كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تفشل حوارات المصالحة الفلسطينية؟

لماذا تفشل حوارات المصالحة الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2023-07-31 | 10:33

لم نستغرب فشل جولة حوارات المصالحة بين الأحزاب الفلسطينية في مدينة العلمين المصرية وهو فشل كان يتوقعه الشعب وكل المتابعين والمراقبين للشأن الفلسطيني، وأن يتم تشكيل لجنة لمتابعة موضوع إنهاء الانقسام هو تأكيد على الفشل وليس مؤشرا على إحداث تقدم لأن المشاركين في اللجنة سيكونون شهود زور على إدارة الانقسام للمرحلة القادمة. إن لم يكن الهدف من تشكيل اللجنة هو تكليفها بإدارة الانقسام، (ومن المحتمل أن حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية- القيادة العامة- استشعرت وجود تفاهمات سرية بين حركتي حماس وفتح على إدارة الانقسام ولذا قررت عدم المشاركة)

فبعد مرور 16 سنة على سيطرة حماس على قطاع غزة ما زال البعض يعتقد أن الخلافات بين منظمة التحرير وخصوصا حركة فتح وحركة حماس والتي تعززت بعد الانتخابات التشريعية في 25 يناير 2006 ثم سيطرة حماس على القطاع في منتصف يونيو 2007 هي السبب في الانقسام وفصل غزة عن الضفة، وأنه بمصالحة الطرفين ستعود الأمور الى ما كانت عليه قبل سيطرة حماس على القطاع أي سلطة وحكومة واحدة في الضفة وغزة. في حقيقة الأمر فإن انقلاب حماس على السلطة مجرد حلقة من مخطط بدأ التفكير به إسرائيلياً قبل ذلك ولهذا السبب فإن كل جولات المصالحة لإنهاء الانقسام كانت تفشل بسبب اقتصارها على حركتي فتح وحماس ووجود شكلي لبقية الفصائل وغياب الفاعلين الأساسيين للانقسام ومتعهدي ديمومته.

سبب فشل حوارات المصالحة وإنهاء الانقسام وإن كان يعود جزء إلى وجود طبقة سياسية مستفيدة من الانقسام ومعنية بإدامته وإلى الخلط بين المصالحة والوحدة الوطنية من جانب وإنهاء الانقسام من جانب آخر، وهناك فرق كبير بين الأمرين كما سنوضح، إلا أن السبب الحقيقي، وخصوصا فيما يتعلق بإنهاء الانقسام وعودة وحدة غزة والضفة في سلطة وحكومة واحدة، أكبر من ذلك.

 تفشل محاولات إنهاء الانقسام لأن المخططين الرئيسيين والمستفيدين من الانقسام غائبون عن اللقاءات، ودور هؤلاء في صناعة الانقسام وديمومته أقوى من تأثير الأحزاب بل ومن تأثير الإرادة الشعبية المغيبة والمعطلة، وبالتالي تفشل كل الجهود لإنهاء الانقسام على مستوى توحيد الضفة وغزة في سلطة وحكومة واحدة، فإنهاء الانقسام بهذا المعنى يحتاج لتوافق ولو ضمني لهذه الأطراف وهي: إسرائيل وأمريكا وقطر وتركيا وإيران وجماعة الإخوان المسلمين.

ومن هذا المنطلق نفرق بين المصالحة والوحدة الوطنية من جانب وإنهاء الانقسام من جانب آخر. المصالحة والوحدة الوطنية شأن وطني ويمكن إنجازها بتوافق وطني حتى مع وجود ضغوطات وتدخلات لأطراف عربية على بعض الفصائل وخصوصا حركة حماس ، ولا يمكن تحميل إسرائيل وأمريكا ودول المنطقة المسؤولية عن عدم انجاز المصالحة والوحدة الوطنية، فقد سبق وأن تحققت هذه الوحدة مع منظمة التحرير قبل قيام السلطة الفلسطينية، وحتى مع ظهور حركتي حماس والجهاد من خارج المنظمة فإن هناك إمكانية دمجهم في المنظمة حتى مع ايديولوجيتهم الدينية لأن منظمة التحرير جبهة أو حركة تحرر وطني تستوعب الجميع وليست حكرا على فصيل أو أيديولوجيا محددة.

لو ركز المجتمعون في حوارات القاهرة على موضوع منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب وكيفية استيعابها للجميع وتشكيل قيادة وطنية جديدة تنبثق عن انتخابات عامة أو توافقات داخل المجلس الوطني الجديد، قيادة تضع استراتيجية للتصدي للتحديات المصيرية التي تواجه القضية في ظل الحكومة اليمينية الإسرائيلية التي لا تخفي أهدافها بتصفية القضية الوطنية والوجود الوطني في الضفة، وتأجيل موضوع إنهاء الانقسام والفصل الجغرافي وتشكيل الحكومة إلى مرحلة قادمة، لكان من الممكن إحراز تقدم والخروج بوجه مشرف أمام الشعب، ولكن للأسف يبدو أن البعض يرى أن السلطة وامتيازاتها أهم من المنظمة ومن الوطن.

أما الانقسام فهو معادلة تتجاوز الأطراف الفلسطينية فهو مخطط إسرائيلي وظف الخلافات الفلسطينية وبعض الأطراف الفلسطينية وخصوصا حركة حماس وشاركت فيها دول من الإقليم، هدفه تدمير المشروع الوطني الفلسطيني وحل الدولتين من خلال فصل غزة عن الضفة وتمكين حماس من السيطرة عليه، وبالتالي فإن انهائه بما يؤدي لإعادة توحيد الضفة وغزة في سلطة وحكومة واحدة يحتاج لتوافق بين المشاركين في المخطط والمستفيدين منه.

فشل لقاء العلمين يؤكد أن الطبقة السياسية بكل مكوناتها وايديولوجياتها في الضفة وغزة لم تعد أمينة، سواء بسبب عجزها أو تواطؤها، على القضية الوطنية، وللأسف فإن ضعف الفعاليات الشعبية وغياب المجتمع المدني عن المشهد واقتصاره على دور المتفرج وخصوصا في الضفة الغربية -خرجت مظاهرات محدودة في القطاع وقمعتها حماس بعنف ووحشية كما جرى في حالات سابقة- يشجع السلطتين على الاستمرار على نهجيهما، وكما يقول المثل (من فرعنك يا فرعون قال ما لقيت حد يردني).
 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط