كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا رفضت حماس والجهاد المشاركة بالمركزي؟

لماذا رفضت حماس والجهاد المشاركة بالمركزي؟

تاريخ النشر: 2018-01-17 | 17:29

لم ولن أستغرب كما استغرب الكثيرون من قرار حركتي حماس والجهاد الإسلامي القاضي برفض المشاركة في الدورة الثامنة والعشرين للمجلس المركزي الفلسطيني تحت عنوان (القدس العاصمة ألأبدية لدولة فلسطين)، والتي سيتم خلالها مراجعة شاملة للمرحلة السابقة في تاريخ القضية الفلسطينية، وبحث إستراتيجية عمل وطنية موحدة؛ لمواجهة التحديات الجسام التي تعصف بقضيتنا، وخاصة فيما يتعلق بالقرار ألأمريكي الجائر باعتبار القدس الشريف العاصمة الأبدية للكيان الاحتلالي المزعوم.

والسؤال هنا يطرح نفسه، ما الدافع وراء رفض الحركتين هذه المشاركة؟ وهل هذا القرار يصب في مصلحة القضية الفلسطينية؟ وماذا يحدث لو ذهبنا، وتحاورنا، حتى لو اختلفنا لعلنا نصل إلى قرارات موحدة تخدم الصالح العام؟ ما المشكلة في ذلك؟ أين الشعارات البراقة التي تطالب بالوحدة؟ أين مصلحة الوطن والمواطن؟

من خلال قراءتي للمواقف، واستنادا للقرائن والأدلة، أرى أن هناك جملة من الدوافع المتداخلة والمتشابكة التي تحول دون مشاركة الحركتين في ذلك، من أهمها ما يلي:

1- الاختلاف الأيدولوجي بينهما وبين منظمة التحرير الفلسطينية.

2- اختلاف الأجندات التي تعمل وفقها كل من الحركتين، وبالتالي تتعارض تلك الأجندات مع منظمة التحرير الفلسطينية، وتحول دون المشاركة.

3- عدم الإيمان بمبدأ الشراكة في العمل على أساس الوحدة فيما نتفق عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما نختلف عليه.

4- كل حركة من الحركتين تعتبر نفسها بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية، وليست مكملة لدور المنظمة.

5- مصلحتي فوق كل اعتبار، فما يتعارض معها لا قيمة له عندنا، ولا اعتبار.

إن كانت تلك الدوافع، وغيرها تمثل مبادئ هامة وخطوط حمراء في عرف الحركتين، فهل نتوقع منهما قرارا بالمشاركة؟!

وكنت متوقعا أن تبري الأقلام للدفاع عمن أرادت أن تدافع عنه، عندما كتبت مقالي الموسوم بـ: "لماذا رفضت حماس والجهاد المشاركة بالمركزي؟" رغم أنني بكتابته لم أكن مدافعا عن أحد، أو مروجا لفكرة ما، دعونا من فتح، وقولوا عنها ما شئتم، وقولوا ماتت المنظمة، ولا وجود لها على أرض الواقع، قولوا ما بدا لكم، ولكني أقول رغم قناعتي التي لا أحيد عنها قِيْد أَنْمُلة أن نكبة فلسطين لم تكن باحتلالها، بل إن نكبتها العظمي بما ابْتُلِيَتْ به قيضتها من تنظيمات وحركات التي كانت ولا تزال معول هدم لا بناء في تاريخها، وهي وراء دمار الشعب الفلسطيني؛ لأن الكل يتاجر بالكل، والكل ينظر للآخر نظرة البديل عنه لا المكمل له، فالكل يدعي الحرص، والآخر هو الخائن، والكل يدعي المقاومة، والآخر هو المستسلم، والكل يدعي الشراكة، والآخر هو المراوغ.

وبناء عليه أود أن أتساءل، فالسؤال حق مشروع لي: لو سألنا أي فرد في الحركتين من القائد، وحتى أصغر عنصر فيهما: ما الدستور الذي تستندون إليه في تنظيم شؤون حركتكم؟ فسيجيب مباشرة، وبلا تردد: القرآن الكريم، والسنة الشريفة؟ ثم لو سألت سؤالا آخر: ما موقفكم من كيان المسخ؟ فسيرد: هو كيان احتلالي، لا بد من مقاومته، وتحرير بلادنا فلسطين من النهر إلى النهر. فعلا، أعتقد أن هذا كلام طيب وجميل، ولكن سؤالي الأهم الذي يبقى مطروحا أمام الجميع، وأرجو أن تنبري الأقلام للرد عليه: لمَّا كان دستوركم واحد، ونهجكم نهج المقاومة واحد، فَلِمَ لم تتوحد الحركتين في إطار واحد أو في حركة واحدة امام التحديات الجسام التي تعصف بالقضية؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط