كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تراجع الرئيس عباس عن كشف قاتل الخالد!

لماذا تراجع الرئيس عباس عن كشف قاتل الخالد!

تاريخ النشر: 2016-12-03 | 04:13

كتب حسن عصفور/ في يوم الخميس 10 نوفمبر (تشرين ثان) 2016، وفي مشهد "تمثيلي خاص"، أعلن الرئيس محمود عباس انه يعرف من قتل "أبو عمار"، ونعيد للقارئ نصا حرفيا لقوله ("لا يزال التحقيق في استشهاد الأخ الشهيد أبي عمار مستمرا، حتى نعرف من الذي فعل ذلك، ولو سئلت لقلت أني أعرف، لكن لا تكفي شهادتي، لابد للجنة التحقيق أن تصل لتنبش من الذي فعل هذا؟، وفي أقرب فرصة ستأتي النتيجة وستدهشون منها ومن الفاعلين، لكنهم سيكشفون".

وإنتظر الشعب الفلسطيني، ومعه كل محب للخالد المؤسس ياسرعرفات بعد تلك الإطلالة التي غابت ما يقارب الـ12 عاما، دون أن يتذكر من جاء ليحتل مناصب قائد عام شهداء الثورة والوطن، وما أن بدأ مؤتمر فتح السابع سير أعماله في يوم 29 نوفمبر 2016، حتى ذهب المنتظرون شوقا لكشف "السر الأخطر" لقاتل الخالد، فلم يجدوا بين ما يقال عن جدول أعمال المؤتمر أي إشارة الى ذلك "السر الأخطر"، وتم تغييب الملف كليا وكأنه لم يكن وليس حدثا يستحق..

والفضيحة لم تقف عند حدود تغييب ملف إغتيال الزعيم، بل منع تقديم لجنة التحقيق برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي تقريرها الى أعضاء المؤتمر وعدم مناقشته، بعدما كان متفقا عليه، وهو ما اثار ضجة سياسية في المؤتمر، وغاب التقرير الذي كان يجب أن يكون "وثيقة وطنية" قبل أن يكون فتحاوية لمعرفة الحقيقة او بعضها..

ويبدو أن الأمر لم يقف عند منع مناقشة تقرير الاغتيال، بل أن كل من طالب بمناقشته أصلا بات تحت نيران "تحالف الرئيس الانتخابي بقيادة الرباعي طارق عباس والعالول والرجوب وفرج" مع إطلاق سراح أجهزة الأمن لمراقبة اي تحرك للمجموعة التي اصرت على مناقشة التقرير..

ومن المظهر الكوميدي للرئيس عباس واللهجة المتحدية بمعرفته القاتل، الى تغييب كلي لمناقشة تقرير معرفة القاتل، ما يثير كل اشكال الريبة والشك والتساؤل المشروع حول من يقف خلف منع فتح ملف إغتيال الخالد في أعلى سلطة لحركة فتح، خاصة بعد إعلان رئيس لجنة التحقيق أنه سيقدم التقريرالى المؤتمر..

بالتأكيد الرئيس محمود عباس هو أكثر من يعرف من قام بتلك الجريمة الوطنية الكبرى لإغتيال الخالد، وهو أكثر من يعرف مسببات ذلك الاغتيال، بل هو أكثر من استفاد شخصيا وسياسيا من ذلك الاغتيال..

المتهم الرئيسي في ارتكاب أحد جرائم العصر الحديث، هي دولة الكيان الاسرائيلي وقادتها، وبالتحديد مجرم الحرب شارون، الشخص الإسرائيلي الأول الذي التقاه الرئيس عباس بعد أن عاد الى أرض "بقايا الوطن" في أواخر 1995، لقاء تم في مزرعة شارون بالنقب، وحينها لم يكن مسؤولا رسميا في حكومة الكيان، بل كان يقود أوسع حملة معارضة لاتفاق أوسلو..وهو اللقاء الذي اثار اسئلة لا مجال لها الآن، خاصة وأنه استبق اغتيال اسحق رابين بأشهر قليلة..

أن يعلن الرئيس عباس للعالم انه يعرف من قتل الخالد، وبعد 19 يوما فقط وفي يوم الانتظار الكبير يختفي الملف فجأة، دون أي تبرير أو اعتذار للمؤتمرين وللشعب الفلسطيني، وكأن ملف التحقيق سقط ولن يعود للبحث في حياة الرئيس محمود عباس..

صاحب المصلحة الأول في منع مناقشة ملف الجريمة الكبرى دولة الكيان وأداتها الفلسطينية، ويبدو أنها من امر بوقف النقاش في الأمر ومنع قراءة تقرير لجنة التحقيق، رعبا من الحقيقة بعد ان رفض رئيس لجنة التحقيق التجاوب مع "رغبات البعض" بتغيير مضمون التقرير ليخدم "التمثيلية العباسية" في من قتل الخالد، ويبدو أن حسابات البعض الشريك في الجريمة لم تحقق مرادها، فكان "الحل اغلاق الملف"..وتناسي كليا ما قال الرئيس باعتبار أن "الشعب لا يقرأ" كما رددها عباس ثلاثا في خطاب الـ195 دقيقة و255 تصفيقا..

ويبدو أن "الخط الساخن" الذي بدا العمل في نهاية عام 2005 لفرض الانتخابات، وذات الهاتف الذي طلب برفض "صفقة أولمرت"، وهو ذات "الخط الساخن" الذي منع التصويت على تقرير غولدستون بادانة دولة الكيان في ارتكابها جرائم حرب 2009، وهو ذات "الهاتف" الذي منع تنفيذ قرار اعلان دولة فلسطين بديلا للسلطة  منذ عام 2012، ووقف العمل بقرارات المجلس المركزي واسقاطها بل وتعزيز منظومة التنسيق الأمني ومطاردة "هبة الغضب"، هو صاحب الأمر الناهي "إغلق الملف كليا"..

وبما أن الأمل انتهى لمناقشة التقرير أمام المؤتمر الفتحاوي، اصبح لزاما تشكيل "مجموعة ضغط وطنية" للمطالبة بنشر تقرير لجنة التحقيق التي قادها توفيق الطيراوي، ونشره الى العامة ليصبح "وثيقة وطنية" تلاحق كل من كان له دور واثر في اغتيال الخالد، ومن هو صاحب المصلحة الأولى لإغتيال الخالد..

لم تعد المسألة الآن قضية تنظيمية تخص مؤتمر، بل باتت قضية رأي عام وجب تنفيذها..شاء من  شاء وابى من أبى ولتذهب أدوات المحتل الى الجحيم السياسي والعار الوطني..التحدي قائم ومطلوب لمطاردة القاتل الحقيقي وأدواته الصغيرة!

ملاحظة:ما قاله منسق الارتباط في دولة الكيان حول قضية تصاريح الدخول يشكل "فضيحة كاملة الاركان"...ونعبترها بلاغا علنيا مقدم الى النائب العام وهيئة مكافحة الفساد..وسنرى هل تحركهم أم تحال الى أرشيف حفظ "الملفات الخاصة جدا"!

تنويه خاص: أحسن المؤتمر السابع بقراره منح عضوية شرف دائمة في اللجنة المركزية لفتح، الى الأعضاء المؤسسين للحركة، ابو لطف، أبو الأديب وابو ماهر غنيم، وسيكون قيمة مضافة لو تم تكريم من هم على قيد الحياة من رعيلها الأول..والأفضل ان يصبح ذلك جزءا من قانون الحركة الأساسي وليس قرارا لمؤتمر.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط