كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا غزة؟

لماذا غزة؟

تاريخ النشر: 2021-06-15 | 13:50

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

لأنها متمردة، ففي سنة  2003، تمردت غزة على فكرة الاستسلام، وراحت تعد نفسها لمواجهة مفتوحة مع العدو الإسرائيلي، وكان أول المتمردين على الخنوع هو الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، الذي طالب رجال المقاومة بعدم تسليم أنفسهم لسجون السلطة، في ذلك الزمن، خرجت غزة لتحمل لواء المقاومة، يعد أن سعى العدو من خلال عملية السور الواقي إلى وأد فكرة المقاومة في الضفة الغربية، لقد تسلمت غزة راية المقاومة من شباب الضفة الغربية، لتواصل الكر والفر الذي أسفر عن هزيمة الجيش الإسرائيلي على أرض فلسطين لأول مرة، وتم اقتلاع أولى المستوطنات اليهودية عن أرض غزة في 12/9 من العام 2005

 كان الهروب الإسرائيلي من غزة أولى الهزائم العسكرية البائنة، والتي شهدها رئيس الوزراء الأكثر تطرفاً وتمسكاً بأرض إسرائيل الكاملة، لقد فر آريك شارون من غزة مهزوماً، وكانت تلك الخطوة الأولى على طريق تعزيز فكرة المقاومة، والتي أثمرت انسحاباً، حاول العدو أن يسميه إعادة انتشار، كي ينزع فكرة الانتصار من عقول الفلسطينيين.

لقد صمد أهل غزة سنوات طويلة على التجويع والحصار وتقطيع الأوصال، وتمزيق الاستقرار، ليشكل الانسحاب الإسرائيلي من غزة نقطة الانطلاق لما سيأتي بعد ذلك من انتصارات، تعزز فكرة المقاومة، والقدرة على الانجاز من خلال الصمود، وقد تحقق ذلك بهزيمة عدوان 2008، حبن فشل الجيش الإسرائيلي في إعادة السيطرة على غزة، رغم سيطرة الدبابات الإسرائيلية على منطقة الرمال، وعلى قلب مدينة بيت حانون وبيت لاهيا، ومنطقة خزاعة شرق خان يونس، ومنطقة  الشجاعية شرق غزة، ومنطقة الشوكة شرق رفح، ومع ذلك، كانت النتيجة هي انتصار فكرة الصمود، وانتصار فكرة المقاومة، وهزيمة فكرة المستحيل، الذي حاول العدو أن يزرعها في نفوس العرب قبل الفلسطينيين.

فكرة المقاومة صنعت غزة الجديدة، غزة القادرة على الرد وصد الضربات، وقد تجلى ذلك في مواجهة العدوان سنة 2012، ومواجهة عدوان 2014، والتألق ورد الضربات في العدوان الأخير 2021، حيث انتصرت فكرة المقاومة، وماتت فكرة العجز والانكسار، لقد استسلم العدو أمام هذه الحقيقة، التي صار لها أجنحة، ستطير بها إلى الضفة الغربية مهما طال الزمن، وستحط على أرض فلسطين 48، وهذا هو مصدر القلق الإسرائيلي من انتشار ثقافة المقاومة، ومن هنا كانت اللهفة لإخماد حرائق غزة، قبل أن تتمدد ألسنة اللهب إلى أكثر من مكان.، فكان تحرك الوسطاء، في محاولة لإخماد جذوة المقاومة.

فكرة المقاومة التي انتصرت على أرض غزة، هي نفسها التي انتصرت على أرض القدس، حين تصدى شعب فلسطين بكل أطيافه لعدوان المتطرفين الصهاينة، وكسر شوكتهم، وأثبت إنه لقادر على كسر غرورهم، وأطماعهم، وذلك من خلال تكاثف مقاومة غزة مع مقاومة القدس والضفة الغربية، فالانتصار إرادة شعب يؤمن بأنه صاحب الحق بأرض فلسطين كاملة، وأن هذا العدو الغاشم لا يفهم إلا لغة القوة، وأن رياح النصر التي هبت على أرض غزة، وتساقطت تحدٍ وإرادةٍ على أرض القدس، ستنبت كرامة وشموخاً على أرض الضفة الغربية عاجلاً أم آجلاً، لتكتمل فكرة المقاومة، وهي تأبى التسليم بأحقية دولة العدو في البقاء مستقرة آمنة على شبرٍ من تراب أرض فلسطين العربية.

ملحوظة: قبل أربعين عاماً، كانت كلمة (أشف) هي المسيطرة على الإعلام العبري!

(أشف) كلمة عبرية مختصرة، تعني منظمة التحرير الفلسطينية، وقد نشرت الرعب في قلوب الصهاينة في تلك الفترة التي كانت فيها (أشف) تقود العمل الفدائي ضد العدو الإسرائيلي.

اليوم، نسي الإعلام العبري كلمة (أشف) فلم تعد تخيفهم، ولا ذكر لها نهائياً في قاموسهم، وأضحى شغل الإعلام العبري على مدار الساعة لفظة (حماس) و(المقاومة) و(غزة) و(القدس) وهذه هي ألفاظ الرعب الذي تسلط على الفكر الصهيوني.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط