كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لمـــــــــاذا غـــــــــزة يقع عليها الغضب ؟؟ !!!

لمـــــــــاذا غـــــــــزة يقع عليها الغضب ؟؟ !!!

تاريخ النشر: 2016-06-12 | 05:43

عرف أن غزة من أقدم عشر مدن في العالم وقيل : " إنها رابع مدينة بنيت على وجه الأرض. فقد سكنها الكنعانيون في بادئ الأمر, ثم سكنتها قبائل عربية وجعلت لها طابعًا عربيًا مميزاً لا يزال قائمًا حتى اليوم , وذكرت هذه المدينة في رسائل تل العمارنة في القرن الرابع عشر ق.م. وهي أول مدينة فلسطينية تدخل السجلات التاريخية ، فالنصوص المصرية القديمة تذكرها كمدينة رئيسية منذ أواسط العصر البرونزي . حيث كانت غزة تحتل موقعًا هامًا في العالم القديم ، فهي أقرب مدينة الى الحدود المصرية , وفي التاريخ البيزنطي أثنا حكم جستنيان (527-556م) ، صورت غزة على أنها ثاني أكبر مدينة في فلسطين بعد القدس وظهرت فيها الشوارع المعمدة، والمباني العامة والأسواق , وبعض الروايات تقول : أهلها ذوي بأس شديد هم الذين خاف بنو إسرائيل بأسهم فقالوا: { إن فيها قوماً جبارين... } فلما جاء اليهود إلى فلسطين من مصر، منحت غزة لسبط يهوذا فاحتلها رجال يهوذا مع سائر مدن الجنوب، ثم استرجعها الفلسطينيون وبقيت إحدى مدنهم الخمس باتجاه الجنوب إلى أن جاء شمشون ، فحطم أبواب أسوارها ، ونقلها إلى جبل مجاور للمدينة نحو الجنوب الشرقي ، يعرف اليوم : بجبل المنطار، ثم أسر فيها ، وفيها أيضاً حطم معبد داجون، ويدعوه العرب اليوم في غزة "علي بن مروان " أو " أبو العزم "وعندما قامت مملكة يهودا والسامرة في فلسطين في عهد ملوك بني اسرائيل، بقيت غزة خارج هذه المملكة، بل انها ظلت شوكة في خاصرتها تمنعها من الامتداد جنوباً، وضم مناطق اخرى إليها. ثم أناء الغزو الآشوري لفلسطين وما تبعه من سبي اليهود الى بابل وتدمير مملكتهم، لجأ بعضهم الى غزة وصور الفينيقية فما كان من سكان هاتين المدينتين إلا تسليم اليهود الفارين الى الأدوميين، أعداء اليهود التاريخيين , والإسكندر الأكبر، هو أقسى من تعامل مع غزة وسكانها، فقد نكل بهم، لأنهم رفضوا الاستسلام إلا بعد حصار طويل وهدم لأسوارها . فغزة صمدت أمام جحافل جيوش الاسكندر المقدوني ما يزيد على ثلاثة أشهر، فأحرق الاسكندر كل الحقول والقرى المحيطة بالمدينة وفرض عليها حصاراً. وفي القرن الثاني قبل الميلاد استولى عليها سمعان المكابي . واحتلها بومبي الروماني سنة 62 ق.م وضمها إلى ولاية سوريا .

في الفترة البيزنطية تحولت غزة إلى مركز للخطابة والفلسفة وذاع صيتها في الشرق ، وفي العهد الفارسي كانت بلاد فارس تستعير أساتذتها من معاهد غزة ومن علمائها الشاعر الغزي إينوس أسقف غزة في نهاية القرن الخامس والشاعر الغزي تيموثاوس صاحب أربع مجلدات في الشعر بالإضافة لكتابي " التاريخ الطبيعي" و"الحيوانات ذات الأربع" , و بروكوبيوس الغزي وهو أسقف غزة ومن مواليدها , وغزة من أعظم مدن الشام كما قال عنها معاوية بن أبي سفيا حين فتحها أيام خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- ويقال لها ولعسقلان "عروسا الشام " وكفى بها فخراً أنها مولد سيدنا سليمان عليه السلام، ومولد الإمام الشافعي رضي الله عنه , وذكر الجوهري أن هاشمًا جد النبي – صلى الله عليه وسلم ٍ- مدفون بغزة ،ويقول جيرالد بوت مؤلف كتاب : " التاريخ الدقيق للمنطقة، غزة في مفترق طرق"، ان غزة وجدت نفسها هدفا لحصارات مستمرة، ومعارك دائمة. ويضيف :" اما الناس فقد حكمهم اناس من مختلف ارجاء الكرة الارضية"، ومضى الى القول :" على سبيل المثال .. يتعين على من يريد ان يهاجم مصر الفرعونية ان يسيطر على غزة اولا، باعتبار انها المكان الأخير الذي يمكن ان تصل فيه القوات الى المياه قبل ان تبدأ المسيرة الشاقة عبر الصحراء ,

كما يتضح لكم من هذا التقديم بأن غزة بوابة فلسطين الجنوبية مدينة عُرقت بصلابة أهلها فهذه البقعة الصغيرة الطيبة تحطم على أرضها كل الغزاة وما زالت صامدة , وما زالت قادرة أن تدافع عن نفسها أمام كل الظُلام , فالفكر الصهيوني عبر مؤتمراته السرية التي يعقدها يعرف من أين يأتي الخطر لدولة الكيان الصهيوني " من غزة " من البر ومن البحر فهو معني أن يدس سمومه نحوها ونحو أهلها , لآنها قادرة أن تُزلزل هذا الكيان بالإرادة لا بالقوة وبصمود أهلها , فدهاء الماسونية وذكاء الصهيونية صور للبعض بأن غزة يجب معاقبتها بشتى الطرق والوسائل , وزيادة على ذلك حُرم أهل غزة من الحج والعمرة وهذا عاشته غزة من الحبيب والقريب , كل ذلك يؤكد أن هناك أمرًا ما يحاك في الخفاء ضد غزة ، وليس من قبيل الصدفة أو أمراً عابراً , فمن وجهة نظري غزة هي عمود الكيان الفلسطيني شاء من شاء وأبى من أبى إذا كان في المستقبل سيكون كيان مستقل للفلسطينيين , فيجب تدمير كل شيء في غزة الإنسان قبل الشجر والحجر , حتى الكل يُعلن الركوع , فالظلم الذي وقع على موظفي السلطة من تجميد للعلاوات والترقيات وعدم اضافة المواليد والانقسام والضرائب الباهظة وزيادة الأمراض المستعصية واغلاق المعابر وخطف القانون كل ذلك وقعنا به , وأوقعتنا به الصهيونية , حتى في موضوع البطالة فهذا أيضاً مخطط له حتى يفكر الشباب الغزي بكل الطرق للهروب من غزة هروباً بلا عودة " هجرة " وكلكم لاحظتم كيف كان الاعلام يصور غزة في المواجهات الثلاثة الأخيرة وكأنها دولة وجيش بقوة الجيش الصهيوني وكيف كان يتحدث عن الصواريخ البدائية التي كانت تُطلق من غزة وكأنها حديثة ومعقدة وتحمل رؤوساً نووية , وكيف كان الاعلام الصهيوني يصدر أوامره وتعليماته لساكني المغتصبات القريبة من غزة وكيف كان يوزع عليهم الكمامات الواقية لمواجهة الأسلحة الجرثومية والكيميائية علماً أن هذه الصواريخ كانت للرعب فقط ولم تقتل يهودياً واحداً, ولاحظتم أيضاً المعارض التي كانت تُقيمها الصهيونية للصواريخ البدائية الفلسطينية في أمريكيا وفرنسا وبريطانيا وفي العديد من دول الاتحاد الأوروبي , وكلكم تلاحظون لو أن جيش الاحتلال الاسرائيلي تعرض لعملية في أي منطقة في الضفة الغربية أو في الداخل المحتل تقوم إسرائيل بتصعيد عملها العسكري ضد غزة , ما يجب أن يدركه الجميع الفلسطيني الحالة التي عليها غزة مصلحة لدولة الكيان فاستيقظوا يانيام

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط