كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تكره قطر وتركيا "مصر القوية"؟

لماذا تكره قطر وتركيا "مصر القوية"؟

تاريخ النشر: 2020-01-27 | 07:49

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

بالأمس كانت ذكرى ثورة 25 يناير 2011، وكان أيضاً أسوأ يوم فى حياة صناع القرار فى قطر وتركيا!

كانوا فى الدوحة وأنقرة يحلمون بأن يكون 25 يناير 2020 هو نجاح مشروع إسقاط الدولة الذى فشل تحقيقه بقيام ثورة يونيو 2013.

فى 30 يونيو 2013 خرج 33 مليون مصرى ومصرية ضد الإخوان، وفى 2020 لم يخرج 33 شخصاً يريد إسقاط النظام.

وللأمانة نقول إن من حق من يؤيد أن يؤيد، ومن يعارض أن يعارض، طالما تتوفر 3 شروط:

1- تحت سقف الدولة الوطنية.

2- تحت سقف القانون.

3- تحت سقف رؤية ومطالب محددة.

من هنا يتعين علينا أن نفهم لماذا هذا الهوس فى الدوحة وأنقرة بإسقاط نظام الرئيس السيسى؟

التسلسل الطبيعى لمشروع قطر وتركيا هو:

1- إسقاط الرئيس بهدف إسقاط الجيش.

2- إسقاط الجيش بهدف إسقاط النظام.

3- إسقاط النظام لإسقاط الدولة الوطنية.

4- إسقاط الدولة الوطنية بهدف تقسيم مصر.

5- وتقسيم مصر بهدف إضعاف أكبر دولة عربية، سنية، قادرة على الردع والتوازن والمنع لمشروع الفوضى فى المنطقة.

كلاهما، قطر الصغيرة و«تركيا الكبيرة»، لديه تناقض جوهرى مع «مصر القوية».

لماذا؟

قطر دولة صغيرة التعداد السكانى، صغيرة المساحة لدى من يحكمها «مشاعر النقص السياسى» بصغر الحجم (!) لذلك يهمها أن يتفتت الكبار ويصبح الكبار أمثال (مصر - سوريا - العراق) دويلات متناهية الصغر، ومن هنا تصبح مصر (التاسعة فى ترتيب القوى العسكرية وذات معدل التنمية البالغ 6٪) مشكلة!

وتركيا التى يحلم بها رجب طيب أردوغان لديها المشروع العثمانى الجديد لإقامة خلافة إخوانية لمشروع «تركيا الكبرى» التى طالب بها أردوغان علناً عام 2002 لإعادة واستعادة مشروع «تركيا الكبرى» أى استعادة «الخلافة» كتأثير وكسيطرة وكأراضٍ وكتغيير للحدود الحالية!

مشروع مصر القوية اقتصادياً وعسكرياً يهدد مشروع قطر الصغيرة التى تسعى لتفتيت الكبار، ومشروع تركيا الكبرى التى لا تريد كبيراً غيرها، بل تابعاً لها!

أكثر ما يزعج محور «الدوحة - أنقرة» هو ذلك الارتباط العضوى القوى بين القاهرة - الرياض - أبوظبى - المنامة وما يمثله.

وأستطيع أن أؤكد - على مسئوليتى - أن هذا الأسبوع شهد بما لا يدع مجالاً للتأويل أن أى محاولة للصلح بين الدوحة وأشقائها فى دول مجلس التعاون الخليجى قوبلت بالفشل الكامل والذريع وذلك للأسباب التالية:

1- إصرار قطر على تفتيت التحالف الرباعى بين مصر والإمارات والسعودية والبحرين على المستوى الجماعى، ومحاولة التعامل مع السعودية، دون الإمارات، ومع الملك سلمان دون ولى العهد. وكانت الإجابة قاطعة: التفاوض مع كل الدول، ولصالحهم، ومع القيادة فى السعودية بالشكل الذى تريده الرياض وليس على هوى الدوحة.

2- موقف الدوحة من المنطقة يزداد تآمراً وشراسة ولا يوحى أبداً بسلوك إيجابى لطرف يدّعى الرغبة فى المصالحة. خاصة مع التأكد من عرض قطر 3 مليارات على إيران مؤخراً وتمويل تركيا فى سوريا وليبيا.

3- ما زالت مطالب عامى 2014 و2015 كما هى من قبل دول التحالف العربى، والتى لا ترى أى تقدم من قبل الدوحة فى الالتزام بها.

4- السياسة الإعلامية القطرية سواء فى قنوات الجزيرة أو الوسائل والأدوات التابعة لها فى المنطقة والعالم تهدف إلى استخدام أحط وأدنى وسائل الاغتيال المعنوى لحكام مصر والسعودية والإمارات بشكل خارج عن الأعراف أو قواعد الإعلام المحترم.

للتاريخ تذكروا أن الدوحة وأنقرة اختارتا المواجهة والتخريب واللعب بالنار، لذلك عليهما تحمل تبعات ذلك.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط