كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا ترفض فصائل المنظمة فكرة الميناء؟

لماذا ترفض فصائل المنظمة فكرة الميناء؟

تاريخ النشر: 2016-04-26 | 12:12

بعد غياب طويل خرج أحمد عبد الرحمن القيادي في حركة "فتح" بتصريح صحفي لم تنفه فتح مفاده: "إنه لا يحق لتركيا طرح شرط رفع الحصار عن قطاع غزة وإقامة ممر مائي في أي اتفاق مع (إسرائيل) لإعادة العلاقات بينهما، مبينًا أنه لا يحق لأحد التفاوض في قضايا غزة دون السلطة الفلسطينية".

ليس هذا هو التصريح الوحيد, فمن قبل عبد الرحمن تعهد عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الأحمد بإحباط أي محاولة لإنشاء ميناء بحري يربط بين قطاع غزة وجزيرة قبرص التركية.

وقال الأحمد: إن ما يجري الحديث عنه "ليس ميناء وإنما عوامة مع قبرص التركية التي لا يعترف بها أحد، ونحن أيضا لا نعترف بها". ليست حركة فتح هي الحركة الوحيدة التي ترفض فكرة تشييد الميناء، ففصائل منظمة التحرير الفلسطينية تسير في نفس الاتجاه.

لا أجد مبررًا للرفض المتكرر لفكرة تشييد ميناء في قطاع غزة، والرفض غير مستند إلى حقائق ومعلومات وإنما مستند إلى خرائط وصور تنشر بالصحافة الإسرائيلية، فلو افترضنا جدلًا صحة ما ينشر، فلماذا ترفض حركة فتح وقوى اليسار تشييد ميناء في قطاع غزة..؟

ربما سؤال يراود كل فلسطيني وتحديدًا في قطاع غزة، هل تخفي حركة فتح وقوى اليسار أسبابًا قوية لتلك الأفكار المسربة عبر وسائل إعلامية..؟ هل تشييد ميناء يهدد المشروع الوطني الفلسطيني..؟ وما هو المطروح أصلًا...؟

التساؤل الأول لا أستطيع أن أجيب عنه, وأتركه لفتح وقوى اليسار ولمن يرفض إقامة مشروع ميناء في قطاع غزة لكي تبرر للرأي العام أسباب الرفض.

لكن مسألة أن تشييد الميناء يهدد المشروع الوطني، فلم يعد الشعب الفلسطيني قاصرًا كي يختبئ خلف جمل فضفاضة، فكيف سيؤثر في المشروع الوطني..؟ لا شك أن معالم الاتفاق هي من تحدد ذلك، فعلى سبيل المثال لو كان المشروع يصب في اتجاه سحب سلاح المقاومة، أو فصل قطاع غزة رسميًا عن الوطن، فسأكون أول الرافضين لذلك، ولكن لو جاء مشروع الميناء ضمن هدنة طويلة ومن أجل تنفيس الشارع في قطاع غزة كون (إسرائيل) تخشى من انفجار القطاع في وجهها، فهل ذلك يؤثر في المشروع الوطني يا سادة..؟ أليس حالة اليأس والفقر والبطالة هي أكبر تهديد للمشروع الوطني..؟ أم أن قادتنا مكفول لهم السفر عبر معبر بيت حانون أو غيره بطريقة محترمة تليق بالمقامات العليا لهم.

وعلى الرغم من أن ما يدور في الإعلام لم يؤكد بشكل رسمي من أي جهة سوى تصريحات صهيونية لا نعرف أهدافها وأسبابها، إلا أنني أطرح كل الخيارات المتاحة لإقامة وتشييد ميناء في قطاع غزة وهي:

1- ميناء سيادي في منطقة حوض الميناء حسب ما هو منصوص باتفاق أوسلو، وهو خيار لم يتحقق في زمن أوسلو رغم أن هناك موافقات إسرائيلية تكررت أكثر من مرة، إلا أن (إسرائيل) كانت تعطل تشييده. ولو وافقت (إسرائيل) على ذلك لا يوجد عاقل في الساحة الفلسطينية سيرفضه.

2- ميناء عائم على بعد بضع كيلو مترات من شواطئ غزة يرتبط بجسر لنقل البضائع وممكن يرتبط بجزيرة صناعية يشيّد عليها المطار، حيث كثر الحديث إعلاميًا حول هذا الميناء، وفي حال تحقق ذلك مقابل هدنة طويلة فما المانع، نحن دون ميناء هناك هدنة والحالة في قطاع غزة لا تحتمل تصعيدا، والواقع الإنساني والاقتصادي بالغ السوء.

3- ميناء في المنطقة الحدودية بالاشتراك مع مصر وبذلك ينعش الاقتصاد الفلسطيني والمصري، عبر سلسلة مناطق صناعية وتجارية ومطار في رفح المصرية والفلسطينية، ويساهم في تقليل المخاوف الأمنية المصرية المترتبة على إقامة ميناء. وقد يكون هذا الخيار هو الأفضل في الوقت الراهن لأنه سينقذ فلسطين ومصر وسيكون مدخلا للتنمية التي تقضي على حواضن التطرف والإرهاب ولكنه بحاجة لموافقة سيادية مصرية.

4- تخصيص جزء من ميناء أسدود وربطه بخط بري لوصول البضائع لقطاع غزة، وهذا الخيار قائم أصلًا ولكن طالما تتحكم به (إسرائيل) فلا قيمة له؛ لأن الشارع الغزي يريد ميناء بضائع وحركة أفراد حتى يشعر بكرامته كإنسان (حرية التنقل والسفر).

ويبقى السؤال الأهم: ما هي الأسباب الحقيقية خلف رفض تشييد الميناء...؟

1- سينعش الاقتصاد في قطاع غزة عبر تحول مسار الاستيراد والتصدير من المعابر الإسرائيلية للميناء البحري, وبذلك تفقد السلطة الفلسطينية السيطرة على ما تجنيه من المقاصة الضريبة والتي تصل إلى 70 مليون دولار شهريًا.

2- سيعمل الميناء على حل أزمات غزة المستعصية مثل الكهرباء واستيراد مواد البناء وغيرها وهذا سينعكس على شعبية حركة حماس إيجابًا.

3- ستمنح حماس مساحة للمناورة السياسية داخليًا وإقليميًا ودوليًا.

هناك فرق بين ما نتمناه وبين ما نحققه، فما نتمناه هو تحرير فلسطين وتصبح كل الموانئ هي فلسطينية، وعليه أتمنى على كل الفصائل التفكير بهدوء ودراسة المسألة بعيدًا عن الحسابات الحزبية الضيقة، وأتمنى أن ينتهي الانقسام ويخرج أي اتفاق ضمن وحدة وطنية، ولكن لو لم ينته الانقسام هل قدرنا أن نموت..؟

 وليكن اليوم ميناء عائم أو غير عائم ولنعمل سويًّا خلال الهدنة لتحرير كل فلسطين ما المانع يا قادة....؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط