كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا سقط الاخوان..!

سقط الإخوانُ- قبل ذلك- أكثر من مرّة، ولو حصل وعاد الإخوان- بعد ذلك- فسوف يسقطون، من جديد، كما يسقطون فى كل مرة.

معركةُ الإخوان ليست- كما يعتقد الإخوان- معنا نحنُ المسلمين الذين خرجنا من الالتزام بالإسلام وعُدنا إلى حمأة الجاهلية كما يزعمون. كذلك، معركةُ الإخوان- ليست كما يتوهم الإخوانُ- مع الأنظمة السياسية التى تحكم بغير ما أنزل الله.

معركةُ الإخوان- هى فى جوهرها- مع الله ذاته، فقد اختطفوا دينه، وكذبوا على عباده، وكذبوا عليه. لقد أعطاهُم الله كل شىء، وحرمهم من شىء واحد، حرمهم من تأييده، نعم.. يحرمهم من العون الإلهى، يرفعُ عنهم يده الشريفة ويتركهم لغرورهم وعنادهم واستعلائهم وجهلهم واستكبارهم، فكلما أوقدوا ناراً للفتنة أطفأها الله، ومدَّ لهم فى الحبال مدَّاً يحرقون أنفسهم بأيديهم وليس بأيدى أحد سواهم.

كذلك فإن معركة الإخوان- ليست مع الجيش المصرى- كما يزعمون- بل هى مع الوطن المصرى بأكمله. وعلى مدى أكثر من ثمانية عقود من الزمن وهم يتآمرون عليه فى الخفاء وفى العلن، لا يعنيهم من أمره شىءٌ، إلا الاستعداد للسطو عليه والاستحواذ على مصائره.

قد نختلفُ مع النظام الحاكم، ومع أى نظام حاكم، إلى أبعد حدود الاختلاف، ولكنه اختلافٌ على أرض وطنية، وعلى أهداف وطنية، وعلى التزام وطنى. وذلك- على النقيض تماماً- من الاختلاف الجذرى مع مشروع الإخوان، فهو- فى صياغته النظرية- مشروعٌ غير وطنى، وهو- فى الممارسة العملية- مشروع خيانة صريحة لكل معانى الوطنية.

فى 21 من يوليو من عام 2014م، أدلى الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، وهو عضو مكتب الإرشاد قبل أن يستقيل من الجماعة، بحوار صحفى، لزميلى وصديقى العزيز الأستاذ عماد الدين حسين، رئيس تحرير صحيفة الشروق، قال فيه: «السيناتور الأمريكى جون ماكين التقى مع خيرت الشاطر، وأبلغه أن أمريكا ليس لديها مانع من خوض مرشح إخوانى الانتخابات الرئاسية فى مصر».

وقبل ذلك، وفى 31 من مارس 2014م، أدلى الدكتور محمد حبيب، وهو نائب المرشد سابقاً، وكان- لفترة طويلة- مستودع أسرار التنظيم، بحوار صحفى مطول إلى الزميلة العزيزة الأستاذة منى مدكور، نشرته صحيفة الوطن جاء فيه:

أولاً: فيما يختص بعملية فض اعتصام رابعة، قال: «حكومة الببلاوى تراخت، وكانت مُشتتة، بالدرجة التى وصلت بنا إلى أنه لا بديل عن فض الاعتصام بهذه الطريقة، فحكومة الببلاوى كانت مشغولة بـ(عين على أمريكا) وبـ(عين على الاتحاد الأوروبى)، فتحول اعتصام رابعة من (دمل صغير) إلى (ورم كبير)، فلقد كان السلاح يدخل، وتُقام الحوائط والسدود، والدولة غائبة، كان من اعتصم فى رابعة خليطاً من الإخوان، والسلفيين، وتنظيم القاعدة، 47 يوماً كاملة، ولقد كتبت أكثر من مرة فى التنبيه لخطورة هذا الأمر، لكن لم ينتبه أحد».

ثانياً: فيما يختص باستراتيجية الإخوان بعد فض رابعة، قال: «الإخوان مازالوا يراهنون على ثلاثة أشياء حتى هذه اللحظة، أولُها: يراهنون على انتصار موجة العنف، وهذا نوعٌ من الغيبوبة. ثانياً: يراهنون على الدعم الخارجى من أمريكا وقطر وتركيا والاتحاد الأوروبى. ثالثاً: يراهنون على الانهيار الاقتصادى للبلد».

ثالثاً: فيما يختص بكيفية الرد الحكومى على عنف الإخوان، قال فى وضوح شديد: «السلاح لابُد أن يواجه بالسلاح، سلاحُ الإخوان لابد من مواجهته بسلاح الدولة، سواء سلاح الجيش أو الشرطة، نحن نواجه إرهاباً فى منتهى الخطورة، مدعوماً من أمريكا وغيرها».

رابعاً: فيما يختص بالحكم على ما يفعله الإخوان، قال: «كل من حمل السلاح ضد المصريين وضد الجيش خائن. نعم: كل من حمل السلاح منهم، وساعد على حمله، هو خائن، نعم: الإخوان خائنون لمصر وللإسلام أيضاً».

خامساً: عن درجة عداء الإخوان مع مصر ومقارنتها بعداوة الصهاينة لنا، قال: «الإخوان لديهم- حتى هذه اللحظة- النية فى تحويل البلد إلى محرقة، وفى تصورى أن مرسى والشاطر ومن كان معه فى الحكم كانوا يتوقعون ذلك تماماً، فهم أول من رفع السلاح، وهم من أبرم شراكة مع جماعات إرهابية تحت غطاء سياسى للعنف والإرهاب، وهم من حارب جيش البلد ومؤسسات الوطن، فكان لابد أن تنهار دولتُهم، فهُم ليسوا إخواناً، بل هُم أعداءٌ لمصر، أعداءٌ مثل الصهاينة».

لماذا كل ما سبق، ولماذا الاستشهاد بقامتين كبيرتين من قامات الجناح المدنى فى الإخوان، أو الجناح الجامعى، الذى يستهزئ به الجناح العسكرى، ويتهكمون عليه تحت اسم «الجامعجية»، أى الزوائد الشكلية التى قد تفيد فى تحسين صورة التنظيم، وقد تساعد فى إخفاء الطابع العسكرى، وقد تساعد فى التواصل مع بعض قطاعات المجتمع، ولكنها- فى الحقيقة- غير ذات جذور فى قلب التنظيم، ومن السهل الاستغناء عنها إذا لزمت الضرورة، دون خسارة كبيرة، إلا خسارة المعلومات والأسرار التى يخرج بها هؤلاء وتخرج معهم إلى العلن؟!

كل ما سبق مجرد مقدمة تمهيدية، لإلقاء الضوء على طبيعة معركتنا الوطنية المشروعة، مع ما ظهر فى مشروع الإخوان من سقوط أخلاقى وعقائدى ووطنى، من تحالف مع الإرهاب، من عمالة صريحة لمن يجاهرون بالعداء مع الوطن، من مساع دنيئة لتجويع الشعب وتخريب ما بقى من حطام الاقتصاد.

فهل نحن على الجانب الوطنى- بهذه الحكومة الهلاهُطة وهذه الارتباكات التى لا معنى لها- جاهزون لمواصلة المعركة بكفاءة واقتدار.......؟!

الحديث مستأنف.

عن المصري اليوم

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط