كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تموّل إسرائيل إدمان المقدسيين؟!

السوار الشعبي المقدسي، سوار عظيم، ولولا وجوده  ثم وجود عدد كبير من أهل الخليل في القدس، لتعرضت المدينة المقدسة إلى خطر بالغ، ويكفينا ما نراه من وجود مئات آلاف المصلين والمرابطين في القدس، يوميا وفي أوقات الصلاة، هذا فوق التضحية بدمهم، وهي تضحيات لا  ينكرها أحد.
غير أن إسرائيل تضع كل خططها لتقسيم المقدسيين الى فئات، واستهداف هذه الفئات، ولكل فئة خطة كاملة، يتم تطبيقها، بشكل بطيء وغير معلن، بحيث تضمن إسرائيل، شطب الوجود الفلسطيني في القدس تدريجيا، في حرب محمومة.
من الفئات التي انتجتها إسرائيل، فئة تخاف على وجودها، خوفا من فقدان الإقامة الإسرائيلية في القدس، وفئة يتم توريطها للضرائب الاسرائيلية، وفئة يتم تحويلها الى عمالة بناء في المستوطنات الإسرائيلية، وفئة تتم محاربتها بالقتل والاعتقال، وفئة يتم تحييدها بمشاغل الحياة البسيطة والمعقدة.
غير أنك تقرأ تقارير خطيرة، وتتسرب اليك معلومات أخطر، حول توريط المقدسيين، في الجرائم، وتحديدا السماح باستقطابهم لعصابات السرقة الإسرائيلية، المتخصصة بالسيارات، وبقضايا أخرى، وايضا توريطهم في المخدرات الرخيصة والمرتفعة الثمن، والتي باتت تغزو القدس بشكل غريب.
المعلومات تقول إن انتشار المخدرات في هذه المنطقة بات كارثيا، وينذر بخطر كبير، والغاية خلخلة الوجود الشعبي حول المقدسات، وتحويل المقدسيين الى كائنات مخدرة، والمخدرات رخيصة في بدايتها، ثم سرعان ما يتم رفع كلفتها على المتعاطي لضمان استنزافه ماليا، وتوريطه أمنيا أيضا.
مع هذا تنتشر المخدرات في كل الاوساط العربية، بطرق مختلفة، في القدس، وما من قرية أو منطقة الا وتسلل اليها هذا البلاء الكبير.
كل هذا يقودنا الى عدة استنتاجات، اولها ان هتك الجدار الشعبي في القدس، خطير جدا، وسواء وقع الناس تحت تأثير الضرائب او الديون او المخدرات او السجون فإن الغاية النهائية واحدة، اي تدمير البنية المقدسية الشعبية، التي قد تشكل خطرا على الاحتلال.
ثانيهما ان هذه البنية الاجتماعية لا تلقى اي اهتمام كما يجب، فلا توجد مؤسسات عربية وازنة، تتدخل ماليا او صحيا، لحماية المقدسيين، من بلاءات وباء المخدرات مثلا، ولا لمساعدتهم لسداد الضرائب الاسرائيلية وغرامات البيوت كذلك، والمشهد يشي بفاجعة، لأن المقدسيين يتم تركهم لكل هذه الخطط المختلفة، التي يتم توجيهها وفقا لتجاوبات الشخص ذاته.
ورغم هذا لا يمكن تشويه سمعة المقدسيين، تحت وطأة تشخيص هذا المشهد، لأن لدينا من لا يتقن الا اطالة اللسان عليهم، من بعيد، وكأنه يفترض بهم فقط، دون غيرهم، ان يكونوا كائنات فوق البشر، ولايمكن هنا، ان ننكر مشهد الاف المقدسيين الذين يحمون المسجدين، وبعضهم يرابط به، وبعضهم يضحي بحياته وروحه، والأصل هنا ألا تكون السلبية منسحبة على الجميع.
هي اثارة لنقول عبرها ان تدمير المقدسيين بوسائل مختلفة، يراد منه تحطيم سوار الحماية الشعبية للاقصى، بحيث يتحول المقدسيون إما الى عمالة بناء رخيصة عند الاحتلال، او ضحايا للمخدرات، وفي حالات ملاحقين تحت وطأة الديون والضرائب.
اسرائيل استحوذت على القدس بقوتها، ونحن ايضا، ساعدناها بتركها على راحتها، وليس أدل على ذلك، من انه لا أحد على الاطلاق يتلفت الى ما يحتاجه المقدسيون حقا، وكأننا نلقيهم بين فكي تمساح، ثم نقول لهم من بعيد: لماذا لا تغضبون؟!.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط