كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تريد السعودية القفز من "التعاون"إلى "الإتحاد " الخليجي ..؟؟؟

ما يسمى بمجلس التعاون الخليجي،بقيت اوضاعه مستقرة،وقضية التعاون بين مكوناته المشيخاتية هي اقرب منها الى الشكلانية،من أية قضايا تعاونية جدية وحقيقية لا في مجال السياسة ولا الإقتصاد ولا العلاقات الخارجية أو وحدة الموقف،او التعاون العسكري،والتعاون قصد به حماية امن تلك المشيخات واقطاعياتها وممالكها من أية تهديدات داخلية،قد تكون ناجمة عن تمردات وثورات اجتماعية لها علاقة بالتفاوت الكبير في توزيع الثروات بين فئاتها وطبقاتها الإجتماعية،وإحكام مجموعة من العائلات سيطرتها على تلك البلدان ونهب مقدراتها وثرواتها وخيراتها،والخشية قائمة على اساس التركيبة السكانية لتلك البلدان،حيث أن هناك عدد لا بأس به من المسلمين الشيعة،والذين يجري تهميشهم ليس فقط لجهة صنع او المشاركة في القرار او السلطة،بل وحتى الحرمان من ابسط الحقوق الإجتماعية والديمقراطية والمعيشية،ولم تكن هناك خشية منهم،قبل الثورة الخمينية،حيث كانت ايران في عرف العربان والمتمسحين بالدين"سنية" حيث هي لا خوف عليها من تصدير الثورة،فهي تخضع وتقاد من قبل نفس المعلم الأمريكي،وهو الذي يوزع الأدوار والمهام والقرارات ويضبط العلاقات والإيقاعات والخلافات بين اطراف هوامشه الخاضعة والتابعة له،ولكن بدأت الصورة تأخذ منحاً آخر بعد قيام الثورة الخمينية،ومن ثم قيام حزب الله في لبنان،وتصاعد قوته الى الحد الذي أصبح فيه بشكل خطراً على حلفاء السعودية ودورها في لبنان والمنطقة.

المتغيرات والتطورات الحاصلة في المنطقة،والتي جعلت من ايران قوة مركزية عربياً وإقليمياً،لها تأثيراتها وبصماتها على اكثر من قضية،حتى الخليج نفسه،وبعد قيام ما يسمى بالثورات العربية،هي التي دفعت بالسعودية تحديداً لطرح موضوعة الوحدة بين دول الخليج بدلا التعاون فيما بينها،ولكن هذا الموقف يصطدم بالكثير من المصاعب والعقبات والتعقيدات،فهناك اجندات ومصالح وأولويات غير متطابقة لهذه الدول في اكثر من قضية وعنوان،تقف في مقدمتها حركة الإخوان المسلمين وايران وتركيا وسوريا،وهي كفيلة بمنع قيام مثل هذا التعاون،فقطر على سبيل المثال لا الحصر،هي حليف وداعم رئيسي للاخوان المسلمين،وهي من دعمتهم واحتضنتهم،وكانت تعتقد بأن هؤلاء الإخوان الذين وصلوا لسدة الحكم في اكثر من بلد عربي وبالتحديد مصر،بالاضافة لما تمتلكه من مال واعلام،قد يمكنها من لعب دور اقليمي وعربي،حتى وصل بها الغرور والتبجح لحد السطو ومصادرة دور وموقع دولة كمصر،في اوج فورة وقوة الإخوان،ولكن سرعان ما إنكفأ وتراجع هذا الدور،بعد السقوط المدوي للإخوان في مصر،وهزيمة مشروعهم في سوريا واكثر من عاصمة عربية،وبالمقابل السعودية،عدا الخلاف المذهبي مع تلك الجماعة،فهي لا تثق بهم وتخشى على سلطتها وحكمها منهم،ولذلك وقفت الى جانب النظام المصري الجديد ضدهم،في الوقت الذي كانت تقدم الدعم والعون لهم في سوريا،نكاية بنظام الأسد وحزب الله وايران...وهي كذلك من قامت بقيادة قوات درع الجزيرة لقمع الإنتفاضة في البحرين،وهي من تقود الحملة المذهبية ضد ايران،وعلاقاتها ليست وثيقة بتركيا،على خلفية شعور السعودية بان هاتين القوتين،تصادرين دور السعودية الإقليمي والعربي،والإمارات العربية تشاطر السعودية موقفها من الإخوان،ولكن بشكل أكثر حدة،فهي ترى بان حركة الإخوان خطر داهم ليس على عرشها،بل على كل العالم العربي والإسلامي،وتوترت علاقاتها على هذه الخلفية مع قطر،ووصلت حد إستدعاء السفير القطري لدى الإمارات وتوبيخه،على ضوء تصريحات شيخ قطر والإخوان القرضاوي ضد دولة الإمارات،ومواقفها رغم أن ايران محتلة لجزرها الثلاث،فهي تتخذ مواقف أقل حدية من السعودية في علاقاتها مع ايران وسوريا،في حين اطراف مجلس التعاون الخليجي الأخرى تتفاوت علاقاتها مع حركة الإخوان والرؤيا من القضايا الإقليمية والعربية،إستناداً لمصالحها الخاصة،فعلى سبيل المثال لا الحصر البحرين تتحالف مع جماعة حركة الإخوان المسلمين،لكون المشايخ القابضين على الحكم ،هم من السنة في دولة أغلبها من الشيعة،وبالتالي التحالف له طابع مصلحي بحت،وهذا يجعل البحرين تقف بقوة الى جانب السعودية،حيث تعتبران ايران،هي من تحرض الشيعة للثورة والتمرد على عرشيهما.

في حين نرى ان عمان،لعبت دور الوسيط في اكثر من قضية،ونأت بنفسها عن المحاور،حيث كانت العراب،بين واشنطن وطهران،من اجل معالجة الملف النووي الإيراني،وهي لم تستشر لا مجلس التعاون ولا السعودية في هذا الجانب،ولم تكن طرفاً مباشراً في دعم حركة الإخوان المسلمين،لا في مصر او سوريا،وكذلك هي الكويت،حيث فسيفسائها الإجتماعية،من حيث التركيبة السكانية وقوة ونفوذ القوى السياسية،تحتم عليها، أن لا تندفع نحو الإستجابة للطلب السعودي،بنقل أوضاع مجلس التعاون الخليجي من "التعاون" الى "الوحدة" فهناك عدد لا بأس به من السكان الشيعة،وبالمقابل قوة برلمانية سلفية وإخوانية ليست بالقليلة.

السعودية تريد ان توظف مجلس التعاون الخليجي لخدمة مصالحها الخاصة،تريد منه موقفاً حازما وداعماً،فيما يتعلق بايران،فهي ترى بأن ايران تشكل "خطراً" و"تهديداً" مباشرين لمصالح وجغرافيا الأمة العربية،وهي كلمة حق يراد بها باطل،فما يجري،يشكل خطر على عرشها ومملكتها التوريثية،وموقعها ودورها الإقليمي،حيث هي من إندفعت لدعم قوى الإرهاب مالاً وتسليحياً وإحتضاناً ضد سوريا،وهي من تمول قوى الإرهاب وتدعمها في لبنان ضد حزب الله،بل وصلت بها الأمور الى حد التحالف العلني مع اسرائيل،ضد ايران،حيث الأمير تركي بين الفيصل إمتدح وزير الخارجية الإسرائيلي "تسفي ليفني" علناً،وبالتالي اطراف مجلس التعاون الخليجي لها مصالح واجندات واهداف ورؤى متعارضة وغير متطابقة،وهذا لا يمكنها ان تنقل تحالفها ومجلسها من "التعاون" الى "الإتحاد"،فهي لم تنجز أي شيء جدي في مرحلة"التعاون" فكيف لها أن تقفز الى "الإتحاد".

 

 

القدس- فلسطين

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط