كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا فشل عرفات؟

ماذا كان رد الفعل عندما التقى عرفات بممثلين عن المجلس الإسرائيلى للسلام فى 18 يناير 1983؟

أذاعت وكالات الأنباء العالمية خبر اللقاء، وصدر بيان من عرفات فى كل من تونس حيث مقر إقامته وتل أبيب عبر فيه عن تقديره للدور الذى تؤديه قوى السلام الإسرائيلية من أجل تحقيق سلام عادل ودائم. ومع ذلك كانت الاستجابة سلبية.

لماذا؟

لأن الرأى العام الإسرائيلى لم يقدر هذه اللفتة التى أبداها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، إذ اعتبرها مجرد دعاية بلا معنى من قِبل عرفات، ومن ثم فلم يكن فى إمكان أى إسرائيلى أن يستجيب إيجابياً إلا إذا كان ساذجاً. ولا أدل على ذلك من أن العناصر الراديكالية بالمجلس الوطنى الفلسطينى فى اجتماعها بالجزائر قد وجهت إليه نقداً لاذعاً بدعوى أنه انتهك قرار عام 1977 بعدم لقاء إسرائيليين إلا إذا كانوا معادين للصهيونية.

 ومع ذلك فقد تم لقاء آخر بين عناصر من المجلس الإسرائيلى للسلام وعرفات فى 31 أغسطس 1983 فى جنيف أثناء انعقاد ندوة خاصة عن فلسطين من قبل الأمم المتحدة. وقد واجه هذا اللقاء أيضاً تجاهلاً من قبل الرأى العام الفلسطينى بل من قبل المجلس الإسرائيلى للسلام. ومع ذلك فقد تم لقاء سرى بين ثلاثة أعضاء من المجلس بعرفات فى 21 إبريل 1984 بتونس. إلا أن عرفات فى حينها كان مهموماً بالانقسامات داخل المنظمة بل مهموماً بتراجع زعامته.

 ولهذا لم يكن لهذا اللقاء أى تأثير. ومع ذلك تكررت اللقاءات بفضل البيانات التى أصدرها نفر من الإسرائيليين والتى تطالب بضرورة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية. وهنا ارتأت قيادات حزب الليكود ضرورة إصدار تشريع بتجريم هذه اللقاءات، وقد كان، إذ أصدر الكنيست فى 5 أغسطس 1986 قانوناً يقضى بحبس الإسرائيلى الذى يلتقى عضواً بمنظمة التحرير الفلسطينية باستثناء الصحفيين بحكم عملهم والأكاديميين بحكم مشاركتهم فى مؤتمرات دولية.

 وهنا واجهت «حركة السلام الآن» إشكالية جديدة مفادها كيفية إجراء حوار مع المنظمة بدون انتهاك القانون، وقد كان إذ قررت أن يجرى الحوار بشرط أن يصدر اعتراف متبادل بمشروعية وجود المنظمة ووجود إسرائيل مع توقف الهجمات الإرهابية، وبشرط أن يتم الحوار مع الفلسطينيين فى الأراضى المحتلة.

 ومن هنا وُلد جيل جديد من القيادات الفلسطينية مثل حنان عشراوى وفيصل الحسينى بديلاً عن القيادات القديمة مثل رشاد الشوا وبسام الشكعة. ومن هنا أيضاً بدأت جماعات السلام الإسرائيلية فى إجراء اتصالات مع تلك القيادات مع محاولة إقناع الإسرائيليين بأن هؤلاء يمكن أن يكونوا شركاء فى المفاوضات، لأنهم أصبحوا على قناعة بأن الكفاح المسلح وحده لن يفضى إلى تحقيق تطلعاتهم القومية وأن التوافق أمر لازم، وعلى قناعة أيضاً بأن مستقبلهم مرهون بالرأى العام الإسرائيلى الذى من اللازم أن يكون منحازاً إلى نوع من التكيف بحيث يسمح لأى حكومة إسرائيلية بالوصول إلى نوع من الاتفاق، خاصة أن إسرائيل لن تتنازل عن أى جزء من الأراضى المحتلة فى عام 1967 تحت ضغط الإرهاب.

 ومن هنا بدأت اللقاءات بين القيادة الفلسطينية الجديدة والقيادات الإسرائيلية من حزب العمل فى النصف الثانى من الثمانينيات من القرن الماضى، إلا أنها ظلت محصورة فى النخبة دون أن تؤثر فى الرأى العام، بل حدث ما هو على الضد من ذلك. ففى 8 ديسمبر 1987 اصطدمت شاحنة إسرائيلية بعربة مملوءة بعمال فلسطينيين. مات أربعة وجُرح آخرون.

والسؤال إذن:

كيف تحول هذا الحادث إلى انتفاضة؟

عن المصري اليوم

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط