كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا حل المجلس التشريعى ؟

لماذا حل المجلس التشريعى ؟

تاريخ النشر: 2018-12-12 | 15:15

بعيدا عن السجال الدستورى والسياسي الغير مفيد حول حل المجلس التشريعى من عدم حله، فليس صعبا أن نقول أن الرئيس ليس من حقه حل السلطه التشريعيه، وهذا لسبب بسيط أن النظام السياسى الفلسطيني نظام مختلط ما بين البرلماني والرئاسى ، والسلطتان منتخبتان إنتخابا مباشرا من قبل الشعب، من هذا المنظور كل منهما مسؤول مسؤولية مباشره أمام الشعب، إستنادا لهذه الخاصية المثبته في القانون ألأساسى لا يحق للرئيس ممارسة سلطة حل التشريعى في كل الأحوال. هذا من الناحية الدستوريه القانونيه، لكن أين هو القانون ألأساسى ؟ وهل الكل ملتزم به؟ فالدستور مغيب تماما، ومن هنا لا يجوز الإحتكام للدستور وقتما نشاء ، ومتى نشاء وكيفما نشاء، أضف ان هناك محكمة دستوريه حركة حماس ممثلة في كتلتها البرلمانيه لا تعترف بها، لها سلطة ان تقرر دستوريا هل الرئيس له الحق أم الا؟قد يقول قائل هذا كلام فاقد لأهميته لأن النص الدستورى وضاح وقاطع، لكن هناك أزمة شرعيه كامله، وكل المؤسسات فقدت شرعيتها ، ولا يجوز ان نستمر في هذا الحاله المضره بالمصلحة العليا الفلسطينيه، وهنا أجتهد إجتهادا شخصيا ،ماذا عن المصلحة العليا الفلسطينيه؟ إذا كان إستمرار عمل المجلس يعنى ضررا بهذه المصلحه ألأولويه لمن؟ والذى أعرفه من خلال تخصصى في النظم السياسيه المقارنه ودور المحاكم الدستوريه وخصوصا في الولايات المتحده القاضي له بالتفسير العام وليس أسيرا لنص دستورى جامد، ويضع في إعتباره المصلحة العليا. والسؤال ثانية من الذى يحدد المصلحة العليا؟ المتعارف عليه إلى جانب مؤسسات كثيره الرئيس من يرى ويقرر المصلحة العليا. وعليه الحاله الفلسطينيه وبعيدا كما أشرت عن هذا السجال العقيم الذى يتمسك كل طرف به لمصلحته الضيقه، لا مصلحة في الإنقسام، ولا مصلحة في الإنفصال السياسى ، والقضية الفلسطينيه تمر باخطر مراحلها التصفويه، المطلوب أولا التوافق على شكل من المصالحه، وثانيا ألإسراع في إجراء الانتخابات الفلسطينيه لكل المنظومه السياسيه الفلسطينيه لتجديد الشرعيه، وتفعيل الدستور ، وتفعيل المؤسسات السياسيه وعندها تحل كل هذه الإشكاليات العقيمه. وقد يخرج رأى ويقول ما يسرى على المجلس التشريعى يسرى على الرئيس والرد ببساطه ان المجلس لا يملك حق إقالة الرئيس, وثانيا لا يمكن تحمل الفراغ السياسى للرئيس ، ولذلك الدستور عالج هذه المسألة ، نعم المجلس التشريعى يمكن ان يقوم بدوره المجلس المركزى ، ويمكن للرئيس ان يقوم بإصدار قوانين في غيابه في حالة الطوارئ، لكن تعر ض على اول مجلس تشريعى منتخب، ومع هذا الراى سيخرج علينا من يجادل في اى راى يطرح، اعود وأقول ليس صعبا إصدار فتوى سياسيه كما الفتاوى الدينيه وتقرر حل السلطه التشريعيه. الأصعب في هذا القرارماذا سيكون موقف حركة حماس ؟ هنا الخيارات والسيناريوهات كثيره لكنها كلها تصب في مزيد من سيناريو التصعيد والتخوين والتشكيك والتمسك بان كل منها يملك الشرعيه السياسيه، تدرك حماس خطورة حل المجلس التشريعى ، لأنه يفقدها الشرعيه الإنتخابيه والتمثيليه التي تحتمى بها، وهذا السيناريو قد يقربنا من إعتبار غزه إقليما متمردا في حال ذهاب حماس لخطوات بعيده ، وإخراج مسيرات ،تطاب بإقالة الرئيس ، وغير مستبعد في سياق هذا السيناريو تشكيل حكومه جديده في غزه او نسمع عن الدعوة لإجراء انتخابات على مستوى غزه ، في كل الأحوال يبقى موقف حركة حماس الأضعف وخصوصا إذا إلتزمت الفصائل والقوى الفلسطينيه في المجلس التشريعى بقرار حل المجلس، أما إذا لم تلتزم فهنا ندخل في عقدة غوردان السياسيه، التي لها حل لها إلا بالإنتخابات والمصالحه. ولعل أحد اهم ألأسباب لهذه المشكله والعقده ان السلطه والرئاسه إرتكبت خطآن ألأول عندما قامت حماس بسيطرتها على السلطه وبداية الإنقسام عام 2007 وقتها القرار كان مطلوبا وبشكل سريع وحاسم لمعالجة هذه القضيه، منها الدعوة لحل السلطه التشريعيه، والخطأ الثانى عندما إنتهت ولاية الرئيس وولاية المجلس التشريعى عام 2010 ، كان مطلوب أيضا الإسراع بإتخاذ القرار بإجراء الانتخابات ، وتحمل كل طرف لمسؤوليته. اما ألآن وبعد أكثر من عقد من الزمان وتأصيل حالة ألإنقسام وتحولها لحالة بنيويه والتغيرات التي طرأت على القضية الفلسطينيه إقليميا ودوليا، فلا بد من البحث عن حلول جذريه ولا حل لعقدة غوردان لا بالإنتخابات، وأنهى بالقول أنه من السهل على الرد على كل هذا الجدل الدستورى والسياسى العقيم بالإعلان عن قيام مرحلة الدولة ، وهذا ما حدث فعلا بقيام دولة فلسطين المراقب،معنى هذا الإعلان إسقاط كل مؤسسات أوسلو وإستبدالها بمؤسسات الدوله، وعندها ليس من حق اى أحد ان يدعى تمسكه بالشرعيه، هذا هو المخرج، وهذا ما أقصده بحل عقدة غوردان, لا بديل ولا خيار لذلك إلا بالإعلان عن مرحلة قيام الدولة ومؤسساتها ، لتكن لدينا شجاعة القرار!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط