كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لا تريد إسرائيل صفقة القرن؟!

لماذا لا تريد إسرائيل صفقة القرن؟!

تاريخ النشر: 2018-08-26 | 00:03

ليطمئن الفلسطينيون، ولا داعي لتصريحاتهم الكلامية الملتهبة بالنيران الحارقة ضد صفقة القرن، ناموا ولا تستيقظوا، فصفقة القرن أحرقها اليمين الإسرائيلي الذي لا يرى بأرض الضفة الغربية إلا البيئة الطبيعية لميلاد الديانة اليهودية مرة ثانية، لذلك أقنع أقطاب اليمين الإدارة الأمريكية بالتلكؤ في طرح صفقة القرن، فكان تأخير طرح الصفقة مرة تلو المرة ولأكثر من عام جزءاً من السياسة الإسرائيلية؛ التي أخذت من الإعلان عن صفقة القرن ما تريد، وتركت من خلف ظهرها ما لا تريد من حلول سياسية تباعد بين أطماعها وبين ما تمارسه على أرض الواقع، فالسياسة الإسرائيلية لا تقوم على الشلل، ولا تعتمد الانتظار منهاجاً في تعاملها مع الأحداث، فمنذ قيامها كياناً غاصباً في المنطقة وإسرائيل تعرف ما تريد، وتنهج أقصر الطرق لتحقيق ما تريد. إن كل ما طلبته إسرائيل من صفقة القرن قد تحقق، لقد طالبت بنقل السفارة الأمريكية إلي القدس، وتحقق لها ذلك، وقبل ذلك طالبت باعتراف أمريكي بالقدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني، وتحقق لها ذلك، وطالبت بإسقاط قضية اللاجئين من خلال تقليص الدعم الأمريكي للأونروا، وطالبت بالاعتراف الأمريكي بغور الأردن حدوداً شرقية لإسرائيل، وتحقق لها ذلك، وطالبت ببقاء المستوطنات اليهودية، وترسيخها قاعدة سكانية قوية لا يجرؤ أي سياسي أمريكي أو أوروبي على المطالبة باقتلاعها، وتحقق لها ذلك، وطالبت بإغلاق ملف المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفتحت ملف التسوية من خلال الدول العربية، وقد تحقق لها ذلك، وطالبت بتحقيق التهدئة مع المقاومة في قطاع غزة، وهي في الطريق إلى تحقيق ذلك، وأزعم أن هذا أقصى ما تريده إسرائيل من صفقة القرن، التي ألقى بها نتانياهو في سلة الزبالة، حين سئل قبل يومين في ليتوانيا عن صفقة القرن فقال: لا أرى في هذه المسألة أمراُ ملحاً!!!. نتانياهو لا يرى بصفقة القرن أمرا ً ملحاً، ولا يرى ضرورة لأي تحركات باتجاه المفاوضات من أي طرف كان، فهذا الواقع القائم في الضفة الغربية هو الأنسب لسياسة لنتانياهو، واستطاع من خلاله تحقيق أطماعه في الضفة الغربية، لذلك قطع نتانياهو بهذه الجملة كل قواسم العمل المشتركة بين اليهودي جيسي غرينبلات واليهودي جارود كوشنير، واليهودي ديفيد فريدمان، وهم الأمريكيون الثلاثة المكلفون بصياغة صفقة القرن وتسويقها في المنطقة، بل وعزز نتانياهو من تعليماته إلى اليهود الثلاثة بحرق أوراق صفقة القرن نهائياً، حين قال عنها: عندما نرى العرض، بوسعنا أن نحكم عليه، وكأنه بتلك التعليمات الفوقية يقطع الطريق على تصريحات ترامب التي طالب فيها الإسرائيليون بتقديم تنازلات مؤلمة بعد أن تلقوا أكبر هدية منه، وهي إسقاط ملف القدس عن طاولة المفاوضات. إسرائيل لا تريد مفاوضات، سفراؤها في الدول العربية من أنشط السفراء، وجيشها في الضفة الغربية ينعم بالأمن الذي لم يحلم به عبر التاريخ، وحدودها مع غزة المشاغبة على وشك الهدوء، وأهل غزة الذين ذبحتهم عقوبات السلطة أضعاف ما أوجعهم الحصار الإسرائيلي، منشغلون بأنفسهم، والقدس شطبها ترامب، فعن أي مفاوضات يفتش نتانياهو، وأي مفاوضات تلك التي تتوافق والأطماع الصهيونية؟ أي مفاوضات تلك التي ستعرقل ما وصلت إليه التوسعات الاستيطانية؟ أي مفاوضات تلك التي ستعجب المجتمع الإسرائيلي الذي أظهرت آخر استطلاعات الرأي رفضة للوجود الفلسطيني، ورفضة لدولة فلسطينية، ورفضه لأي انسحاب من الضفة الغربية؟ وأي مفاوضات تلك التي تتعارض مع قانون القومية؟ فاطمئنوا أيها القادة الفلسطينيون، فأنتم لم تسقطوا صفقة القرن، ولا حيلة لكم بإسقاط جندي إسرائيلي واحد يعترض طريق تنقلكم على الحواجز، ولا حيلة لكم بوقف تحرك مستوطنة يهودية تتوسع في مستوطنة عشوائية واحدة، اطمئنوا يا قادة، الذي أسقط صفقة القرن هو اليمين الإسرائيلي الذي لا يريد حلولاً للقضية الفلسطينية خلافاً لما خطط لذلك من سنين. واقرأوا أيها القادة الفلسطينيون ما ورد في يوميات ديفيد بن غوريون، بتاريخ 14/7/1949، حين قال: كنت أفتش عن السلام مع العرب حين جاء إلى مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة أبا ايبان، وقال لي: لا ضرورة لكي تركض إسرائيل وراء السلام مع العرب!! فالهدنة تكفينا نحن الإسرائيليين، فإذا ركضنا وراء السلام فإن العرب سيطلبون منا ثمناً، سيطلبون منا حدوداً معترفاً بها، وسيطلبون منا عودة لاجئين، أو سيطلبون منا كليهما، لذلك علينا أن نكتفي بالهدنة، وننتظر بضعة أعوام، نحقق خلالها ما نريد، وبعد ذلك لكل حادث حديث!!. فما رأي القيادة الفلسطينية، هل تحققت أحلام أبا إيبان، أم ما زال بحاجة إلى بعض الوقت؟؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط