كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تغيرت لهجة التصعيد الإيرانية؟

لماذا تغيرت لهجة التصعيد الإيرانية؟

تاريخ النشر: 2024-03-03 | 13:57

سيل دماء الأبرياء، لا يتوقف على أرض النضال في غزة، وسط استمرار جيش الاحتلال في ارتكاب جرائمه الوحشية تجاه المدنيين العُزل، ويشير الرقم المُفزع للشهداء والجرحى، الذي تخطى 100 ألف فلسطيني، إلى حجم الكارثة الإنسانية المروعة، التي يشهدها قطاع غزة، منذ أحداث 7 أكتوبر. وعجز مجلس الأمن الدولي، في إيقاف جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي، للمرة الثالثة، بعد الفيتو الأمريكي، الذي منع صدور قرار وقف إطلاق النار، وأعطى الضوء الأخضر لحكومة نتنياهو، لمواصلة سفك دماء الأبرياء، بحجة ملاحقة عناصر «حماس».

ويبدو أن حركة حماس، بدأت تشعر بالحصار، وعدم القدرة على مواصلة الحرب أمام جيش الاحتلال، الذي يتلقى دعمًا بلا حدود من الولايات المتحدة وحلفاؤها، وهو ما جعل اللهجة الإيرانية تتغير في الحوار، والمعلوم أن إيران هي الداعم الرئيسي لحركة حماس عسكريًا ولوجيستيًا، وتشير تصريحات وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، خلال زياته الأخيرة للبنان، أن بلاده ترغب في رأب الصدع والتهدئة بين حماس وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وعدم توسيع دائرة الحرب في المنطقة.

وترى إيران التي تقود «محور المقاومة»، وتنضوي فيه فصائل فلسطينية بينها حركة حماس وأخرى عراقية ويمنية إضافة إلى حزب الله اللبناني، أن التطورات في قطاع غزة تتجه نحو حل سياسي، بينما يرى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن الحل في الحرب لإنقاذ نفسه، وأيضًا حذرت من أي خطوة تتخذها إسرائيل نحو هجوم واسع النطاق على لبنان، ووصفت ذلك بأنه سيكون «اليوم الأخير لنتنياهو».

لهجة «عبداللهيان» في التصريحات، أكدت الرغبة الإيرانية في إيجاد حل سياسي لإنهاء الهجمات الإسرائيلية وجرائم الحرب ضد الفلسطينيين في أسرع وقت ممكن، وأدركت إيران على أن كل مبادرة سياسية يتعين اعتبار دور الشعب الفلسطيني، وأن القيادات والمجموعات الفلسطينية هم الركيزة الأساسية، مع الوضع في الاعتبار أن فلسطين هي صاحبة الحق فقط في تقرير مصيرها، وأن إيران وحزب الله لم يسعيا إلى توسيع نطاق الأعمال القتالية في المنطقة، وربط الرغبة بالتهدئة بعدم قدرة إسرائيل على خوض حربين في نفس الوقت، ولن يكون قادرا أبدا على القتال على جبهتين.

عدم الرغبة في توسيع دائرة الحرب، إشارة واضحة إلى أن إيران وضعت خطوطًا حمراء لحزب الله للاستمرار في الاشتباك مع الإسرائيليين - وفق قواعد الاشتباك المعهودة - وهو ما يفسر الرد المحسوب للحزب بالرغم من ارتفاع أعداد القتلى في صفوف عناصره، وتوجه إيران رسائلها إلى إسرائيل والولايات المتحدة، وكذلك إلى الأوروبيين، وخاصة فرنسا التي تسعى للاستفادة من التهدئة، للاستمرار في لعب دور الوسيط لحل الأزمة السياسية اللبنانية المؤجلة منذ أشهر.

ما ذكره بيان الخارجية الإيرانية، بأن طهران تتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة - ألد أعداءها - بأن واشنطن دعتها لمطالبة حزب الله، بعدم الانخراط على نطاق واسع وكامل في هذه الحرب ضد إسرائيل.. وتشير بعض التحليلات السياسية للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، بأن أحداث 7 أكتوبر، تم التخطيط لها قبل بعض المسؤولين التنفيذيين في حركة حماس، ودون إبلاغ القادة السياسيين الذين يعيشون في قطر، وتم تنفيذها دون التنسيق مع حزب الله أو فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية، وقادة حماس في غزة نفذوا هذا الهجوم لعدة أسباب، بما في ذلك المشاكل الداخلية في غزة وداخل حماس، والرغبة في إضعاف السلطة الفلسطينية ونسف الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة لصياغة التطبيع بين إسرائيل والسعودية، ولذلك فإن هناك شعورًا بالاستياء الإيراني من قادة حماس العسكريين المتمركزين في غزة.

وتعتمد إيران على تنسيق الهجمات التي يشنها حلفاؤها، بهدف تخفيف الضغط العسكري الإسرائيلي على حركة حماس، وفي نفس الوقت تسعى لتجنب اندلاع حرب إقليمية، ويبدو أن الجمهورية الإسلامية متأكدة من هزيمة إسرائيل، والكثير من الأوراق الإيرانية موجودة في الصراع، ويستفيد كل تنظيم وميليشيا من استقلالية واسعة النطاق، تحت سيطرة «غرفة العمليات المشتركة» ومقرها بيروت، وتأتي المهمة الأساسية لهذه الغرفة هي إنقاذ «حماس».

ويبدو أن حدة الصراع، بلغت مداها خصوصًا في ظل مواصلة جيش الاحتلال جرائهم تجاه الشعب الفلسطيني، ولم تفلح جهود التهدئة التي تقودها مصر وقطر والأردن، والعديد من الأطراف ذات الصلة، والمشهد لازال بلا رؤية واضحة، ولكن ما يحدث على الساحة، هو محاولة إيرانية لإنقاذ «حماس»، من التهديد العسكري الإسرائيلي، عن طريق إيجاد حل سياسي، للخروج من المأزق، دون النظر إلى السعي لإنهاء معاناة الفلسطينيين، وغض البصر عن حجم الشهداء والضحاياه الأبرياء، ولا أحد يعرف مصير الصراع الذي بلغ مداه، وبدأ يتوسع في نطاق المنطقة، التي أصبحت ملتهبة، ويبدوا أن الحل الإلهي هو فقط من يستطيع إنهاء الصراع، ولكن لا يعرف متى سيحدث.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط