كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا فشلت حماس في العودة الى مكتبها في دمشق ؟

لماذا فشلت حماس في العودة الى مكتبها في دمشق ؟

تاريخ النشر: 2023-01-13 | 13:56

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

تساؤلات عديدة حول الوتيرة التي تسير بها عودة العلاقات بين الأسد والحمساوية وعن سبب تأخر عودة الحركة الى دمشق اذ وبعد ستة أشهر منذ اعلان المصالحة التي أنهت عقدا من الخلاف يظل ملف المصالحة دون جديد يذكر كما يظل مكتب الحركة موصدا على الرغم من لقاء رئيس مكتب العلاقات العربية والاسلامية في الحركة خليل الحية مع الأسد، فهل كانت المصالحة مجرد بهرجة إعلامية أم انها تحتاج المزيد من الوقت لتنضج وتمر الى مرحلة العلاقات الطبيعية ما قبل الثورة؟

منذ بداية الثورة ظهرت خلافات بين الجناح العسكري والسياسي لحماس. حيث أعلن خالد مشعل قائد الجناح السياسي للحركة في الماضي عن دعمه للتمرد ضد الأسد، فيما ظل الجناح العسكري للجماعة قريبًا من طهران، داعمها العسكري الرئيسي وراعي مصالحها في دمشق. ويشير المراقبون أن توجه الجناح السياسي الى طي صفحة الماضي مع نظام الأسد جاءا تحت ضغوط من حزب الله وإيران، حيث تأمل طهران في إعادة بناء نسخة جديدة من محور المقاومة الذي يجمع إيران وسوريا ولبنان وفلسطين في وجه محور التطبيع الذي تشكل.

كانت خطوة الحركة لإعادة العلاقات مع نظام الأسد مغامرة محفوفة بالمخاطر بالنسبة لحماس، نظرا للدعم الواسع الذي تتمتع به المعارضة السورية بين الفلسطينيين في غزة فضلا عن دعم قطر المادي لها، ولكن التقارب التركي الإسرائيلي وما نتج عنه من تهديد لقيادات الحركة المتواجدين في أنقرة الأخير أجبر الحركة الى السير الاتجاه الإيراني الرامي الى استعادة الحلقة المفقودة في شبكة تحالفاتها في الشرق الأوسط، في محاولة لإعادة بناء محور المقاومة ولكن هذا القرار أزعج  قطر التي لا تزال ترفض المصالحة مع نظام الأسد، وجاء قرار الدوحة  بإغلاق مكتب قطر الخيرية في غزة مؤخرا ردا على التقارب الذي حصل بين حماس والنظام السوري .

لم يكن نظام الأسد متحمسا بنفس الدرجة التي أقدمت بها حماس على المصالحة ذلك، لأن النظام السوري لم يغفر بعد خيانة الحركة له في أحلك الظروف: لقد مضي نظام الأسد قدما نحو تلك المصالحة أتى تحت اجبار النظام الإيراني ولحفظ ماء الوجه أمام الدعوات المتكررة لطهران التي لطالما سعت الى ذلك التقارب، ولكي تتجنب دمشق الضربات الاستباقية لإسرائيل ضد كيانات الحركة كان لزاما عدم الذهاب بعيدا في تلك المصالحة وإبقاء مكتب الحركة مغلقا الى اشعار آخر.

يدرك النظام السوري أن حماس وإيران وحزب الله حلفاء معزولون وان المرحلة التي تمر بها سوريا تحتاج الى حلفاء أقوياء لذلك فهي ترغب في أن يكون التقارب مع حماس رمزيا حتى لا يكون رفضا آخرا لإيران التي سعت في مرات عديدة الى التصالح بين الحركة والنظام، وحتى لا يؤثر ذلك أيضا على تطوير علاقاتها مع الامارات المعادية لحماس والتي بإمكانها أن تساهم بشكل كبير في انقاد اقتصاد سوريا المثقل بسنوات الحرب الأهلية خاصة وان علاقات دمشق وأبو ظبي في أحسن أحوالها خاصة بعد ان زار الأسد أبوظبي العام الماضي وردت الامارات الزيارة عن طريق وزير خارجيتها في مناسبتين .

بشار الأسد اليوم أمام ملفات تأخذ الأولوية عن ملف حماس والتمهيد لعودتها الى دمشق: ما يهم الأسد اليوم هو عودة العلاقات مع تركيا بالشكل الذي يحفظ سلامة ووحدة أراضي سوريا وان نجح هذا التقارب فسيمثل الضربة القاضية للمعارضة التي تتخد من انقرة مقرا لها، ثم تأتي علاقة سوريا بمحيطها العربي أيضا كأولوية تنهي بها دمشق عقدا كاملا من العزلة وفي الأخير فان فتح المجال أمام العودة الى دمشق لن يأتي منه سوى المزيد من المتاعب الأمنية خاصة وان إسرائيل لن تبقى مكتوفة اليد من تحركات الحركة داخل سوريا، لهذا فلا مصلحة للأسد بعودة علاقته مع حماس بالمستوى الذي كانت عليه قبل الثورة .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط