كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا غابت "إسرائيل" عن مؤتمر باريس.. "الليبي"؟

لماذا غابت "إسرائيل" عن مؤتمر باريس.. "الليبي"؟

تاريخ النشر: 2021-11-14 | 12:16

السؤال مشروع بالتأكيد فـ«إسرائيل» وكما هو مُعلن وظاهر للجميع, باتت لاعباً ومُقرّراً في قضايا المنطقة العربية وملفاتها السّاخنة، الأمر الذي – من بين أمور أخرى- يتبدّى أقلّه، لم يتمّ نفيه حتّى الآن، في الزيارة التي قالت صحيفة هآرتس الصهيونية إنّ صدام خليفة حفتر قام بها لدولة العدو استغرقت عدّة ساعات, زعمت فيه أنّه عرضَ على حكام تلّ أبيب صفقة تقوم على تطبيع كامل مع العدو, مقابل توفير دعم لوالده (أو له شخصياً) في الانتخابات الرئاسية المنوي عقدها في 24 كانون الأول الوشيك.

هذا أولاً.. فيما يستعيد المُتابع خاصةً بعد انتهاء مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا, ما كان قاله الرئيس التركي أردوغان بأنّه لن يُشارك شخصياً في المؤتمر المذكور.. لأنّ «اليونان ودولة الصهاينة ستشاركان فيه»، ما لفت الأنظار واستدعى التساؤل عن السبب الذي يدعو الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا, المانيا وإيطاليا) التي دعت للمؤتمر إضافة إلى الأمين العام للأمم المتّحدة وخصوصاً رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي الليبي محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، الليبي عبد الحميد الدبيبة إلى توجيه دعوة كهذه لتلّ أبيب؟..?ما بدا في النهاية وكأنّه «مُناورة» من أردوغان للتملّص من حضور مؤتمر باريس، يدرك الزعيم التركي في قرارة نفسه أنّه مُستُهدَف شخصياً, خاصةً أن تركيا هي الدولة الوحيدة في الحضور التي يتواجد «جيشها» في ليبيا, دعماً لتشكيلات وميليشيات إسلاموية تتخذّ من طرابلس العاصمة مقراً لها, مقابل سيطرة الجنرال خليفة حفتر على بنغازي والشرق الليبي في معظمه.

إسرائيل إذاً لم تحضر وإن كانت مصالحها ودورها حاضران في خلفية المشهد, وفي أذهان كثير من الحضور الذين يرون فيها عاملاً مُساعداً وربما جوهرياً, في تعديل موازين القوى لصالح أطراف ليبية لم يضمَن معظمها حتّى الآن عاصمة أوروبية أو إقليمية شرقية وازنة لحسم موقعه في رئاسة دولة ليبيا (هذا هو اسمها الرسمي الآن), أو الفوز بأغلبية برلمانية تسمح له بترؤس حكومة ائتلافية ذات صلاحيات واسعة كون الرئيس الليبي المُقبِل (إن جرتْ الانتخابات وتمّ انتخابه) سيكون دوره بروتوكولياً.

عودة إلى البيان الختامي لمؤتمر باريس حول ليبيا؟ تميّز البيان العتيد الذي شارك فيه عدد كبير جداً كاد يصل إلى «30» وفداً, بين منظمات إقليمية وأخرى دولية وخصوصاً دول غربية/أوروبية وأميركية وعربية وإفريقية.. بالعمومية والإطالة التي كان يمكن اختزالها, بعيداً عن الديباجة اللغوية المُطولة التي يبدو أنّها كانت مقصودة للتغطية على الفشل الذي حصدته الرئاسة الفرنسية بغياب معظم رؤساء الدول المدعوة, والتي يبدو أنّ الرئيس الفرنسي ماكرون أراد من خلال هذه «التظاهرة» السياسية والدبلوماسية توظيفها في معركته الرئاسية الوشيكة, حيث تبدو حظوظه في التجديد لنفسه «دورة ثانية» غي? مضمونة, في ظلّ استطلاعات الرأي التي تتحدث عن أنّه ما يزال يتساءل هو وفريقه السياسي الانتخابي عمّن سيكون خصمه «الأول", في معركة يكثر فيها المرشّحون للدورة الأولى, التي يتم فيها تشتيت الأصوات وتفكك المعسكرات الحزبية, في اليسار كما في اليمين. ما بالك مع صعود أسهم الكاتب والمرشّح اليهودي العنصري «المُحتمل» إريك زمّور, المعادي للإسلام والذي يفضّل النازية على الإسلام ويسعى لإحياء قانون قديم, يحظر على أيّ فرنسي تسمية ابنه باسم «محمد»، إضافة بالطبع إلى اليمينية العنصرية الفاشية مارين لوبن.

والحال... ثمّة شكوك جدية تُواجه الاستحقاق الانتخابي الليبي، ليس فقط في ما سرّبته واشنطن بأنّها تفضّل أن تجري الانتخابات البرلمانية أولاً ثمّ لاحقاً تتمّ الرئاسية، بل وأيضاً لأنّ معظم الذي التقوا في مؤتمر باريس ينقسمون في دعمهم للميليشيات الليبية المُتناحرة, ناهيك عن الخلافات داخل كلّ «معسكر» من هؤلاء، سواء كانوا من جماعة الجنرال حفتر أم خصوصاً من جماعة طرابلس والثنائي المنفي/الدبيبة, حيث الأخير زار أنقرة قبيل ذهابه لباريس فيما المنفيّ «جمّد» دور وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش, بينما أعلن الدبيبة دعمه لها.. ز?د على ذلك الفترة القصيرة التي تفصلنا عن 24/12/2021, حيث يصعب التأكّد بأنّ الفرصة مُتاحة لتأمين حدّ أدنى من الجدّية والأمن والنزاهة... لإجرائها.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط