كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تدس دولة الاحتلال انفها في الاتفاق النووي الإيراني...؟  

لماذا تدس دولة الاحتلال انفها في الاتفاق النووي الإيراني...؟  

تاريخ النشر: 2022-09-04 | 14:17

توظف تل ابيب كل ما لديها من علاقات دولية مع الدول الخمس الطرف الدولي المكلف بالتوصل لاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي وتكثف اتصالاتها مع الولايات المتحدة باعتبارها أكبر قوة مركزية تمتلك القرار الأول والأخير في موضوع الاتفاق النووي مع إيران وهي المخولة للإعلان عن التوصل لهذا الاتفاق. بعد ان تسربت مسودة الاتفاق النووي الإيراني  لتل ابيب وسلمت لطهران وتوافر مؤشرات بموافقة إيرانية على المسودة مع بعض التعديلات الإجرائية ودولة الاحتلال قامت قيامتها، لم ينم سياسي صهيوني فيها نومه المعتاد ,(يائير لابيد) يغدو ذهابا وإيابا في غرفة مكتبه كالبقرة التائهة , وزير الحرب (بيني غانتس) يطلق التهديدات ويعلن "ان دولة الاحتلال ستكون خارج أي اتفاق بين الدول الكبرى وإيران," المستوي السياسي والأمني الصهيوني اجمع ان الاتفاق سيئ لدولة الاحتلال ليس الان وانما عند التوقيع عليه في العام 2015 والمخاطر التي تتعلق به اليوم أكبر بكثير واوعزوا لقادة جيش الاحتلال والموساد بالقيام بالاستعدادات اللازمة لمواجهة أي سيناريو متوقع.

 زيارات متتالية لقادة الاحتلال العسكريين والامنيين لواشنطن  واتصالات علي مدار الساعة , وزير الجيش (بيني غانتس) التقي (جيك سولفيان) مستشار الامن القومي الأمريكي  مطولا واستعرض خلال اللقاء اهم المخاطر التي ستترتب علي توقيع هذا الاتفاق والتي من شانها ان تبقي التهديد الايراني لدولة الاحتلال ودول المنطقة على حاله دون تغيير زاعمين انه لن يوقف مضي ايران نحو امتلاك السلاح النووي , (بيني غانتس) اقترح بعض التعديلات علي الاتفاق لتقبل به دولة الاحتلال أهمها ,عدم ربط الاتفاق بسقف زمني أي انه يعارض ان يكون الاتفاق حتي عام 2031 وما يريده اتفاق ابدي  بالإضافة الي تخفيض عدد معامل الطرد المركزي الذي سيسمع بها في اطار الاتفاق . رئيس الموساد (ديفيد بارنيع) وهو صاحب توجه متطرف ومعارض جداً لتوجه ادارة بايدن فيما يتعلق بالاتفاق سيتحدث أمام لجنة الاستخبارات التابعة للكونغرس، ومجلس النواب الأميركي، ليشرح موقف تل ابيب لعودة أميركا إلى الاتفاق النووي موضحا الأسباب التي تجعل دولة الاحتلال تعارض توقيع الدول الكبرى على هذا الاتفاق. (يائير لابيد) سيتوجه الي المانيا للقاء (اولاف شولتس) باعتبار المانيا أحد اهم الدول الخمس بعد الولايات المتحدة التي ستوقع على الاتفاق لمحاولة إقناعه برفض التوقيع على الاتفاق باي شكل كان.

دولة الاحتلال تستغل الوقت المتبقي لتوقيع الاتفاق وتعمل في الوقت الحالي على تأخيره لأبعد وقت ممكن لتتمكن من  التأثير علي صياغة الصفقة النهائية للاتفاق بالتالي تكون قد حققت شيء في حال افلاسها بإفشال التوقيع عليه .الاتفاق يتكون من اربع مراحل ويحتاج الي خمسة شهور ليدخل حيز التنفيذ وهذه مدة كافية لان تدس دولة الاحتلال  انفها في الاتفاق مع الاخذ بالحسبان احتمالية توجيه ضربات سرية لمعامل الطرد المركزي الإيراني وتنفيذ اغتيالات للعلماء الإيرانيين المسؤولين عن عمليات تخصيب اليورانيوم وتجهيزها للقنبلة النووية. هنا نلخص بعض الأسباب التي جعلت دولة الاحتلال تدس انفها في هذا الاتفاق وتعارضه، أولها انها لا تريد ان تستقر المنطقة وبقاء إيران خارج أي اتفاق يعني استمرار التوتر الذي تحاول دولة الاحتلال استخدامه كبيئة خصبة لخدمة مصالحها في المنطقة وعدم توقيع الاتفاق يعني ان إيران مستمرة في تهديد المنطقة بما فيها دولة الاحتلال من خلال التوصل للسلاح النووي الذي تهدد به مسح دولة الاحتلال من على الخريطة. السبب الثاني الذي يجعل دولة الاحتلال تحارب من اجل افشال التوقيع علي الاتفاق هو ان انتهاء ازمة النووي الإيراني واقتناع دولة الاحتلال بذلك سيحول انظار العالم الي السلوك العنصري الاحتلالي على الأرض الفلسطينية باعتباره سلوك يوتر المنطقة ويهدد بتفجير صراع دامي من فترة الي اخري وبالتالي سينبه العالم اكثر لمخاطر الاستيطان والتهويد والابارتيد  وفرض وقائع لحل الصراع من طرف دولة الاحتلال ما يحول الضغط الدولي علي دولة الاحتلال للانصياع للرغبة الدولية في انهاء الاحتلال والجلوس علي طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين علي أساس قرارات الشرعية الدولية التي تتجاهلها دولة الاحتلال منذ وقت طويل .  السبب الثالث هو تأثر اتفاقات التطبيع مع الدول العربية التي ابرمتها دولة الاحتلال والتي قد تتوصل لمزيد منها في إطار الاتفاق الابراهيمي ما دامت إيران تهدد المنطقة وتصور دولة الاحتلال ان إيران عدو مشترك يهدد الجميع. السبب الرابع هو ان الاتفاق يختص بكبح الخطة الإيرانية للوصول الي السلاح النووي الإيراني ولا يكبح جماح التمدد الإيراني بالمنطقة سواء في سوريا او لبنان او غزة، والسبب الخامس ان دولة الاحتلال لا تريد ان ينتهي الموضوع الإيراني سلميا كما ترغب الدول الكبرى وما تريده دولة الاحتلال هو جر واشنطن والدول الكبرى ودول الإقليم لمواجهة مسلحة مع إيران في المنطقة تعيد الصناعة النووية الإيرانية الي الصفر.

مهما كان انف دولة الاحتلال طويلاً لا اعتقد انه سيفشل توقيع الدول الكبرى على هذا الاتفاق التاريخي والتوصل بموجبه الي صفقة تمتد لعشر سنوات يعمل الجميع من خلالها على تنمية الامن والاستقرار في المنطقة، ولا اعتقد ان تلجأ دولة الاحتلال للعمل العسكري لإفشال هذا الاتفاق بتوجيه ضربات صاروخية علنية لمفاعلات إيران النووية لأنها تخشي ان تواجه إيران بمفردها وهذا ما حذرت منه الولايات المتحدة الامريكية دول الاحتلال. واعتقد ان دولة الاحتلال ستضطر في النهاية لاحترام الصفقة التي ستوقع عليها واشنطن والدول الكبرى مع إيران وتوظف ذلك لخدمة مصالحها الأمنية والسياسية ولن تقدم على تنفيذ أي اعمال منفردة تهدد هذا الاتفاق لان دولة الاحتلال لا تريد ان تدخل في صراع سياسي كبير مع الدول الكبرى التي وقعت الاتفاق ما يهدد علاقاتها ومصالحها الاستراتيجية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط