مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا تفوز حركة فتح؟

لماذا تفوز حركة فتح؟

تاريخ النشر: 2025-07-06 | 13:25

في أدق الظروف وحين يظن البعض كل الظن أن نهضوية الشباب الحركي قد دُفنت للأبد تحت ضغط جمود الأطر والعلاقات الحركية المثقوبة، وتحت مظلة الاحباط واليأس، وفي ظل هول النكبة الثانية والحدث المركزي يتفاجأ الحاقدون أو المتواطؤون ضد شعبهم، أن هذا الشعب سيظل حيًا ولن يموت وبطليعته الحركية في كل الميادين كما يحصل بالضفة في إطار الانتخابات النقابية التي تكتسحها الحركة اليوم وآخرها بنقابة المحامين من شهر تموز2025م.
في أدق الظروف وأصعبها تمارس الحركة بطلائعها تطبيق فكرها النضالي بكافة الأشكال على أرض الواقع، وترفض الاستسلام للقائم من دم وقتل وإبادة وعنصرية ونهب الأرض وتهجير، فتتصدى للإرهابيين من المستعمرين (المستوطنين) بدعم جيش العدوان الصهيوني، كما يحصل في نموذج قرية بيتا، وكما حصل في قرية كفر مالك، وفي مسافر يطا بالضفة الغربية، وبالأغوار وغيرها من مواقع، وهي تعلم أنها مقصرة وتحتاج للكثير.
أن الحركة التي صنعت الفكر الوطني الديمقراطي العروبي الوحدوي المستنير، وأهدته لشعبها العظيم أصبحت كهبّة النسيم في ليالي الصيف، وتفاجيء الناس بلطافتها في أشد الظروف حرقة، لأنها فكرٌ أصيل وبعناصر تجدد وابداع لا تزول.
أنها حركة فتح التي غيرت مسارات كثيرة عبر الطريق الطويل فاتهمت وقيل فيها الكثير من الشتائم والاتهامات والطعون وخاصة من تنظيمات القداسة والكذب على الناس، وتقديمهم قرابين للموت كما قالت هذه الفئة بنفسها!
مما لا شك فيه أن الفصائل الفلسطينية عامة لا تعيش أفضل حالاتها، وتحتاج لنفض كامل. ومن الجدير ذكره أن حركة فتح تعاني الكثير في سياق القيادة والكوادر والاطر، وأيضًا بعقلية السلطوية الوظيفية مقابل تناقص عقلية النضالية الوطنية، وهو مما افترض على أساسه الكثيرون أن رصيد حركة الشعب الفلسطيني في تناقص قد يؤدي للتلاشي والزوال في صراع لا ينتهي.
ما بين مقاومة شعبية بالحد الأدنى، وعلى ضعفها فإنها تعلن هاهي فلسطين ضد كل الفاشية الإسرائيلية التي لم يسبق لها مثيل بالعالم، حيث تخلى المحتل عن كل القيم حتى بالعدوان، وكسر كل قيم تناسب القوة سواء بالضفة الغربية، أو في ظل نكبة أو كارثة فلسطين في قطاع غزة حيث الصاروخ مقابل شربة الماء.
الفتحويون ليسوا أشخاصًا بعينهم ممن يدهشونك بسلوكهم المكروه أو المنبوذ أو الفاسد (وهؤلاء موجودون نعم، ويجب خوض الصراع مقابلهم بمثابرة) فتفترض التعميم، بل الفتحويون الحقيقيون هم أولئك الامتداد للكبار العظماء، الذين يحملون الفكر المستنير. الفتحويون الحقيقيون هم الذين يتماهون مع الناس حتى لا تميزهم فتقول أن كل الشعب فتح، فهم ليسوا هم من يديرون الظهر للناس وليسوا هم ممن استسهلوا ركوب الأمواج ورقاب الناس، وإنما الفتحويون الذين نتحدث عنهم هم الناس بالفكر الوطني والهوية الوطنية الفلسطينية ضمن العمق العربي الحضاري الاسلامي المسيحي المشرقي، هذه هي فتح وهؤلاء هم الفتحويون لا غير، ومن تراهم أنت مثالًا للفساد أو السوء أو الاندحار أو السلبية فليسوا منا ولسنا منهم، ولنتعاون معًا إما على تقويمهم أو عزلهم.
في غزة يقف الفتحويون مندمجين مع شعبنا هناك، يعانون بصمت وصبر ورباط، ويقدمون بثبات. أنهم يقدمون ما يستطيعونه دون صراخ ولا ضجيج ولا فضائيات مدلّسة كما يفعل الآخرون لأن الحركة هي الجماهير وهي نبض الشارع بحيث أنها حينما تقدم له ككل لا تمنّ، ولا تلجا للأضواء أو التضخيم والتفخيم والكذب.
إن الحركة في ظل النزيف الذي لا يتوقف في قطاع غزة العظيم قائمة بما تستطيعه وتقدّره كوادرها المفكرة النابضة بالحيوية من خدمة للناس رغم كل المعيقات من العدو وغير العدو الذي يفترض أنه قدر الله على ظهور الناس، أنهم الرؤيويون حيث يرون المتغيرات والمستجدات ويعيدون قولبة الوسائل، لكن الهدف بفلسطين أبدي.
في الضفة الغربية ما بين العمل الإسرائيلي الحثيث لإسقاط الدولة الفلسطينية وكسر إرادة الناس وقتل الأمل ، وفي ظل كل محاولات تحطيم الفلسطينيين ودفعهم لليأس تنهض حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح، وباتجاهات مختلفة وتهزم فكرة أنها كفكرة وثقافة وعطاء تذوب أو تتلاشى، ولنا بالانتخابات النقابية الأخيرة التي تقودها الحركة والأخ محمد المدني عضو اللجنة المركزية وفريقه الدؤوب لتكرس أن العمل والمبادرة والعطاء والابداع قادرعلى إعادة تجديد منافذ الضخ الشبابي للحركة، فهاهم الفتحويون، هاهم الفلسطينيون في مختلف النقابات يثبتون الانتماء الأصيل لفلسطين عبر الحركة التي تمثلهم، ويمثلونها، لأن من يمثل فلسطين يقف خادمًا لشعبها وليس متسلطًا على رقاب الشعب الذي يعتبره قربانًا أو أن له "الأنروا"، أو أنه خسارة تكتيكية!.
إن فتح هي فكرة فلسطين وفكرة التحرير وفكرة النصر القادم بإذن الله لامحالة، وهي فكرة الديمقراطية بمعنى أنها ثقافة وليست صندوق انتخابات لمرة واحدة كما يفهم الفكرانيون (المؤدلجون) وهي فتح الابداع والتقدم والتجدد، وهي الى ذلك تلك التي ترفض العجز والجمود والقيادة المتهالكة فتنتقدها ولا تبالي، ولاتكف عن المطالبة بالتغيير، والى ذلك تشيد حيث وجب الأمر. لكنها أبدًا تؤمن بإشراق الشمس بعد الليل الطويل.

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط