كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تحمون حكومات بلا شعبية؟

لماذا تحمون حكومات بلا شعبية؟

تاريخ النشر: 2021-10-26 | 10:22

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

تسقط الحكومات في العالم الغربي، إذا تراجعت شعبيتها، والسبب بسيط، اذ ان انتخابات الصناديق الديمقراطية تعاقب كل حكومة مقصرة، وغالباً توطئ استطلاعات الرأي لهذه النتيجة، بشكل غير متعمد كما يظن البعض، بل عبر قراءة تحليلية عميقة ومباشرة.

في الاردن، القصة مختلفة، فالحكومات لا تأتي عبر الصناديق، كما ان الموضة الدارجة في العشر السنين الاخيرة، ان كل حكومة تأتي ولمعرفتها المسبقة، ان لا خيل لديها تهديها، ولا نطق يسعد الحال، تتفاخر مسبقا، بكونها لم تأت بحثا عن شعبية، وانها تريد حماية الاردن والاردنيين، وليس بحثاً عن الشعبية، وهذا منطق انتحاري، فلماذا تبقى اي حكومة، اذا لم تكن شعبيتها مهمة، خصوصا، ان الشعبية هنا، ترتبط بالانجاز؟

يوم أمس أعلن تقرير حساس لمركز راصد الخاص بمراقبة أداء حكومة بشر الخصاونة بعد مرور عام على تكليف الرئيس الحالي ، الاثنين، أن الحكومة توسعت بالتزاماتها ولم تحقق سوى 14 % في عامها الأول، وأوضح التقرير أن نصف الأردنيين يعتقدون أن الفريق الحكومي غير قادر تماما على تحمل مسؤولياته، مشيراً إلى أن غالبية الأردنيين يعتقدون أن الحكومة غير قادرة أو ضعيفة في تحمل مسؤولياتها، وحول جائحة كورونا، لفت التقرير إلى أن نحو نصف الأردنيين غير راضين عن تعامل الحكومة مع أزمة كورونا، وذكر التقرير أن غالبية الأردنيين يعتقدون أن الحكومة لم تمارس الشفافية أو أنها مارستها بشكل ضعيف”.

إذا كان نصف الاردنيين، الذين استطلعت وجهات نظرهم، يعتقدون أن الفريق الحكومي غير قادر تماما على تحمل مسؤولياته، فإن النصف الاخر ممن ينشغلون بأعمالهم البسيطة اليومية، يشعرون بسخط أكثر، ولو أردنا اجراء تصويت فردي اجباري لكل فرد، لكانت نسبة عدم الرضا عن الحكومة أكبر، من النسبة التي وردت في تقرير راصد.

هذا يعني ان الحكومة بلا شعبية، والسبب ان كل قرارات هذه الحكومة واغلب من سبقها، ترتب كلفاً على الناس، وتزيد مصاعب حياتهم، ولا تسمع قرارا يسر الناس، في ظل تراجعات اقتصادية، ومناخ معنوي متراجع، وتفشي الفساد، بكل درجاته، والشكوك حول المال العام، والبطالة والفقر، وغير ذلك، وهذا يعني ان اي رئيس حكومة، يعرف وهو في مكتبه في الدوار الرابع، انه رجل بلا شعبية، بل انه عندما يقبل التكليف بالرئاسة يدرك مسبقا ان امامه مهمات غير شعبية، وانه ذاهب الى محرقة للسمعة والارث، رغماً عنه.

اغلب حكومات الاردن، بلا شعبية، والشعبية هنا لا تعني الشكل الذي يظهر فيه الرئيس او الوزراء، او القدرة على استقطاب عواطف الاردنيين، فهذه امور لم تعد مهمة، ونحن لسنا بحاجة الى كارزيما وخطباء مفوهين، حيث ان الذي يحدد الشعبية هنا، الانجاز، واستباق الازمات، ووضع الحلول، ولعله يقال لأغلب رؤساء الحكومات الذين يعلنون مسبقا، انهم لا يبحثون عن شعبية، ان قدرتهم على انفاذ قراراتهم، تأتي قهرا، وغصباً، بفعل القانون، لا بفعل الشراكة مع المواطن، او حتى قبول المواطن لكثير من القرارات التي يتم اتخاذها بين فترة وثانية.

اهمية تقرير راصد، ليست بالتعرض لهذه الحكومة، وان كان هذا يعطيك مؤشرا على وضعها، بل بكون التقرير يقول ان الحكومات في الاردن عموما، قد تبدأ بقليل من التفاؤل، لكنها تستهلك رصيدها سريعا، وتحترق بأسرع من البرق، والغريب عنا ان رؤساء الحكومات في الاردن، كذبوا الكذبة وصدقوها، اي اننا لا نبحث عن شعبية، فلماذا تبقى اي حكومة او رئيسها، اذا كانت بلا شعبية، او اذا انخفضت شعبيتها، وكيف يمكن الحكم عبر جسم مشكوك فيه، او غير شعبي، او تسود حول قدراته الظنون والمخاوف في هذا البلد.

لا يترك رئيس حكومة في الاردن، موقعه بمحض ارادته، ولا حتى تحت ضغط استطلاعات الرأي، ولا حتى امام الازمات، وحتى يتغير الحال، يجب على الحكومات ان تتخلى عن هذه الموضة، اي نحن لا نبحث عن شعبية، لأننا بتنا نفهم هذه الكلمات، بمثابة رسالة مبطنة تقول اننا جئنا من اجل اتخاذ قرارات غير شعبية، وعليكم ان تستعدوا ايها الرفاق والرفيقات.

فرق كبير بين حماية أي حكومة، من باب منع كثرة التقلبات والتغييرات، وبين حمايتها برغم كونها غير شعبية، وغير مقبولة، وثقيلة على صدور الأردنيين.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط