كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا فشل حل الدولتين في ظل عالم مضطرب ومأزوم

لماذا فشل حل الدولتين في ظل عالم مضطرب ومأزوم

تاريخ النشر: 2017-02-17 | 08:56

نظرة بسيطه من خلال استعراضنا لبعض ما جاء في اتفاوق اوسلو ولمختلف الظروف التى مرت بها العملية التفاوضية للإستدلال على اسباب فشل الوصول الى حل الدولتين ، ومن خلال قراْة اوليه للإتفاق والأسس التى قام عليها الإتفاق المبني على قاعدة واضحه للإسرائيلين والتى اسسوا عليها الإتفاق حتى يضمنوا لأنفسهم استمرار احتلالهم للضفة الغربيه تقوم على قاعدة ومرتكز ان الأراضي التى احتلتها اسرائيل ليست اراضي محتله بل هي اراضي متنازع او مختلف عليها عليها بين مجتمعين يقيمان في البلاد المختلف عليها وهي الأراضي التى وقعت تحت الإحتلال الإسرائيلي سنة 1967 المجتمعين هما اسرائيلي وفلسطيني وبالتالي هي اراضي متنازع عليها ،الإسرائيلين فهموها صح اما الفلسطينين لم يفهموها ،ومفهوم ماذا يعني متنازع عليها وغير محتله ولذلك لا يجوز ان يقال عنها انها اراض محتله وليس من حق الفلسطينين الإدعاء انها لهم لأن اتفاق اوسلو حدد انها اراض متنازع عليها،ووقعوا على ذلك بالعشره،وان نسوا نذكرهم،ليعودوا الى الإتفاق هذا هو المفهوم الاسرائيلي هذا اولا.

وثانيا : كل من فاوض في اوسلو كان يلهو في محادثاته معتمدا على حسن نوايا اسرائيل من جهة وعلى فهلوته السياسيه من جهة تانيه معتقدا ان قدومه الى الضفة الغربيه وقطاع غزه في سلاحه سيحسم اي معركة مع الإحتلال بنقله الثورة المسلحه الى الداخل ،وهذا كان احد قناعاته وهمومه،ثم ينقل نفسه ليصبح صاحب سلطه،ولذلك كان مستعدا ان يوقع على اي اتفاق المهم ان يعود هو الى الضفة الغربيه،واعتقد انه من خلال وجوده في البلاد سيقضم او سيلتهم الإحتلال وينهيه بشطارته،معتبرا نفسه ذكي وشاطر واذكى من الساسه الإسرائيلين وخبثهم،من هنا قبل ان تكون هذه الأراضي متنازع عليها رغم معرفته منذ اللحظة الأولى ان تفسيرها واضح متنازع عليها الا انه اعتقد ان اسرائيل ستكون متسامحه معه وتقبل بتفسيره،السطحي لبند متنازع عليها.

وثالثا : اذكر عند التوقيع على معاهدة السلام مع الأردن في واد عربه جاء في كلمة ياسر عرفات الإنسحاب الإسرائيلي فعلى الفور صححه اسحق رابين بقوله له ليس انسحابا بل اعادة انتشار واعادها عليه مرتان على مسمع ياسر عرفات ، مما يعني ان تلك الأراضي التى خرج منها الجبيش الإسرائيلي وتمركز في اماكن اخرى يمكنه العودة اليها اي وقت يريد فهو لم ينسحب بل قام بإعادة انتشاره ليس اكثر من ذلك وصمت ياسر عرفات في حينها لما قاله اسجق رابين،لكنه لم يعترض عليه.

رابعا : ان المفاوض الفلسطيني ايضا في مفاوضاته بعد اوسلو لم يكن جادا ولا ذكيا ففي الإتفاق الإقتصادي كان واضحا ان السلطة وكيلة كومبرادوريه للإقتصاد الإسرائيلي من جهة ويمنع عليها استيراد حتى ابره من غير موافقة اسرائيل على ذلك، مع خضوع الإقتصاد الفلسطيني بشكل كلي للاقتصاد الإسرائيلي وتابع له،ومنع الفلسطينين من استغلال موارد المياة الا بأخذ اذن من اسرائيل وان تم شي غير ذلك تقوم السلطه بردم اي بئر يقوم الناس بحفره.وفعلا حفرت ابار وقامت السلطه بردمها بناء على طلب اسرائيل من خلال مراقبة الطائرات لها.

خامسا : وقبل المفاوض الفلسطيني ان تقوم السلطة بإجراءات التنسيق الأمني مع اسرائيل يعني تشغيل السلطه مخبرا على شعبها وحامي امن المستوطنين والجيش الإسرائيلي،.

سادسا : المفاوض الفلسطيني اخد من المفاوضات طريقا وحيدا لانتزاع الحقوق الفلسطينيه بعد ان جرد نفسه من اي قوة قد تسانده وتدعم موقفه وتساهم في لي ذراع اسرائيل ولذلك بقي ذراع المفاوض الفلسطيني ملويا ولا يملك القوة ابدا.

سابعا : الفساد المنتشر في السلطة والذى لم يسمح لأحد الإنتباه للقضية الوطنية بل كل الإنتباه للكم المالي الذى سيودع في البنوك وفي حساباتهم،هذا ما اشغلهم وابقى عقولهم محصور تفكيرها فيه،يعني غياب تام للتفكير في الكيفية التى تمكنهم من تصحيح العمليه التفاوضيه ،وبالتالي تشكلت فئة او شريحة مستفيدة من السلطه وتسعى لإرضاء اسرائيل وعدم اغضابها عن طريق الإمتناع عن القيام بأي حاله صداميه معها بل القضاء عليها في المهد فمصالح تلك الفئه لا تسمح لها بالصدام مع الإحتلال.

ثامنا : الصراع على السلطة بين القوى بين حركتي فتح وحماس ادى الى اهمال القضية المركزيه والإهتمام في قضايا حزبيه ومصلحيه مع ادامة الصراع على السلطه واختراقها من قبل مجموعات المصالح التى تشكلت على تخوم السلطه،وبالتالي غدت السلطه مرتعا لهم ليس طريقا لإنتزاع حقوق الشعب الفلسطيني وليست كينونة فلسطينيه ونواة لدولة بل مشروعا يبيض للفاسدين ذهبا ومشروعا استثماريا حقق لجميع الفاسدين اموالا طائلة مودعة في البنوك باسمائهم.

تاسعا : اندثار دور ( م.ت.ف ) والقضاء عليها لصالح السيد الرئيس مما لعب دورا في انهاء دور القوى الوطنية المكونة ل ( م.ت.ف ) في نفس الوقت الغاء دور كافة القوى السياسيه ايضا لصالح السيد الرئيس،ولذلك تراجع دور كافة القوى السياسيه وبرز فقط دور الرئيس،الذى اعتبر نفسه معصوما عن الخطأ،فتراجع دور كافة القوى بما في ذلك دور فصيله دور حركة فتح.فحرمت القضيه من دور الشباب وتصعيد نضالاتهم وإستنكف الشباب واحبطت الجماهير وغدت الحركة الوطنيه حركة ضعيفة لا حول لها ولا قوة،وحتى غير مقبوله عند الجماهير خاصه في الأوقات التى انتشر فيها الفلتان الأمني بشكل كبير جدا،اضافة الى تكميم الأفواه الذى اعتمدته السلطه في شكل تعاملها مع الناس والقوى السياسيه،زد على ذلك النزاعات الداخليه في تنظيم حركة فتح ادى ايضا الى اضعاف دورها بل يكاد ان لا يكون لها دور الا في اطار الرئيس فقط،يعني الرئيس هو الكل في الكل،واعتماده وبشكل كلي سياسة الركون التام على الدور الأمريكي المنحاز لصالح اسرائيل وتحالفاته في المنطقه مع غير الحلفاء الطبيعين لنا اي مع عملاء امريكا في المنطقه مع السعوديه وقطر وتركيا بدلا من ان تكون مع دول الممانعه وروسيا وايران بوصف كل هؤلاء مع شعبنا وليس ضده ولا يتأمرون عليه كما دول الخليج

عاشرا : طبعا هناك اسبابا اخرى عربيه ودوليه لكن المهم في اساس مصدر الفشل الأساس هو العامل الذاتي الفلسطيني قبل غيره من الأسباب، نحصره بوضوح تام في ( التياسه السياسيه التى سبق وتحدثنا عنها وفي المصالح الفرديه والصراع على السلطه ) وقتل دور التنظيمات السياسيه والشلل المقصود ل ( م.ت.ف ) وضرب وحدة الصف الوطني وخلق النزاعات داخل التنظيمات وخاصه تنظيم حركة فتح.

الا يكفي ذلك مع ميوعة المفاوض حتى لا تغضب اسرائيل في تشدده رفض ان يكون هناك دور شعبي مساند له في مفاوضاته ولذلك وقف ضد كل اشكل المقاومه وراهن على الوسيط الامريكي،الذى كان يطعمه جوز فاضي ونرجو ان يكون اكتشف انه فعلا جوز فاضي.

هنا لو نظرنا الى ما يجري في عالمنا العربي سنجد ان التضامن العربي انتهى واصلا لم يكون هناك تضامن عربي جدي منذ نشأت القضية الفلسطينيه،بل كان التأمر في الظل واضحا تنسيق مع اسرائيل وعلاقات سريه خوفا من الشعوب واليوم العلاقات واضحه جدا مع اسرائيل من قبل معظم الدول العربيه،تتفاخر بعلاقتها مع اسرائيل وتتشفى بالوضع الفلسطيني.

الى ان اتوا بما يسمى بالربيع العربي الذى يؤسس لعالم جديد في المنطقه يقوم على انهاء العداء الشكلي الذى كان قائما بين اسرائبل والدول العربية،والتنسيق الكلي بينهما من اجل محاصرة ايران والقضاء على قوتها العسكريه على اعتبار انها تهدد الخليج العربي كما قيل للخلجان ذلك ولذلك يعتقدون ان اسرائيل اقرب اليهم من ايران،اضافة الى استمرار تأمرهم على حزب الله كقوة شعبية قادرة على وقف المأمرات في المنطقه فهم مع اي حرب اسرائيليه تساهم في القضاء على حزب الله،ومع حل باي طريقه للمسأله الفلسطينيه،ويأتي دور ترامب في المصادقة على مشاريع التصفية للقضية الفلسطيمية بموافقة عربيه،من خلال حل اقليمي يقوم على سرعة ايجاد بيئة عربية اسرائيلية يقام من خلالها حلف عربي اسرائيلي لمحاربة ومقاطعة ايران امام هكذا واقع يأتي حل القضية الفلسطينية باستبعاده وبشكل نهائي للمبادرة العربيه ودفنها مثلما تم دفن حل الدولتين.وعدم جديه امريكا في طرجها حل الدولتين بل وقفت ضده وساندت اسرائيل

وفي هذا المجال اعتقد من اجل هزم مشاريعهم علينا نحن كفلسطينين التمسك بخيار حل الدولتين بهدف كسب الراي العام العالمي وتشكيل جبهة عالمية قوية تقود الصراع مع اسرائيل وتجبرها على القبول بحل الدولتين والذى ايد هذا الحل ووافق عليه ولا زال مؤمنا فيه ومن اجل فتح معركتنا العالميه ضد سياسىة نتنياهو وترامب معا وتجنيد كافة القوى العالميه لتحقيق هذا الهدف لكن بادوات جديده وعقول جديده ووجوه جديدة وليس بنفس الوجوه والأدوات،او اللجوء الى حل الدولة الواحدة ثنائية القوميه ينال الجميع حقوق متساويه تماما ومواطنة كامله دولة لجميع مواطنيها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط