كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا علينا الإصرار أننا في حل من اتفاقات أوسلو؟

لماذا علينا الإصرار أننا في حل من اتفاقات أوسلو؟

تاريخ النشر: 2020-02-22 | 15:54

لعلنا لا زلنا نذكر ما تناقلته وكالات الأنباء بداية الشهر الجاري من أن وفداً فلسطينياً سلم "الإسرائيليين" رسالة من الرئيس " محمود عباس "؛ كُتبت بخط يده، وفحواها أن " السلطة الفلسطينية " ترى نفسها حرة في الإعلان "أنها في حل من "اتفاق أوسلو"، وأي اتفاقات أخرى مع "إسرائيل"، وأكد فيها: "إن خطة "ترامب" تعتبر إلغاء لاتفاق أوسلو، وإن الفلسطينيين يرون أن من حقهم كسر جميع الأدوات كما فعلت "إسرائيل" ووقف التنسيق الأمني معها".
إذن، لماذا علينا أن نُصر على هذا القرار؟ ولماذا علينا أن نتخذ كل الخطوات العملية الممكنة للتأكيد عليه؟
سأحاول التركيز في الإجابة عن السؤال على وجهة نظر القانون الدولي، لأهمية ذلك بالنسبة لنا كفلسطينيين في الأيام القليلة القادمة على المستوى الدولي، وفي مواجهة ما يُعرف بـ "صفقة القرن"، وما يتبعها من إجراءات "احتلالية" على الأرض.
جميعنا يذكر أن مسيرة الاعتراف الدولي بمكانة فلسطين ضمن الأمم المتحدة قد بدأت في 14 أكتوبر 1974، حين أعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ " منظمة التحرير الفلسطينية " بوصفها ممثل الشعب الفلسطيني ومنحتها الحق في المشاركة في مداولات الجمعية العامة بشأن قضية فلسطين في الجلسات العامة.
وما هي إلا أيام، ففي 22 نوفمبر 1974، مُنحت " منظمة التحرير الفلسطينية " مركز المراقب من غير الدول، مما أتاح لها المشاركة في جميع دورات الجمعية، وكذلك في منابر الأمم المتحدة الأخرى.
ثم في تاريخ 15 ديسمبر 1988، أقرت الجمعية العامة في قرارها رقم 43/177 "إعلان الاستقلال الفلسطيني الصادر في نوفمبر 1988 واستبدل " منظمة التحرير الفلسطينية " باسم " فلسطين " في منظومة الأمم المتحدة.
وكانت الخطوة الأبرز في 23 سبتمبر 2011، حيث قدم الرئيس " محمود عباس " باسم " منظمة التحرير الفلسطينية " طلباً لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
وعلى الرغم من "الفيتو الأمريكي"، ففي 29 نوفمبر 2012، منحت الجمعية العامة فلسطين مركز "دولة غير عضو" لها صفة مراقب في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 67/19.
ومنذ 17 ديسمبر في ذات العام، قرر رئيس بروتوكول الأمم المتحدة "يوتشول يون"؛ أن "تستخدم الأمانة اسم دولة فلسطين في جميع وثائق الأمم المتحدة الرسمية ".
إذن المكانة الدولية لفلسطين الأن في الأمم المتحدة رسمياً هي " دولة غير عضو / مراقب " في الأمم المتحدة وقد حظيت بالاعتراف الكامل بها من قِبل ما يزيد عن 122 دولة، وسعت إلى الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات والمنظمات الدولية، والتي من أبرزها "محكمة الجنايات الدولية"، و "ميثاق روما".
لكن، من الجدير بالذكر، بأن هناك ـ في نفس الوقت ـ ما يُسمى بـ "السلطة الفلسطينية" التي أُنشئت بموجب "اتفاقيات أوسلو" مع "الجانب الإسرائيلي" في عام 1994، كهيئة مؤقتة مدتها خمس سنوات، وكان من المفترض إجراء مزيد من المفاوضات بين "الطرفين" فيما يتعلق بقضايا الوضع النهائي، كما نص الاتفاق، لكن "الطرف الإسرائيلي" تنصل من التزاماته وتدهور الوضع إلى ما هو عليه الأن بعدما أعلن "الاحتلال" إلغاء اتفاقيات أوسلو في أكثر من مناسبة، مستخدماً العديد من الإجراءات الأحادية التي أكدت على ذلك.
من هنا يرى بعض فقهاء القانون الدولي أن هذا الأمر "مثير للجدل" حول " السيادة الفلسطينية " كعنصر من عناصر الدولة، بأن الفلسطينيين لا "ولاية" لهم بموجب "أوسلو" وأن الولاية هي لـ "الطرف الإسرائيلي" فهم ليسوا دولة، ولا حق لهم في عضوية المنظمات الدولية!
لذلك نسمع "ناتنياهو" في هذه الأوقات كأنه يريد أن يقول بأنه "لم يلغِ أوسلو، وأنها قائمة"، "وأنه قد تكون هناك دولة فلسطينية"، وأن "كوشنير" لا يريد "إجراءات ضم الأن" ودواليك ... وهذا ما يحاولون به إقناع دول وأطراف دولية في العالم!
ويأتي "بلير" رئيس الوزراء البريطاني السابق ليضيف "مبرر أخر" بأن فلسطين "ليست دولة" ويذكر الانقسام الفلسطيني!
من هنا لدينا ثلاثة أسباب ظاهرة لعدم الاعتراف بالسيادة الفلسطينية الكاملة، وهي: اتفاقيات أوسلو و "السلطة الفلسطينية"، وعدم التأثير في المسيرة السلمية، وأخيراً الانقسام الفلسطيني وعدم قيام الانتخابات!
وهذه القضايا جميعها مردود عليها!
أولاً: فيما يخص اتفاقيات أوسلو ـ
فقد انتهى العمل بها منذ سنوات بتصريحات متعددة من "الإسرائيليين" وممارساتهم الأحادية الجانب، وصولاً إلى خطواتهم لإعادة احتلال "الضفة الغربية" كاملةً هذه الأيام، ونشر الجيش و "الاستيطان" فيها بوتيرة عالية.
وفيما يتعلق بـ "القيادة الفلسطينية" فقد أكدت انسحابها من الاتفاقيات، ولا زالت تصر على طلب " العضوية الكاملة " في الأمم المتحدة والمنظمات والاتفاقيات الدولية، وتعيد النظر بكافة الجوانب المتعلقة بكل تلك الاتفاقيات، وأن دور "السلطة" وظيفي محدود بمجالات محددة فقط، لا تنتقص من الولاية العامة الفلسطينية على الأرض أو الشعب.
ثانياً: عدم التأثير في المسيرة السلمية.
لقد عاب "كثيرون" على الرئيس الفلسطيني تكراره الملحوظ للتمسك بالسلام في جلسة مجلس الأمن الأخيرة، فليس نحن من قتل "حمامة السلام " في المنطقة بل أخرون وأبرزهم "ناتنياهو" و "ترامب"، وهذا بشهادة العديد من الشهود ومن بينهم "إسرائيليين" وأعضاء في "الكونجرس" الأمريكي!
ثالثاً: الانقسام الفلسطيني.
لا شك أنه قبل فترة من الزمن كان هناك انقسام واضح في المجتمع الفلسطيني على كافة المستويات أوجده الاحتلال، وأعوانه من الخارج والداخل، لكن اليوم، وبعد الاستفتاءات الفلسطينية المتعددة على قوة تمسك الشعب بقيادته، وتوقف العديد من المظاهر السلبية في التعاطي بين الفصائل، وتوحيد المواقف في الرد على المؤامرات الخارجية، نقول أن الانقسام الذي كان بالأمس أصبح وراء ظهورنا، وإن كافة محاولات فصل " غزة أم الثورة " عن " القدس العاصمة الأبدية " وعن "ضفتنا الأبية " لن تفلح، وانفقوا من ملايين الدولارات ما شئتم، وأمنحوا من التصاريح لمن شئتم، فالوعد الذي يثق فيه شعبنا؛ " فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ "!
فاليوم الإنفاق، وغداً الحسرة وبإذن الله ستغلبون!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط