الإدارية.

وبناء على تلك القناعة، فإن الاستمرار في تلك الإجراءات من شأنه أن يدفع حركة "حماس" لتقديم المزيد من التنازلات لتمكين الحكومة، بحسب عوكل.

ويعتقد عوكل أن رفع العقوبات، بعد تمكين الحكومة، سيكون بشكل تدريجي وبخطوات بطيئة.

ويتفق معه الكاتب السياسي خالد صادق، رئيس تحرير صحيفة الاستقلال (محلية نصف أسبوعية)، قائلاً: " إن الحكومة الفلسطينية تنتظر التمكين في قطاع غزة، كي ترفع الإجراءات العقابية التي فرضتها".

ويضيف، خلال حديثه مع "الأناضول": " المشكلة ما هي محددات تمكين الحكومة؟ هل يعني أن تتسلم الحكومة الوزارات أم المعابر أم أموال الضرائب أم الملف الأمني، هذا المصطلح فضفاض وغير واضح".

ويرى صادق أن ربط رفع الإجراءات العقابية عن غزة بتمكين الحكومة يترك المجال للرئيس الفلسطيني للمناورة، مع حركة "حماس"، كما يشاء.

وأضاف: "لا يوجد أي مبرر لاستمرار فرض العقوبات على غزة، كان المفترض أن يكون رفعها أول خطوة تتخذها الحكومة الفلسطينية، كي يشعر الشارع بأنه بدأ يلمس وجود لمصالحة حقيقية".

ويعتقد صادق أن الحكومة ستؤجل رفع تلك العقوبات حتى انتهاء موعد تمكين الحكومة بغزة على أقل تقدير، لافتاً إلى أن رفعها –حال قررت الحكومة ذلك- سيكون بشكل تدريجي.

وقال: " كان المفترض وجود قرار فوري برفع العقوبات عن غزة فور حل اللجنة الإدارية، وإن رفعها مستقبلاً سيكون بخطوات بطيئة وتدريجية، ومحسوبة".

ويرجع صادق ذلك إلى اعتقاد الحكومة الفلسطينية بأن تلك العقوبات هي التي أجبرت حركة "حماس" على تقديم التنازلات، والاستجابة لمطالبها وتوقع اتفاقية المصالحة الأخيرة.

وتشكّل الإجراءات العقابية، بحسب صادق، ورقة ضغط بيد الرئيس الفلسطيني وحكومته، تمكّنهم من انتزاع المزيد من التنازلات من حركة "حماس" لصالحهم.

وبدروه، يقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، إن رفع العقوبات عن قطاع غزة، كان من المفترض أن تكون الخطوة الأولى من قبل الحكومة، للتخفيف عن الفلسطينيين، بعيداً عن إجراءات حسن النية.

ويرجع إبراهيم تأجيل رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة، إلى حالة الشك التي تعتري الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تجاه عدم قدرة حركة "حماس" على تطبيق ما تم الاتفاق عليه، وتمكين الحكومة بشكلها الكامل، وفق اعتقاده.

ويستكمل قائلاً: " حالة عدم الثقة التي يظهرها الرئيس الفلسطيني تجعله يكسب المزيد من الوقت من أحل رفع العقوبات، والمزيد من الوقت كي تثبت الحركة جدارتها في تطبيق ما تم الاتفاق عليه".

ويتوقع إبراهيم أن يستمر فرض العقوبات حتّى انتهاء المدى الزمني المتفق عليه بين حركتي فتح وحماس لتمكين الحكومة الفلسطينية من تولي مهام عملها بغزة، وهو الأول من ديسمبر/كانون أول القادم، "كما أن رفعها لن يتم بشكل فوري إنما تدريجي".

ونفى إبراهيم وجود مؤشرات تدل على "نية الحكومة رفع تلك العقوبات خلال الشهرين القادمين".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط