كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا تهاجموا المفاوضات...؟

مبدأ التفاوض في العلاقات الدولية لا غبار عليه، ولكن عندما يفاوضك شخص ما على غرفة في بيتك، أو أن يفاوضك على عرضك، فهل من الممكن أن تفاوضه...؟ من هنا يجب أن ينطلق مبدأ الرفض أو القبول لاستمرار المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، أما بخصوص الفريق الذي يقبل باستمرار النهج التفاوضي الذي يتبناه الرئيس محمود عباس فلديه بعض الإشكاليات أهمها:

1- الإشكالية الأولى تتمثل في أن منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت عن مشروعها الوطني الذي يقبل بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين حسب القرار 194،  وهذا يشكل برنامج الحد الأدنى، لأن تلك الدولة تشكل ما مساحته 22% من مساحة فلسطين التاريخية، وبذلك يشكل التفاوض في أقل من هذا الطرح بمثابة انتهاك واضح للثوابت الوطنية، وانقلاب على برنامج منظمة التحرير الفلسطينية.

أما الإشكالية الثانية فهو عدم قبول حركتي حماس والجهاد الإسلامي لفكرة حل الدولتين، وما تطرحه حماس هو القبول بدولة على حدود الرابع من حزيران دون الاعتراف باسرائيل، وهذا لن تقبل به إسرائيل، ولا المجتمع الدولي، وهذا سيضع الرئيس عباس في معضلة، وقد يذهب لاستفتاء لتمرير أي اتفاق، ولكن أيضاً سيجابه بمعارضة داخل حركة فتح التي ترفض عقيدتها الاستفتاء على الثوابت الفلسطينية، وستتسع رقعة الرفض لباقي القوى ومكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

الإشكالية الثالثة تتمثل في الخيارات والبدائل في حال رفض الرئيس عباس خطة كيري لعملية السلام، وهنا سيكون لهذا الرفض تداعيات يجب أن ندركها، تتمثل في وقف كل أشكال التمويل المالي للسلطة الفلسطينية، وبذلك ستنهار السلطة الفلسطينية خلال شهور، وقد تصل إلى حد التصفية الجسدية للرئيس عباس، وهنا ينبغي من القوى الوطنية والإسلامية الوقوف بجانب الرئيس محمود عباس، ولابد من اتخاذ خمس خطوات بشكل عاجل وفوري وهي:

1- تحقيق الوحدة الوطنية بين شطري الوطن، وإزالة كل آثار الانقسام، وإعادة إحياء المؤسسات السياسية الفلسطينية.

2-التوافق الوطني الفلسطيني على القبول بدولة على حدود الرابع من حزيران/1967م،  وبذلك يكون الذهاب للشرعية الدولية بكل مؤسساتها خياراً مهماً.

3- تصعيد المقاومة الشعبية بالضفة الغربية وقطاع غزة،  وتطوير أدوات المقاومة العسكرية بما ينسجم والقانون الدولي، وبما يخدم المصلحة الوطنية.

4- إعادة صياغة محددات الخطاب الإعلامي بما يضمن مزيد من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية .

5- ضرورة حشد دعم عربي وإسلامي ودولي لضمان تغطية العجز المالي لمؤسسات السلطة الفلسطينية، يغطي العجز الذي سيتركه وقف المساعدات من أطراف دولية، أو وقف تحويل المخصصات الضريبية من قبل إسرائيل للسلطة الفلسطينية.

من المؤكد أن إسرائيل وأطماعها الاستعمارية، وأيديولوجياتها، وائتلافها الحاكم، سترفض حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، فسترفض تطبيق القرار الأممي رقم 194، ولن تقبل بدولة على حدود الرابع من حزيران نظراً لما فرضته من وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة على الأرض، وهنا سنكسب الجولة سياسياً وقانونياً، ولن نترك الرئيس عباس وفريق التفاوض للانتهازية الأمريكية، وللضغوط من بعض الأنظمة العربية على التوافق على ما هو مطروح باتفاق الإطار، والذي يمثل تصفية حقيقية للقضية الفلسطينية، وسيعزز الانقسام السياسي والجغرافي.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط