كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لا يزور مسؤولون المسجد الأقصى؟

لماذا لا يزور مسؤولون المسجد الأقصى؟

تاريخ النشر: 2021-08-09 | 16:49

مات المسجد الأقصى يومية، ولا أحد يهتم، فالخبر بات اعتياديا، وبذات السيناريو، أي الدخول من باب المغاربة، ثم التجول، وصولا الى باب السلسلة للمغادرة.

لو عدنا وأجرينا دراسة على متوسط عمليات الاقتحام للمسجد الأقصى، لوجدنا أنها كانت قليلة، من حيث عدد المقتحمين، وعدد المرات التي يتم فيها اقتحام الحرم القدسي، ثم بدأت بالارتفاع تدريجيا، وسط التحذيرات التي لم يتم الاستماع لها، حتى وصلنا خلال الفترة الأخيرة لتصبح اقتحامات يومية، وبأعداد أكبر وبحماية كبيرة من الشرطة والجيش الإسرائيليين.

لن تقف الأمور عند هذا الحد، والمؤسف أن الكل يتحدث عن قضايا كثيرة، لكن ملف المسجد الأقصى، خارج حسابات النخب السياسية والاجتماعية والإعلامية، التي تعنى فقط بما يحدث على شواطئ تشيلي، ووضع اللاجئين الصوماليين في اليمن، وربما ارتفاع المياه في جزر المالديف.

الموضة السائدة الآن، أن قضية مثل الأقصى، قضية دينية، يجب تركها للخطباء والواعظين، حتى أن أحد الأشخاص البارزين – على ما يفترض- قال لي ذات مرة، إن هدم المسجد، سواء القبلي أو قبة الصخرة، أمر عادي، ويجب ألا يثير الغضب، لأن هذه الأبنية أموية، والأقصى يعني الأرض فعليا، وليس البناء وقطعة الأرض باقية، ولن تزول، وما يهدم سيعاد مرة ثانية.

شطب الهوية أخطر ما نتعامل معه هذه الأيام، والأدلة على ذلك كثيرة، فالمسجد الذي كانت لأجله تخرج المسيرات بالملايين في كل مكان في العالمين العربي والإسلامي، لم يعد يذكره أحد، ولا يكتب عنه إلا قلة، بل ان إسرائيل في سياقات تطويع الذات العربية، تحديدا، جعلت خبر اقتحامه عاديا جدا، كونه يتكرر يوميا، بذات الطريقة، وهي بالمناسبة طريقة تمهد لمرحلة لاحقة، ذات ارتدادات سياسية، كون المسجد أيضا، يعبر عن هوية المدينة، وليس مجرد مكان للصلاة وحسب، وشطبه عن خريطة المدينة لتغيير هويتها، أمر وارد وشبه مؤكد ومقبل على الطريق.

لا يمكن أن يدار الأمر بذات الوسائل، أي مجرد الابراق برسائل التنديد، او بيانات الشجب والاستنكار، وعلينا ان نسأل هنا، عما يفعله الإسرائيليون، أساسا، في موقع إسلامي، لم يثبت فيه أي اثر تاريخي إسرائيلي، هذا فوق أن إسرائيل احتلال، لا يحق لها فعل كل هذا، وهو امر يتكرر في كل فترات الحكومات الإسرائيلية المتتالية، دون فرق بين حكومة وثانية، ولا مرحلة، وما يأتي بعدها، فالكل يدير الملف، بشكل محدد، يلبي رغبات الإسرائيليين بالدخول للحرم القدسي.

السوار الشعبي المحيط بالمسجد الأقصى، هو حمايته وقد شهدنا ماذا حدث في رمضان الماضي، وأنا أدعو صراحة هنا الى قيام مسؤولين أردنيين على رفعة في المستوى بزيارة المسجد، بأي طريقة كانت، لتأكيد رعاية الأردن، ولحسابات الأردن أيضا في هذا الملف، ومن أجل أن تبقى هناك تداخلات في الملف تقول لإسرائيل إن المسجد يعد موقعا حساسا جدا، ولا يجوز تحت أي ظرف تحويله الى مجرد موقع اثري للسياح، او موقع يقتحمه الإسرائيليون تتبعا لأوهام دينية وتاريخية لم تثبت أساسا، ولا لدى أي عالم من علماء الآثار في هذا العالم، برغم كل محاولات اثباتها.

إذا كانت علاقات الأردن حسنة بالولايات المتحدة، فلماذا تسمح واشنطن بتهديد الأردن في ملف يخصها، أي ملف المسجد الأقصى، وما هي جدوى الاتصالات مع إسرائيل، اذا كانت هذه الاتصالات لا تؤدي الى وقف اقتحامات المسجد الأقصى، وهذا الكلام يقال للتيار الذي يرى في العلاقة الحسنة مع حكومة تل ابيب، عنصرا مساندا للأردن في ملف الأقصى، فيما يثبت العكس كل يوم، بهذه الاقتحامات والتهديدات التي ستقودنا الى مرحلة لاحقة لا احد يعرف اسرارها.

لقد حذر كثيرون من الاقتحامات المتقطعة والمتباعدة، وانها ستقود الى نمط آخر، وها نحن نرى ان الاقتحامات باتت يومية، وسنشهد في مرحلة لاحقة، ما هو أسوأ، لنسأل عن خطة حماية المسجد الأقصى، بغير بيانات التنديد، التي بات حبرها مكلفا جدا، ولا داعي أساسا لهدره هكذا.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط