كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لم نتصل بحماس ولم نطرد السفير الإسرائيلي من عمان؟

لماذا لم نتصل بحماس ولم نطرد السفير الإسرائيلي من عمان؟

تاريخ النشر: 2021-05-23 | 09:44

نضال منصور
نضال منصور

ماذا سيخسر الأردن لو استجاب لمذكرة مجلس النواب، وللتظاهرات والاحتجاجية التي تطالب بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب سفيرنا الأردني من تل أبيب؟

للأسف لم تفعل الحكومة ذلك، وتجاهلت الرأي العام الضاغط بهذا الاتجاه، رغم أن القرار لو اتخذ فإنه سيزيد عزلة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وهو ما تريده عمان وتسعى له، ولا كلفة سياسية له عند إدارة الرئيس الأميركي بايدن غير المغرمة بنتياهو أيضا، وكذلك الأمر عند الاتحاد الأوروبي.

طرد السفير الإسرائيلي إجراء سياسي يستجيب لرغبة شعبية أولا، وثانيا عقاب لإسرائيل على عدوانها وسياساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، وأخيرا دفاعا عن الوصاية الهاشمية في القدس التي تعبث بها الحكومة الإسرائيلية، ولا تقيم لها اعتبارا.

أعلن وقف إطلاق النار بعد 11 يوما على العدوان، والأردن لم يكن طرفا مباشرا في المفاوضات والوساطات لإنجازه، فهذه المهمة كانت بيد الوسيط المصري الذي عزز موقعه الإقليمي، واستعاد قوته ومكانته، وتشاركه فيها دولة قطر المستضيف والأقرب لقيادات حماس، وبشكل أو بآخر اتصالات وتدخلات بعيدة عن الأضواء لتركيا وإيران بحكم أيضا علاقاتهما المتميزة مع حماس.

الأردن صاحب المصلحة الأكبر في استعادة القضية الفلسطينية لزخمها السياسي والدبلوماسي، وصاحب المصلحة المباشرة في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية في القدس وكل الأراضي الفلسطينية كان حضوره في المشهد السياسي محدودا، باستثناء جهود دبلوماسية ومواقف واضحة وقوية، وهذا يدفعنا للتساؤل لماذا لم تفتح حكومتنا قنوات اتصال علنية مع حماس، ولماذا لم توجه دعوة لرئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية لزيارة الأردن، أو أن يذهب وزير خارجيتنا أيمن الصفدي برفقة مدير المخابرات للاجتماع مع هنية وخالد مشعل وموسى أبو مرزوق وعزت الرشق في الدوحة، وكلهم يحبون الأردن ويحتفظون له بالود والمكانة الخاصة؟!

أضاع الأردن فرصة لتنويع خياراته الدبلوماسية في التعامل مع الأزمة أثناء العدوان الإسرائيلي، وكذلك كانت لحظة فارقة للتناغم مع المطالب الشعبية، وخطوة مهمة لإعطاء قوة وشرعية للبرلمان، بدلا من تهميشه، وحرقه وتجاهله، ومناسبة للانفتاح على عواصم مثل طهران وأنقرة، وتمتين العلاقات مع الدوحة، وفتح الأبواب مجددا لحركة حماس بعد أن أصبحت السلطة الفلسطينية خارج الحسابات، والتأثير، والفعل السياسي.

تاريخيا يحتفظ الأردن بأفضل العلاقات مع “فلسطينيي الداخل”، والعديد من القيادات العربية سواء الأعضاء في “الكنيست” أو رؤساء البلدات العربية تعتبر عمان محطة مهمة عندهم و”ظهرا” وسندا لهم، ولا أدري أيضا ماذا كان يمنع من التواصل معهم بشكل عاجل، أو أن يتم اللقاء بهم وبحث تفاصيل الخروقات الإسرائيلية في القدس، والمدن العربية مثل اللد وأم الفحم وحيفا وغيرها، ففلسطينيو الداخل الخاصرة الرخوة للاحتلال الإسرائيلي والقنبلة الموقوتة التي ترعبها، والتحرك الأردني في هذا الملف يعطيه قوة لا يملكها أحد غيره، ومع ذلك سكتنا وامتنعنا عن القيام بهذا التحرك؟

وقف إطلاق النار ليس نهاية المعركة، فإسرائيل لن تتوقف عن سياساتها الاحتلالية العنصرية، وعلى الأردن ان يكون لها بالمرصاد دعما للفلسطينيين ولمصالحه، وربما حان الوقت لقطف ثمار التعاطف الدولي غير المسبوق مع فلسطين، فالعالم لم يعد يستطيع السكوت عن الجرائم الإسرائيلية، وتقرير هيومن رايتس ووتش الأخير الذي يبرهن أن إسرائيل كيان فصل عنصري ورقة رابحة يجب استخدامها، بالإضافة الى أن الإدارة الأميركية الجديدة لا تتبنى نفس المقاربات السياسية التي رفضها الأردن إبان حكم الرئيس ترامب وعرفت بصفقة القرن.

خلاصة القول أثبتت انتفاضة القدس والعدوان على غزة أن الفلسطينيين وحدهم من يقررون مصيرهم، ولا تستطيع أي دولة في العالم أن تصادر حقهم، وتفرض الحلول عليهم، وأي مصالحات، أو تطبيع دون مشاركتهم لا قيمة له مهما طبل له، ما دامت الإرادة الفلسطينية قادرة على المواجهة والصمود.

إسرائيل آخر دولة احتلال في العالم، ومهما طال الزمن فالاحتلال سيرحل، والأحداث الأخيرة أظهرت أن الأجيال العربية من المحيط إلى الخليج لم تنس فلسطين، ولن تفرط بالقدس، ومن يحاول المتاجرة بها، أو القفز عنها سيسقط وتكسر رقبته.

كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط