كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا غاب هنية عن القمة الفلسطينية في الصين؟

لماذا غاب هنية عن القمة الفلسطينية في الصين؟

تاريخ النشر: 2024-07-23 | 16:06

منذ وقوع الانقسام الفلسطيني الداخلي، جرت مبادرات واجتماعات وجهود لا حصر لها، بعضها برعاية عربية وأخرى برعاية دولية، وقد أسفر بعضها بالفعل عن اتفاق ، مثل اتفاق مكة (2007)، واتفاق القاهرة (2011 )، وإعلان الدوحة (2012)، وإعلان الشاطئ (2014) واتفاق القاهرة 2 (اتفاق التمكين)- (2017)، وتفاهمات إسطنبول (2020).

وتم تطبيق بعضها بشكل جزئي ومؤقت، لدرجة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في العام 2007 وحكومة الوفاق الوطني في العام 2014، إضافة إلى عقد الإطار القيادي المؤقت اجتماعين بعد اتفاق القاهرة 2011، وعقد اجتماع الأمناء العامين في العام 2020.

في المقابل، لم تفض اجتماعات أخرى لإنهاء الانقسام إلى اتفاق، على الرغم من صدور بيانات عن بعضها، مثل اجتماع صنعاء (2008)، ولقاء موسكو (2019)، واجتماع الجزائر (2021)، واجتماع العَلَمين في مصر (2023)، ولقاء بكين 1 (نيسان/ أبريل 2024).

وخلبال الاجتماع الأخير من الواضح للجميع هو غياب قيادات حركة حماس "المسؤولة" و "العليا" عن حضور اجتماعات المصالحة في الصين ، رغم أن السلطة الوطنية الفلسطينية وكذلك حركة فتح وضعا كل اهتمامهم وهدفهم لإنجاح المحادثات الفصائلية الأخيرة الحاصلة في العاصمة الصينية بكين .

وفي حديث مع مصدر عربي مسؤول في لندن ، أبلغني أن الرئيس محمود عباس وعدد من كبار القيادات الفلسطينية تابعا عن كثب مسار هذه المحادثات ، وكان الرئيس بنفسة معنيا بحضور هذه القمة لعدة أسباب ومنها : رفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني في غزة ، والتكالب والوحدة من أجل تحقيق المصالحة الوطنية لتكون سالة حاسمه لإسرائيل.

غير آن القيادات الفلسطينية ، والحديث للمصدر، فوجئت بأن حركة حماس أرسلت بعض من قياداتها دون حضور رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية ، الذي تخلف عن الحضور ، وهو يمثل رسالة سياسية واضحة بعدم الجدية لإنقاذ الحوار الوطني والعمل على إنجاحه.

المصدر الذي تحدثت معه معا قال أن بعض من الحكومات الغربية ومنها بريطانيا وحتى بعض من الجهات الأميركية تابعت أيضا مسار هذه المحادثات ، ووضعت لها أيضا ورقة تقدير موقف لبحث مدى جدية حركة حماس تحديدا في تحقيق المصالحة ، خاصة عقب انتهاء الحرب على غزة ، في ظل الدعم المنتظر الذي تنوي الكثير من الدول تقديمه للسلطة الفلسطينية من أجل إعادة إعمار غزة ، وهو ما يجب أن يتم في ظل وحدة فلسطينية كاملة وشاملة تحقق الهدف المنشود وهو الارتقاء بصالح ومصلحة المواطن الفلسطيني.   

عموما وفي ذروة كل هذا هناك بعض من الحقائق الاستراتيجية المهمة ، ومنها : أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاتفاق على المصالحة والقيام بها .

ثانيا أن هناك تساؤلات بخصوص الموقف الإقليمي العربي من هذه القمة التصالحية...وعلى سبيل المثال : ما هو موقف مصر منها؟

ما هو موقف الإمارات؟ ما هو موقف السعودية؟ وماذا عن موقف الجزائر التي توسم البعض حصول الخير الوفير والكثير مع محاولاتها لإقرار المصالحة الفلسطينية خلال الآونة الأخيرة.

ومع كل هذا بات من الواضح أن هذه المصالحة تمت في ظل أجواء جنونية من التصعيد ، ووصل الأمر إلى تدمير مرافق المعبر الحدودي في منطقة رفح الفلسطينية ، فضلا عن تدمير القطاع ومؤسساته المتعددة.

يذكر أن القيادي في حركة حماس حسام بدران، قد قال في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، "إن إعلان بكين"هو "خطوة إيجابية" إضافية على طريق تحقيق الوحدة الوطنية، وتأتي أهميته من حيث المكان والدولة المضيفة، بوزن الصين الدولي وموقفها الثابت الداعم للقضية الفلسطينية.

وأعرب بدران، وهو رئيس مكتب العلاقات الوطنية وعضو المكتب السياسي في الحركة، في تصريح صحفي، عن تقديره العالي للجهود الكبيرة التي بذلتها الصين للتوصل إلى هذا الإعلان، وتحركها في هذا المسار للمرة الأولى "بثقلها ومكانتها".

وشدد على "حاجة الفلسطينيين لمواجهة سياسة التفرّد التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص القضية الفلسطينية"، مشيرا إلى "وقوف الإدارة الأمريكية ضد أي توافق وطني فلسطيني داخلي"، و"انحيازها تمامًا بل وشراكتها للاحتلال (الإسرائيلي) في جرائمه ضد شعبنا".

وأضاف بدران أن "هذا الإعلان يأتي في توقيت مهم حيث يتعرض فيه الشعب الفلسطيني لحرب إبادة خاصة في قطاع غزة".

 

ولفت إلى أن البيان الرسمي الذي وقعته الفصائل في العاصمة الصينية بكين، "واضح المضامين، وليس هو ما يتم نشره وتداوله منذ أمس".

بدوره كشف المتحدث باسم حركة فتح والمسؤول بمفوضية التعبئة عبدالفتاح دولة، أن هناك تبايناً في الآراء  مع حماس بشأن قرارات الشرعية الدولية، لافتا إلى أن حركة فتح تتفق مع حماس على الأطر العامة للقرارات الدولية، إلا أنها تختلف معها بالصياغة.

عموما من المفترض القول حاليا بأن هذه المصالحة تتواصل استراتيجيا في ظل أجواء صعبة ، وهي الأجواء التي لا تنتهي الآن. 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط