كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لم نتعلم من " تسونامي" تسريب عقارات سلوان...؟؟

لماذا لم نتعلم من " تسونامي" تسريب عقارات سلوان...؟؟

تاريخ النشر: 2018-10-06 | 08:20

المأساة والطامة الكبرى بان عمليات الإستيلاء على العقارات المقدسية والتسريب والبيع لها،كانت تجري تحت سمع وبصر السلطة وأجهزتها،بل في العديد من عمليات البيع والتسريب تجد بان من قاموا بتلك الأفعال كان لهم حواضن يسهلون لهم الحصول على أوراق ملكية تلك العقارات والأراضي،واذا ما كان اهلها غائبين في الخارج،وهناك من كان يسهل لهؤلاء المهام هنا وفي عمان،وطبعاً بوجود " مافيات" متواطئة هنا وهناك،وأغلب الذين كانوا يسربون عقاراتهم وأراضيهم كانوا يختلقون الحجج والذرائع بانهم باعوا تلك العقارات او سربوها لأشخاص فلسطينيين او عرب ولا يعرفون بان البيع سيتم لجمعيات استيطانية وتلمودية وتوراتية،ولكن اقولها بشكل جلي وواضح هذه حجج وذرائع وتبريرات غير مقنعة بالمطلق،بل هناك نفسيات مريضة جشعة مسقطة غير منتمية، ولديها الإستعداد للبيع والتفريط بالعقار او الأرض او الإثنين معاً،فعندما يباع العقار او الأرض بثلاث اضعاف السعر او اكثر، فهذا يعني بأن بائع العقار او الأرض يعرف جيداً لمن ستؤول إليه في النهاية،ولكن هذه حجه رخيصة وموقف مخزي،يريد التستر بهما من يقوم بالبيع،عندما تتضح حقيقة البيع بعد مدة زمنية،يدرك البائع بأن ذلك كان لجهات مشبوهة ولجمعيات استيطانية صحيح بأن هناك شرفاء كثيرون في هذا الوطن،وهناك من عمدت الجمعيات الإستيطانية مثل "العاد" و"عطيروت كوهنيم" وغيرها من الجمعيات الإستيطانية،وبتسهيل ودعم من المستويات السياسية والأمنية والقضائية الإسرائيلية للسيطرة على عقاراتهم وممتلكاتهم تحت حجج وذرائع ما يسمى بالجيل الثالث وحارس أملاك الغائبين أو الإدعاء بان تلك البيوت والمنازل مقامة على أرض هي مملوكة ليهود، ولكن لا يعني ذلك بأن هناك العديد من العقارات والأراضي جرت عملية الإستيلاء عليها وبالتحديد في البلدة القديمة وسلوان من خلال التسريب والبيع.

المساءلة والمحاسبة والردع والحلول على مختلف المستويات بدءاً من السلطة وحتى اضيق دائرة اجتماعية للبائع والسمسار والحاضن والمرتشي لم تكن بالمستوى المطلوب،بل وجدنا بان من يقومون بهذه الأفعال المشينة،بدلاً من ان يخجلوا على أنفسهم ويتواروا عن انظار الناس يتبجحون بفعلتهم،ولربما أصبحوا من الوجوه الإجتماعية والإقتصادية.

تسونامي" وكارثة التسريب الكبرى للعقارات التي حدثت في سلوان في تشرين ثاني 2015 (27) عقاراً،كونها مستهدفة بشكل كبير من قبل الإحتلال والجمعيات الإستيطانية والتلمودية،لموقعها الجغرافي بإعتبارها ملاصقة للبلدة القديمة من الجهة الجنوبية،والأنفاق التي تحفر في واد حلوة والمنازل التي يستولى عليها،تمكن من خلق فضاء يهودي،يوصل البؤر الإستيطانية الموجودة في سلوان مع الأخرى داخل البلدة القديمة،وكذلك الأنفاق تمكن من الوصول للقصور الأموية وحائط البراق والأقصى،ناهيك عن موقع سلوان في الفكر التلمودي التوراتي،بأنها مدينة داود. "التسونامي" هذا لتسريب العقارات، وما لحقه وسيلحقه من تسريبات،لم يشعل الضوء الأحمر امام صناع القرار،او من يدعون دائماً بان القدس خط احمر وعاصمة للدولة الفلسطينية، وحتى على المستوى الاجتماعي والديني الردود باهتة....وهذا شجع ضعاف النفوس والسماسرة وتجار الوطن على الإستمرار في مسلسل البيع والتزوير للعقارات والأراضي المقدسية،وللأسف السلطة واجهزها والمنظمة والقوى الوطنية،تتوفر لديها معلومات،عن السماسرة والمسقطين وطنياً،ومن يتاجرون بالوطن،ولكن لم تجر أي محاسبة وردود جدية على تلك الجرائم،ولتكن الطامة الكبرى بقيام المستوطنين بفارق 24 ساعة الأربعاء والخميس الماضيين بالإستلاء على ثلاثة عقارات مساحتها 660 متراً مربعاً وقطعة أرض مساحتها دونم في سلوان / وادي حلوة،والبلدة القديمة / عقبة درويش،حيث بيت جودة الحسيني المطل على الأقصى مباشرة،والواقع في منطقة حساسة في قلب البلدة القديمة،ولتكن الردود على تلك الجرائم بيانات شجب واستنكار وردود "فيسبوكية" غاضبة مطالبة بالمحاسبة وكشف هوية المسربين والمتواطئين والحاضنين لهم،وانا أرى بان مسلسل تسريب العقارات والأراضي مستمر ومتواصل في ظل غياب المساءلة والمحاسبة الجدية والرادعة،ولذلك أرى بان قضية تسريب بيت جوده الحسيني في البلدة القديمة،تحتاج الى لجنة تحقيق مهنية تطال كل المستويات بدءاً من المسؤولين مباشرة عن مدينة القدس وحتى المتورطين مباشرة وغير مباشرة في عمليات التسريب والبيع،لكي تكون الحقيقة عارية للجميع،وليس "الطبطبة" و" اللفلفة"،واتذكر انه من شدة الحرقة والغيرة في ظل الهجمة الواسعة للسيطرة على العقارات والممتلكات الفلسطينية في القدس، تداعي العديد من العائلات والعشائر المقدسية وممثلي المؤسسات والشخصيات الوطنية والدينية، وفي المقدمة منهم الشهيد مصباح أبو صبيح،لعقد لقاء موسع في مقر الجالية الأفريقية بالبلدة القديمة من القدس في 31/5/2016،حيث صدر عنها وثيقة سميت بوثيقة "عهد القدس وميثاقها" وما ورد في تلك الوثيقة لو جرى متابعة وملاحقة ما ورد فيها من خلال تشكيل أجسام ولجان عملية،وليست شكلانية او نظرية او لا تعمل على الهمة،لما تواصلت عمليات التسريب والبيع للممتلكات والأراضي المقدسية،فنحن جميعاً شركاء عما يحدث في المدينة وحولها من بيع وتسريب للعقارات،لأننا خبراء في النقد والتشخيص،ولكن تغيب المتابعة والفعل،فهذه الوثيقة كلامها واضح وجميل ولكنه بحاجة لترجمات الى أفعال على أرض الواقع" "من تسول له نفسه بيع عرضه ووطنه وضميره للاحتلال سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، يعتبر "خارجا عن الصف الوطني" و"خائنا لله ولرسوله"، ولا مكان له في صفوف الشعب الفلسطيني، وتعلن العائلات المقدسية براءتها منه، ولا حق له على مقدسي، ولا يدفن في مقابرنا، ولا يصلى عليه في مساجدنا ولا عزاء فيه". كذلك اعتبرت الوثيقة أن البقاء في القدس واجب مقدس، ومن يفرط في أي جزء منها فقد فرط في عقيدته، وتعهد القائمون عليها بالتصدي لمحاولات الاحتلال الممنهجة لتفريغ البلدة القديمة من أهلها والضغط على الأهالي لتسريب بيوتهم. كل من لا يلتزم بمضمون ما ذكر في البنود أعلاه يتحمل وحده كامل المسؤولية في حال التسريب للعقار، وتخلي العائلة ومجلسها المسؤولية التامة عن ذلك ، ويعرض نفسه للعقوبات من العائلة بالمقاطعة الاجتماعية وقد تصل الي البراءة التامة منه ومن يتعاون معه.

مواصلة عمليات بيع وتسريب العقارات والأراضي من قبل سماسرة وتجار وحواضن لهم من محامين ورجال اعمال ومهندسين ومتعاونين معهم من قبل مؤسسات رسمية،يدفع بالسؤال الى متى يستمر التستر على من يمارسون هذه الأعمال القذرة،والتعامل معهم على أساس بأن ما حدث او قاموا به لا يستدعي المحاسبة والمساءلة والمقاطعة الإجتماعية والدينية؟؟ وما هو دور القوى ولجان الدفاع عن الأراضي والعقارات في القرى التي يجري تسريب العقارات فيها..؟؟ وما هو دور المحافظة والوزارة والسلطة والمنظمة والأجهزة الأمنية..؟؟ التمادي في عمليات التسريب والبيع للعقارات والممتلكات والأراضي،يعني محاسبة ومساءلة وردع وعدم تستر ومنح غطاء للبائعين والمسربين،فلا بد من وضع النقاط على الحرف في هذه القضايا الحساسة والخطيرة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط