كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا... حركة فتح؟!!

لماذا... حركة فتح؟!!

تاريخ النشر: 2016-04-01 | 16:38

من واجب وحق كل انسان ومراقب ومحلل سياسي ... كما من حق كل مواطن فلسطيني ان يسال نفسه سؤالا... تتشعب عنه عشرات الاسئلة ... والتحليلات والاستفسارات.... لماذا... حركة فتح؟!!
هذا السؤال الذي ياخذنا .. ويبحر بنا لسنوات وعقود ماضية ..... وحتي يومنا هذا .... والذي لم يتوقف فيه الكلام ... والحديث ... وحتي الاشاعات والاخبار المسربة والخفية .... غير المعلومة المصدر ..... والتي ربما تخرج في اطار التشويش والارباك ومحاولات الاعاقة ..... وربما احداث الخلل في الاولويات ... من خلال ابراز التباينات والاجتهادات .... والتي نري بالبعض منها حقا واجبا ..... كما نري بالبعض الاخر خطئا فادحا .
ما يجري من محاولات استهداف حركة فتح ... لا ياتي من حالة فراغ تاريخي.... ولا يخرج عن اطار ما يجري من استهداف للمنطقة ومنظومتها السياسية .
الخوض بغمار هذا الموضوع .... سياخذنا الي الماضي .... وحتي نصل بحالنا الحالي ...... وما يراد ويخطط ضد هذه الحركة القائدة والرائدة .... وما يجري العمل من بعض الاطراف لانهاء دورها.... وتقليص مركزيتها .... وارباك قرارها المستقل .... وزعزعة قاعدتها الجماهيرية من خلال بالونات اختبار ..... يسهل قرائتها وتحليلها ....والتاكد من الاهداف التي يسعي البعض لتحقيقها .
هذا الكلام ليس بجديد ..... ولم يتوقف .... ولم يتوقف عند مرحلة محددة .... لكنه بالتاكيد لن يستطيع ان يحقق أي نجاحات او اهداف ..... لاسباب عديدة وليس لسبب واحد .
فالمعطيات والمؤشرات والمرتكزات التاريخية والنضالية والجماهيرية .... تثبت وعلي مدار اللحظة ان هذه الحركة العملاقة ..... ذات التاريخ النضالي الطويل والممتد منذ انطلاق الثورة المعاصرة ... وحتي يومنا هذا ..... تثبت عبر كافة المراحل النضالية انها حركة صادقة بتوجهاتها .... امينة علي اهدافها .... حريصة علي وحدتها ... مؤتمنة علي المشروع الوطني .... وهذا ليس كلاما مرسلا ..... بل كلاما تؤكده مجمل الوقائع والمنعطفات ....وحتي المواقف المتتالية ومنذ عقود ..... وحتي يومنا هذا .
حركة فتح .... تتعرض وباستمرار الي حملات تشويش ... واتهامات متتالية .... وتحميلها باكثر مما تحتمل من اخبار مفبركة .... ومصنعة بمطابخ السياسة والاعلام ..... حتي ياخذونها الي حيث المجهول ....باحلامهم واوهامهم وخيالاتهم المريضة ..... لانهم لم يقرأوا فتح .... ولم يطلعوا علي الفكرة ..... ولم يجاروا المسيرة ..... وعظمة الايمان والانتماء ...المرتبطة بعمق الفكرة منذ بدايتها الاولي وحتي يومنا هذا ..... والتي تتجدد وتتعاظم وتكبر مع الحلم الوطني .... رغم كافة التحديات ..... وما يواجهنا من عثرات ومصاعب ..... وما يخطط ضدنا بمحاولة انهاء الفكرة الوطنية المتجددة والمتجذرة بعقول وقلوب الملايين ..... والتي لم ينافسها فكر مقابل قابل للتحقق ..... وملامس للواقع.
هذا الكلام لا يعني ان افكار الاخريين من القوي والاحزاب ..... ليست منافسة ..... او ليست صحيحة ..... لكن التجربة والعقود الماضية ..... وحتي يومنا هذا ..... لم نلمس حالة النضوج ..... لحالة تنافسية حقيقية ....يمكن ان نتحدث عنها او نضعها في الاطار المقابل .
حركة فتح مفجرة ثورة الاول من يناير .... مفجرة الثورة المعاصرة ... قائدة الكفاح المسلح .... كما هي اليوم قائدة النضال السياسي والمقاومة الشعبية ..... حركة واقعية وطنية تلامس مشاعر واحاسيس كل مواطن ..... كما تعبر عن طموحات واهداف شعبنا الفلسطيني ولا تقبل علي نفسها ان تاخذ شعبنا الي جملة من الشعارات التي فيها من الخيال والوهم والتمنيات .... باكثر مما تحمله من صدق التوجهات .... وقدرة التنفيذ .
حركة واضحة في اقوالها ... وقراراتها ..... وحتي خطواتها .... بفكر سياسي وطني اكتسب خبراته من تجربة نضالية طويلة .... وقراءة موضوعية للاوضاع الاقليمية والدولية والتزاما بالمواثيق والاعراف الدولية وقرارات الشرعية الدولية والتي وفرت ارضية التاييد .... والتاكيد علي الحقوق الوطنية الفلسطينية .... والاعتراف بدولة فلسطين بحدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس الشرقية .
هذا الاعتدال الوطني .... الملتزم بالثوابت الوطنية.... والمتمسك بالحقوق .... والمصر علي استكمال المسيرة ... والذي يقف صلبا متحديا ... متسلحا بكافة عوامل القوة الذاتية والموضوعية .... دون ان يهتز او يتردد .... بل لا زال هذا الاعتدال علي وضوحه وثباته وتاكيداته ..... برغم كل ما يمكن ان يقال من بعض الاجتهادات التي نحترمها .... والتي تاتي في اطار المؤسسات الحركية المستوعبة للاجتهادات .... لتصل بنهاية المطاف الي قرارات تعبر عن المصالح العليا لشعبنا .
هذا الموقف الفتحاوي المستمر والمتعاظم بدوره وريادته وقيادته ومنذ عقود طويلة .... والذي مر بالعديد من المنعطفات والاحداث والتحديات .... اكسب هذه الحركة العملاقة قدرات عظيمة ومميزة وفريدة من نوعها لتجاوز المحن والمصاعب .... وادارة الازمات بطريقة ذات خصوصية عالية بهذه الحركة الرائدة .
حركة فتح ومنذ انطلاقتها .... واجهت العديد من التحديات والمصاعب ..... والتي ازدادت بتولي قيادة منظمة التحرير ..... وحتي مع تحمل حركة فتح مسؤولية السلطة الوطنية في ظل تراجع البعض عن مسؤوليتهم .... وحتي من شاركوا كانو ابصورة شكلية .... وخجولة .... وكان التاريخ ....والخوف ...ان يسجل عليهم انهم قد شاركوا في السلطة الوطنية ..... او ما يسميها البعض سلطة اوسلو ..... مع ان الغالبية العظمي وقد شاركت بطريقة او باخري في هذه السلطة ..... كما استفاد الجميع من وجودها وتاسيسها وانجازاتها التي تحققت.
لقد دفعت حركة فتح ثمنا باهظا لقيادتها ..... ولتحملها للمسؤولية .... ولقيادتها لمسيرة النضال الوطني .... وحتي لقيادتها لمنظمة التحرير الفلسطينية .... كما لقيادتها للسلطة الوطنية ..... وتحملت فتح تشويهات عديدة ..... وحملات اعلامية ظالمة باستخدام مفردات التراجع ... التخاذل .... الاستسلام ..... كلمات ومفردات تطلق بغير محلها ..... ومع ذلك ....يرغب البعض في ترديدها واستخدامها .... وكانها مفردات ذات مصداقية ... مع انها اصبحت ومنذ بداية اطلاقها ..... مفردات للسخرية ..... لان حركة عملاقة ورائدة ..... حركة الجماهير الفلسطينية .... حركة النضال الوطني ..... الحركة الاكثر شهداء .... والاكثر اسري .... والاكثر جرحي كما انها الحركة الاكثر جماهيرية داخل وخارج الوطن .... الحركة التي سقط فيها خيرة قادتها وكوادرها من الرئيس الشهيد ابو عمار والكمالين وابو يوسف النجار وابو جهاد واجد ابو شرار ...قافلة لا تعد ولا تحصي من القيادات ...سقطوا شهداء ....لا يمكن لمثل هذه الحركة ذات التاريخ النضالي المشرف ان تقبل علي نفسها .... وحتي في احلك الظروف ..... ان تحيد عن اهدافها ....وثوابتها .....وخياراتها الوطنية .
لهذا كان السؤال .... لماذا حركة فتح ؟!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط