كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لا يُوجد عملاءُ إسرائيليون؟

لماذا لا يُوجد عملاءُ إسرائيليون؟

تاريخ النشر: 2021-06-09 | 13:38

يتردد خبرٌ منذ أيامٍ في معظم صحف إسرائيل عن ضابط إسرائيلي مرموق، يعمل في تكنلوجيا المعلومات، انتحر في سجن استخباري إسرائيلي، خلال عدوان إسرائيل على غزة يوم 14-5-2021م، تهمتُه؛ تعريض أمن إسرائيل لخطر بالغ، الأخبار القليلة التي نُشرتْ عنه تُرجِّحُ تورطه في قضية استخبارية (حساسة) فهو معتقلٌ منذ شهر سبتمبر 2020، دُفنَ بسرية في مقبرة (مدنية) ليست عسكرية! ما يزال حظرُ النشر عن تفاصيل القضية ساريا حتى كتابة المقال!

رسَّختْ إسرائيلُ منذ قيامها الدعايةَ بمناعة الإسرائيليين من عيوب مجاوريهم، وأنهم يختلفون عن محيطهم، لذا جرى ابتداع تقنيات إعلامية خاصة، أو نسج أساطير يمكنهم بها التعمية على تناقضات فسيفساء هذا التجمع السكاني، أو أشتات المجتمعات المختلفة، كان الغرضُ من نسجِ تلك الأساطير توحيدَ أشتات سكان إسرائيل، المختلفين، المتناقضين.

ولكي تكتمل هذا المناعة المزعومة، اخترعوا أيضا أسطورة عدم التفريط في جنودهم، سواء أكانوا أمواتا، أم أحياءً، لكي يشعر الإسرائيليون بالرفعة والسمو، فاستبدلوا جثث الجنود بمئات الأحياء، وألفوا عشرات القصص عن إنقاذ جُثث الجنود أثناء الحرب حتى لا يقعوا في يد الأعداء، ووضعوا الجوائز الثمينة لمن يُرشدهم إلى جنودهم الأسرى والمختطفين!

وضع المخططون أسطورة أخرى لتعزيز هذا النسيج المتنافر، وهي أن الإسرائيلي لا يمكن أن يخونَ وطنَه، أو يُصبح عميلا لدولة أجنبية، من أجل ذلك نحتوا الروايات، وكتبوا القصص عن كفاءة مخابراتهم في تجنيد العملاء، واختراق كل المجتمعات! لذلك ظلَّ كثيرون يتساءلون: لماذا لا نسمع عن عملاء إسرائيليين يخونون إسرائيل؟!

أخفتْ إسرائيلُ كلَّ الأخبار عن الإسرائيليين الذين اخترقوا هذا التابو، وعملوا جواسيس لدولٍ أخرى، وما أكثر هؤلاء الجواسيس! غير أن الامبراطورية الإعلامية الإسرائيلية حظرتْ نشر أخبار الجواسيس، وخصصتْ مراسلين إعلاميين عسكريين ينشرون أساطيرهم فقط!

نشرتُ منذ فترةٍ قصةَ عميلٍ إسرائيلي كبير كان عضوَ كنيست عام 1994م، وكان وزيرا سابقا للطاقة في إسرائيل عام،2004م، الجاسوس هو، غونين سيغف، لم يكن شخصا عاديا، هذا الجاسوس جندته إيران عميلا لها عام 2012م، زار إيران، سلمته إيران جهاز إرسال خاصا، اعترف هذا الجاسوس بكل التهم الموجهة ضده، إلا أن القضاء الإسرائيلي، أغفل تهمة الجاسوسية، حفاظا على أسطورة النزاهة، والشرف، والتفوق الإسرائيلي! هذا الجاسوس أدانته المحكمة فقط بتهمة تهريب المخدرات، وحكم عليه حكما مخففا، حتى لا تُكشف عورةُ هذه الدولة المنيعة، وتنهار أسطورتها!

هناك أيضا قصة مشهورة، قصة الموظف السامي في مفاعل ديمونا، مردخاي فعنونو، في ثمانينيات القرن الماضي حيث كشف أسرار هذا المفاعل، اختطفه قراصنة الموساد من إيطاليا، وحكموا عليه ثماني عشرة سنة سجنا، مع الإقامة الجبرية بعد السجن، ثم اتهموه بأنه يساري متطرف، ثم أشاروا إلى أنه ولد في (المغرب)، ثم أسدلوا الستار على ملفه!

حاول الإسرائيليون أيضا إسدال الستار على قصة، إيهود (أودي) أديب، وهو يساري إسرائيلي، ما يزال حيا يُرزق حتى اليوم، عمره ستة وسبعون عاما، قرَّر أن يُناصر الفلسطينيين لأنهم على حق،  دُرب عام 1972 في دمشق، ومُنح جواز سفر مزيفا باسم، جورج خوري، أسس خلية فدائية ضد المنشآت الإسرائيلية، أُلقي عليه القبض، حُكم عليه بالسجن سبعة عشر عاما، حاول الإسرائيليون أن يحصلوا منه على توبة لإلغاء تهمة الجوسسة ليُعززوا أسطورتهم؛ [مناعة الإسرائيلي ضد الجاسوسية] حتى أنهم وضعوه في سجنٍ مع الإسرائيليين ليعزلوه، ولكنه رفض، وأصرَّ أن يقضيَ 12 سنة في السجون مع الأسرى الفلسطينيين، لذلك كرَّمه الفلسطينيون وُوضعوا اسمه في رأس قائمة صفقة الأسرى عام 1985، وجرى تحريره من الأسر، بعد أن قضى اثنتي عشرة سنة!

إن الإسرائيليين ليسوا بارعين في إخفاء عوراتهم فقط، ولكنهم بارعون أيضا في كشف عوراتنا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط