كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لم نسعى لقيام ائتلاف ديمقراطي يساري قومي

لماذا لم نسعى لقيام ائتلاف ديمقراطي يساري قومي

تاريخ النشر: 2017-02-07 | 11:09

إن وقفة التأمل الايجابي التي نريدها،  دعوة إلى التعمق في رؤية ما نحن عليه بصورة نقدية وتشخيص واقعنا بلا أية رتوش أو زيف، بعيداً كل البعد عن الاستخفاف أو المكابرة، بل تنطلق من نبضات قلب حريص على تطوير وتعزيز دور القوى الديمقراطية واليسارية والقومية في وحدة الموقف وضمن ائتلاف واحد  على الصعيد الفلسطيني بارتباطه العضوي الوثيق بالمشروع التقدمي القومي العربي، إذ لم يعد هناك أية إمكانية للحديث عن تطور وتقدم المشروع الوطني الفلسطيني بانفصاله عن الحامل القومي العربي، أقول ذلك، نتيجة أسباب حالة الانكفاء والتهميش التي وصلت إليها القوى الديمقراطية واليسارية والقومية نتيجة عدم الوقوف امام المفاصل والمحطات التي مرّت بها ارتباطاً بالظروف الموضوعية والذاتية، الداخلية والخارجية.

إن نظرة تقويمية لما يجري من تشكيل ائتلافات ، تفتح باب الأسئلة حول تجارب القوى والفصائل الفلسطينية بجناحيها الديمقراطي اليساري والقومي ، خاصة وأن كثيراً من القراءات لتجارب هذه الاحزاب والقوى باتت تسلّم بإخفاقها عن استيعاب ووعي حركة الواقع ، وبالتالي فشلها في تغييره ، كذلك لا نستطيع التحدث عن ائتلاف محدد  دون السؤال عن التأثير والفعل العملي على مستوى الساحة الفلسطينية ، فلا يجوز ان يتم تشكيل جبهة او ائتلاف يختصر جهدها في المستوى النظري  ، حيث يفرض علينا واقع الاحتلال مهمات إضافية أساسية تتعلق بمواجهة الاحتلال ودحره .. مثل هذه المهام تتطلب أوسع مشاركة شعبية ، من قِبل جميع القوى الاجتماعية والطبقية الفاعلة ، التي عليها أن تنتظم في أطر ائتلاف عريض ، هي الصيغة الأكثر فعالية لإنجاز البرامج ، ولهذا نرى باهمية وحدة التيار الثالث الذي يجب العمل ان يضم كافة القوى الوطنية والديمقراطية واليسارية والقومية في ائتلاف موحد حتى يعتبر قوة تغيير حقيقية ، مما يتطلب المرحلة الراهنة فتح أوسع حوار بين جميع الفصائل والقوى المؤمنة بالحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وحماية مشروعها الوطني  ، من أجل النهوض بأئتلاف  يسعى الى ايجاد حلول للأزمة المستعصية في الواقع الفلسطيني ومنها انهاء الانقسام الكارثي .

رغم ذلك نرى ان الجانب الإيجابي في هذا وجود حالة استعداد لمناقشة أسباب المأزق أو التراجع، والأهم أن هناك حالة من التأهب لوقف التراجع وتوليد قوة دفع نحو استنهاض دور ونفوذ القوى الديمقراطية واليسارية والقومية، أي استعادة حضورهم الجماهيري، وبالتالي السياسي والاجتماعي والثقافي وطرق استنهاض دورهم لمواجهة .أعباء أو مخاطر خاصة خارج تلك التي تتعرض لها الحركة الوطنية الفلسطينية.

في ظل الظروف الراهنة يجب على الائتلاف الوطني الديمقراطي الفلسطيني وجبهة اليسار الفلسطينيوعبر موقعهما في مؤسسات منظمة التحرير، ودورهما في النضال واشكال مقاومة احتلال استيطاني المتنوعة ، التنسيق وتطوير العلاقة او السعي الجاد لتعزيز بناء ائتلاف يضم الجميع  على أسس من الديمقراطية فيما بينهما .

وامام كل ذلك لا بد للقوى الوطنية والديمقراطية واليسارية والقومية القيام بدورها الكفاحي في اسناد  الانتفاضة ، ودعم صمود الحركة الاسيرة ، رغم  اللحظة غير مسبوقة الذي يعيشها الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات والأرض المحتلة عام 1948 ، مما يستدعي من الأطر السياسية أن تسهم في التقاط الجوانب الايجابية الصادقة في الحالة العفوية الجماهيرية وتحويلها إلى ومضات ومؤشرات يمكن أن تلتقطها الجماهير، وأضاف يجب أن نخرج من هذا المأزق عبر توحيد كافة القوى وفي مقدمتهم الطليعة للمثقفين.

أن تناول القضايا الخاصة بهموم الناس على الصعيد الاجتماعي والسياسي والمطلبي والفقر والبطالة وغيرها مسألة مهمة، لكن لا بد أن تتوازن هذه الأهمية مع تشكيل حالة شعبية ضاغطة في مواجهة الانقسام الراهن والخروج من المأزق الراهن، والخروج من مأزقنا باتجاه استعادة وحدة الصف الفلسطيني بكل تعدديتها الفكرية وأطيافها السياسية، لأن هذا الخروج يمكن أن يشكل بداية مرحلة جديدة لشعبنا وقضيتنا في مجابهة عوامل الإحباط واليأس المنتشرة الآن في صفوف الجماهير.

ان مواجهة الشعب الفلسطيني لواقع الاحتلال الاستيطاني الاستعماري ، يتطلب رسم برامج  تتطلع الى وحدة الشعب الوطنية في نضاله من أجل التحرر بالإضافة لتمثيله لمصالح وحقوق الفئات الفقيرة والكادحة في نضالها من أجل المساواة والعدالة والمشاركة.

من هذا المنطلق نؤكد على اهمية دور ومكانة وفعالية منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها على ارضية شراكة وطنية حقيقية ، وتفعيل اللجان والاتحادات الشعبية .

ان حالة الانقسام الجغرافي- السياسي الحاصل نتيجة للتدخل الخارجي يستدعي من القوى والفصائل الحرص على قضية الشعب الفلسطيني ومصالح الفئات الأوسع من هذا الشعب والأكثر استعدادا للدفاع عنها.

وفي ظل هذه الظروف نؤكد على اهمية عقد المجلس الوطني الفلسطيني من اجل الخروج من دائرة الانقسام وتنفيذ اتفاق القاهرة اي " وثيقة الوفاق الوطني "، وانتخاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، ودمقرطة مؤسساتها و تمثيل أوسع القوى السياسية، باعتبار المنظمة هي الممثل لكل الشعب الفلسطيني.

ختاما : لا بد من القول ، من الصعب على الساحة الفلسطينية أن تستعيد عافيتها دون انهاء الانقسام الكارثي ، لأن القضية الفلسطينية بحاجة إلى جميع طاقات الشعب الفلسطيني مهما كانت صغيرة أو كبيرة، فالشعب الفلسطيني ما زال في مرحلة تحرر وطني ، وهو بحاجة الى جبهة وطنية فلسطينية متحدة ومتماسكة وتقديم نموذج نضالي وعلمي وعقلاني ملتصق بالمصالح الوطنية والشعبية، كما يجب عليه بناء المؤسسات الجماهيرية واستئناف مقاومة الاحتلال والدفاع عن حق العودة.

كاتب سياسي

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط