كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لم تغضب إسرائيل من "خطاب" الرئيس عباس؟ ومتى يكون!

لماذا لم تغضب إسرائيل من "خطاب" الرئيس عباس؟ ومتى يكون!

تاريخ النشر: 2020-05-21 | 03:27

كتب حسن عصفور/ أحسنت غالبية الفصائل الفلسطينية ردا "عقلانيا" على خطاب الرئيس محمود عباس يوم 19 مايو 2020، والذي أعلن فيه عن "الحل من كافة الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل"، وطالبت، وبحق سياسي، ضرورة تنفيذ المعلن، والبحث عن آلية للقاء وطني يضع التصورات الكاملة لما سيكون مستقبلا.

ودون تفاصيل لموقف هذا الفصيل أو ذاك، فما كان منها يجب ان يكون قوة دفع لحركة فتح، لتبدأ تواصلا بعيدا عن "التوتر الدائم"، من أجل ترتيب ما بعد "الخطاب"، وهي فرصة وطنية علها تساهم موضوعيا في طريق "الهداية السياسية" لكسر جدار الانقسام الواقي.

ومع أهمية رد الفعل الوطني الفلسطيني الإيجابي في جوهره بشكل عام، ما يلفت الانتباه، غياب رد فعل رسمي إسرائيلي، وبرودة موقف أمريكا، وتلك ليست قضية هامشية في تقييم "خطاب" كان له أن يفتح "أبواب جهنم" السياسية على السلطة ورئيسها وكل مكوناتها، بل وتسارع في اتخاذ خطوات مضادة سريعة، وفقا لما سبق من تجارب منذ عام 1996، بداية الصراع المسلح في هبة النفق بعد انتخاب نتنياهو رئيسا للحكومة الإسرائيلية تكريسا لاغتيال اتفاق أوسلو بعد اغتيال رابين، مرورا بالمواجهة الكبرى من 2000 الى 2004، التي انتهت باغتيال الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، كخطوة لاغتيال "الكيانية الوطنية الفلسطينية"، وفتح الباب للمقترح الليكودي القديم "حكم ذاتي" وفق كيان غزي ومحميات بالضفة تحت السيادة الإسرائيلية.

غياب رد رسمي إسرائيلي، او من أدوات سلطات الاحتلال، كمسؤول نشاطات حكومة الكيان، ما يعرف باسم "المنسق"، والاكتفاء بتسريبات إعلامية الى وسائل الإعلام العبرية، تتناقض فيما بينها، يثير التساؤل الجاد عن مدى "جدية" تنفيذ "خطوات الحل القادمة"، وهل انها تدرك حدود الخطاب وابعاده، ام انها تعمل على "حصار" ذلك بطرق جديدة، ليست كما سبق فيما قبل "عهد عباس".
موضوعيا، لا يبدو أن الرئيس محمود عباس يذهب بعيدا في "فك الارتباط"، وسيعمل مع فريقه، على القيام ببعض الخطوات التي قد لا تمثل تغييرا جوهريا، يمس صلب العلاقة القائمة، ومن بين مؤشرات "التنفيذ المحسوب" لما بعد الخطاب، غياب  قرارات كان يجب أن تصدر فور الإعلان، كونها تعني "الترسيم القانوني – السياسي"، ومنها:
* عدم انعقاد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بصفتها الجهة القانونية لإصدار القرارات، لتعلن رسميا "حل الاتفاقات والتخلي عنه" ، وترسل ذلك الى الجهات ذات الصلة، فغيابها يعني عدم تفعيل ما جاء في الخطاب.

*عدم اقالة "حكومة السلطة" وإعلان "حكومة الدولة"، رسالة صريحة أن التغيير الجوهري لم يأت بعد، وهي رسالة واضحة لـ "الشريك الإسرائيلي"، انه لا زال في الوقت السياسي بقية لتصويب العلاقات قبل الذهاب بعيدا.

كان يمكن للرئيس عباس أن يحل فورا "حكومة السلطة"، ويعلنها "حكومة الدولة" ويكلفها بتسيير الأعمال الى حين تشكيل "حكومة فلسطينية جديدة"، اما أن بقاء الأمر على ما كان ما قبل الخطاب، وتعود حركة العمل وكان شيئا لم يكن، سوى تصريحات أن اليوم ليس كالأمس فتلك إشارات إيجابية لحكومة إسرائيل وسلبية جدا للشعب الفلسطيني.

ليس مطلوبا تنفيذ كل الخطوات المعلومة مرة واحدة، كي لا يقال إن هذا منطق "عدمي"، ولكن، هل انعقاد اللجنة التنفيذية وترسيم "مواقف الخطاب" مسألة شكلية، ام انها في صلب الرد الوطني العملي، وهل عدم اقالة حكومة سلطة وإعلان حكومة دولة قضية شكلية، ام هي تعبير رئيسي للتغيير في الفكر والسياسة، فكيف يمكن لإسرائيل، وليس الشعب الفلسطيني ان يصدق جدية "الخطاب"، ولم تحدث أي خطوة حقيقية غير مكلفة ابدا.

مسألة ترسيم "الخطاب" سياسيا وقانونيا وإعلان حكومة دولة فلسطين، هما مفتاح قياس حقيقة الموقف، وهل هناك منتج جديد، أم إعادة انتاج مواقف مع تحسين بعض جوانبها...تلك هي المسالة، التي سيقاس عليها ما سيكون لاحقا، من بناء وطني او "هدم وطني".

تلك عناصر جوهرية دونها قل على الخطاب السلام!

ملاحظة: الكشف عن وجود مبادرة روسية لعقد مؤتمر دولي في جنيف حول فلسطين، قد يكون عامل احتواء لمنع تطوير خطاب الرئيس عباس...هل دخلنا في مرحلة "تجميد الفعل" انتظارا لما سيكون...ربما، ولكن الأغبياء من يتخلون عن الممكن وينتظرون المستحيل!

تنويه خاص: العالم ينتفض ضد قرار ضم إسرائيل لأراضي من الضفة، وأهل الحكم في فلسطين يتضامون مع تلك "الانتفاضة الدولية"...هزالة سياسية لا مثيل لها!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط