كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا ذهبوا الى الجزائر؟

لماذا ذهبوا الى الجزائر؟

تاريخ النشر: 2022-10-15 | 05:36

باعتقادي أن السؤال عن الأسباب الداعية للذهاب الى الجزائر مفهومة حين يكون المتوقع اتفاق تنفيذي تطبيقي عملي؟

ولا مكان للسؤال حين يدرك السائل من المواطن الفلسطيني العادي أن الذهاب من جميع الأطراف الى الجزائر هو عمل معنوي لايخرج عن مبادرة اجلال واحترام للجزائر، والتي تكاد تكون الدولة الأعظم اليوم الواقفة مع فلسطين ظالمة او مظلومة؟

لا يملك أي فصيل فلسطيني أن يرفض الدعوة الجزائرية وهو ما عبّر عنه الجميع قبل وبعد "اعلان الجزائر"، وبالحركة المسرحية لهنيّة، لأن حالة الوفاء المتبادل لاتسمح بالاعتذار حتى لو كان "الاعلان" سيكون حبرًا على ورق.

ذهبوا للجزائر لأن عدد من عواصم الدول العربية قد أغلقت فعليًا في وجه الفلسطيني الى الدرجة التي لايريدون فيها أن يروا وجوهنا-القصد من رؤوس بعض الأنظمة- ولا حتى أن يبادروا بالسلام علينا في ممرات المؤتمرات! كما قال لي أحد القيادات السياسية البارزة. (قال نصًا لا أحد يسلم علينا، ولا يقول هللو" ولا هاواريوhow are you).

ذهبوا للجزائر خجلًا أو حبًا أو وفاءً أو سمّهِ ما شئت، ولكنهم لم يذهبوا ليضعوا جدول أعمال لتطبيق ما اتفق عليه مرارًا وتكرارًا لينهوا به الانقلاب في غزة، والانفصال الجيو-سياسي-النفسي عن رام الله.

لا داعي لإعادة التذكير بعديد الاتفاقيات والمباحثات والاستدراكات والتعديلات ليس منذ العام 2006 ووثيقة الأسرى بل وما قبلها من مباحثات الخرطوم برعاية حسن الترابي في الثمانينات من القرن العشرين وبوجود الخالد ياسر عرفات.

قال خطيب الجمعة بالامس في مسجد سُردا الكبير قرب رام الله متهكمًا على المصالحة: "اجتمعوا بالامس وأعلنوا الاتفاق في مكة وصنعاء والقاهرة، واليوم في الجزائر وغدًا في بغداد وموسكو، ولا حول ولا قوة الا بالله".

لم يتغير في المسار السياسي بين الطرفين النقيضين ضمن عقلية "الفسطاطين" الإقصائية إلا وثيقة خالد مشعل الهامة عام 2017 التي لم تلقَ حظها من القبول والتطبيق.

ولربما كان في اتفاق الفصائل بالقاهرة عام 2011 وماتلاه في الشاطئ-غزة عام 2014م بوادر انفراج سرعان ما أغلقت ليعاد فتحها بحوارات الاخ جبريل الرجوب مع العاروري عام 2021م التي تقدمت بخطى واسعة الى الأمام. ثم عادت حليمة لعادتها القديمة.

يقول مركز الدراسات الاستراتيجية الاسترالي ونقلًا عن مراكز الدراسات الاسرائيلية أنه يتم "صقل" حماس لتكون شريكًا. وفي المقابل تشير التقارير أيضًا أن المطلوب إسرائيليًا-أمريكيًا من السلطة الفلسطينية حراسة أمن المحتلين فقط فيتحول الطرفان لخدمة الاحتلال.

لا يتفق الرأي الحمساوي مع فكرة أنه يخدم الاحتلال، حتى وهو يمنع العمليات العسكرية ويضبط الحدود من غزة بالحديد والنار، وكذلك الأمر بمنعها من قبل السلطة الفلسطينية في تنسيق سلطوي وآخر حزبي يختلفان بالتأكيد من حيث سلطة مقابل حزب. (طوعًا، أو جبرًا خاضعًا للامرالواقع)

الطرفان بالختام خارج نطاق فكرة "المقاومة المسلحة والممانعة". التي تحولت لتميمة تعلق بالرقاب ويتم استدعاؤها بالمناسبات فقط، وربما إرضاء لهذا الطرف الاقليمي أوذاك الذي يبتغي مصالِحَه الخاصة بالهيمنة. وجاءت عملية "الجها.د الاسلامي" الأخيرة "وحدة الساحات" وهي بالحقيقة تشرذم الساحات عام 2022م، في غزة لتؤكد "صقل" الشريك الثاني.

الذهاب الى الجزائر ثم توقيع الاتفاق يوم الخميس الموافق 13/10/2022م لم يلقَ من الشارع الفلسطيني المثقل بالهموم اليومية واعتداءات المستعمرين/المستوطنين الإرهابية وانتهاكات جيشه الارهابي بالقدس، وكامل أنحاء الضفة وقطاع غزة، لم يلقَ أي اهتمام. فمسار الحياة اليومية في الضفة او القطاع هو مسار غير طبيعي حيث يقضمه الحصار أو الاعتداءات الإرهابية العنصرية المبرمجة التي لاتتوقف، فماذا سيفعلون هناك في الجزائر؟

إن وضعنا النوايا الصادقة للدولة الجزائرية والتي لاشك فيها ولها كل التقدير والاحترام والوفاء، فأين لمثل هذه النوايا أن تجد طريقها عند الفلسطينيين الذين صدموا بالإعلان الجميل مضمونًا، ولكنه يفتقد الى أي إشارة للتطبيق!؟

كتب الصديق الدكتورعبدالمجيد سويلم تحت عنوان "بيان الجزائر" الذي " لا يُبشّر بأي خيرٍ من أي نوعٍ كان" متشائمًا وليقول:"اتركوا الفصائل تنهي انقسامها بالطريقة التي تراها، أما الناس، أما الشعب فهو ليس منقسماً أصلاً، وهو لا يحتاج إلى إنهاء انقسام فصائلي، ما يحتاجه الشعب هو استنهاض نفسه كما حصل في الانتفاضة الأولى، وفي محطات كثيرة، وكما وحّد نفسه في أيار الماضي، وكما يحاول أن يُعيد تجربة الشيخ جرّاح، اليوم، في شعفاط."

أنظر أيضًا لبيان "الجبهة الديمقراطية" حول "إعلان الجزائر" ولما يجفّ حبرُه بعد! "حمّلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طرفي الانقسام (فتح وحماس) مسؤولية شطب البند السابع من مشروع «إعلان الجزائر» الذي كان ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مسؤولة عن إعادة توحيد المؤسسات وتبني استراتيجية كفاحية لتوفير عناصر الصمود والتصدي لدى أبناء شعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومقاومته، والتصدي لعربدات عصابات المستوطنين."

نامل ألا نكون متشائمين نحن أو غيرنا كما قد يصفنا البعض، ولكن الواقع هو الحكم والإرادة، وقرار التنفيذ هو الفيصل فإما وإما!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط