كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

والفوارق مع حماس..

لماذا لا تذكر خطة ترامب حول غزة حركة الجهاد ؟

لماذا لا تذكر خطة ترامب حول غزة حركة الجهاد ؟

تاريخ النشر: 2025-10-28 | 12:16

تل أبيب: كشف الدكتور خليل الشقاقي، مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، أن نتائج استطلاع جديد سيُنشر في 28 أكتوبر 2025 تُظهر تراجع دعم حركة الجهاد في فلسطين إلى نحو 1%–2% فقط في كل من غزة والضفة الغربية، ما يعكس تراجعًا شعبيًا لافتًا للحركة مقارنة بحماس.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه إسرائيل يوم السبت الماضي، تنفيذ ضربة دقيقة في وسط غزة استهدفت عنصرًا في الجهاد تتهمه بالتخطيط لهجوم وشيك على قواتها، وهو ما نفته الحركة. ورغم الجدل الدولي، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العملية لا تُعد خرقًا للهدنة المدعومة أمريكيًا.

في موازاة ذلك، شدد وزير الخارجية الإسرائيلي، على أن تركيا لن تكون مقبولة ضمن أي قوة دولية مقترحة لغزة، في إشارة إلى تمسك تل أبيب بحقها في تحديد من يدخل القطاع، بينما جددت واشنطن تأكيدها أن القوات الأمريكية لن تدخل غزة، مكتفية بنحو 200 عنصر دعم يعملون من الخارج.

فوارق فكرية وتنظيمية

تأسست حركة الجهاد  مطلع الثمانينيات على يد فتحي إبراهيم الشقاقي، رافضة مسار التسوية السياسية في اتفاق أوسلو، ومتبنية نهج “المقاومة المسلحة” من خلال سرايا القدس، جناحها العسكري.

وفي تصريحات لـ"ذا ميديا لاين"، أوضح الباحثان دانييلي غاروفالو، المختص بالحركات الإسلامية المسلحة، وإريك سكاره، الباحث في المعهد النرويجي للشؤون الدولية، أن الفوارق بين حماس والجهاد الإسلامي تتجاوز الشكل التنظيمي إلى المنطلقات الأيديولوجية والسلوك الميداني.

وقال غاروفالو إن حماس تستند إلى فكر الإخوان المسلمين وتزاوج بين الدعوة والمقاومة وإدارة الحكم، بينما تعتمد الجهاد الإسلامي على نهج ثوري متشدد يرفض التسويات ويؤمن بـ“حرب الشعب” وسيلةً وحيدةً للتحرير. وأضاف: “يمكن القول إن الجهاد الإسلامي حركة عسكرية تمارس السياسة، في حين أن حماس حركة سياسية تمارس العمل العسكري”.

من جهته، لخص سكاره الفارق بالقول: “الجهاد الإسلامي لم يُعر اهتمامًا كبيرًا للخدمات الاجتماعية أو العمل الدعوي كما تفعل حماس؛ فالأولوية المطلقة لديه هي القتال ضد إسرائيل. حماس تسعى إلى التحرير عبر الأسلمة، أما الجهاد فيسعى إلى الأسلمة عبر التحرير”.

الاختلاف في الميدان

يظهر هذا التباين في حياة الناس اليومية في المخيمات من جباليا إلى جنين:
حماس تُدير الكهرباء والمعابر وتتعامل مع القضايا المدنية، أما الجهاد فحضوره يُقاس بوقع الغارات والاشتباكات والجنازات، ما يعكس طبيعته العسكرية الصرفة.

ويشير غاروفالو إلى أن حماس تفصل بين أجهزتها السياسية والإدارية وبين جناحها العسكري كتائب القسام، وتحاول الموازنة بين العمل العسكري ومتطلبات الحكم. أما الجهاد الإسلامي فهو أصغر وأكثر مركزية في قراراته، وغالبًا ما يتحرك من دون حسابات مدنية، وهو ما يجعله أكثر اندفاعًا في التصعيدات.

يُقدر سكاره عدد مقاتلي الجهاد بين 5 و8 آلاف، مقابل نحو 30 ألفًا في كتائب القسام، مع تشابه في التكتيكات العسكرية (العبوات، القناصة، الصواريخ، الكمائن)، لكن حماس أكثر تعقيدًا في عملياتها.

ارتباط بإيران وتراجع في الاستقلالية

رغم التنسيق الوثيق مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، يؤكد سكاره أن الجهاد الإسلامي ليس حركة شيعية ولا يتبع الفكر الخميني، بل يعيش “زواج مصلحة” مع طهران، ما جعله أكثر اعتمادًا عليها وأقل استقلالية في قراراته.

ويرى غاروفالو أن هذا الارتباط منح الحركة قدرات عسكرية أكبر منذ عام 2023، لكنه في المقابل قلّص حريتها الاستراتيجية. وتشير الإجراءات الأمريكية الأخيرة ضد شبكات تمويل الحرس الثوري إلى أن الضغط المالي أحد أهم أدوات كبح نشاط الجهاد.

الضفة الغربية: تنظيم اجتماعي قبل أن يكون أيديولوجيًا

في الضفة، تتجلى أنماط مختلفة. فخلايا الجهاد وحماس هناك محلية الطابع، تنشأ من روابط اجتماعية وشخصية أكثر من الانتماء الفكري. ويقول سكاره إن هذه الخلايا تعمل أحيانًا كـ“حراس أحياء” في ظل غياب الأمن، وتعيد تشكيل نفسها سريعًا بعد كل حملة إسرائيلية، ما يجعل التصعيد متقطعًا ومتجددًا.

ويضيف غاروفالو أن هذه الظاهرة يغذيها الإحباط الشبابي، والهوية المحلية للمخيمات، والدعم الخارجي الذي يوفر التمويل والسلاح.

دور الجهاد في المعادلة السياسية

رغم أن الخطاب السياسي الدولي يركّز على حماس في مسار التسوية، إلا أن الجهاد  عنصر حاسم في أي اتفاق ميداني. ويصف سكاره الحركة بأنها “شريك ثانوي لكنه يملك حق الفيتو”، مشيرًا إلى أن قياداتها، مثل محمد الهندي والأمين العام زياد النخالة، تنخرط بانتظام في مشاورات مع حماس والوسطاء المصريين.

ويخلص غاروفالو إلى أن القاهرة باتت “وسيطًا مدمجًا” في التعامل مع الجهاد، فيما تعتمد واشنطن وتل أبيب على الضغط اللوجستي والمالي لضبط إيقاع الحركة داخل حدود الهدنة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط