كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لم نكن مثل سنغافورة ونحن نملك مقومات النجاح؟

لماذا لم نكن مثل سنغافورة ونحن نملك مقومات النجاح؟

تاريخ النشر: 2019-05-28 | 14:03

 لماذا لم نكن مثل "سنغافورة" ونحن نملك كل مقومات التماسك والتجانس العرقي والديني الذي يكفل التطور والازدهار، كما ازدهرت هذه الدولة الصغيرة والتي أصبحت تحكمها رئيسة مسلمة " حليمة يعقوب" تعهدت ونجحت بأن تكون رئيسة لجميع السنغافوريين بغض النظر عن العرق أو اللغة أو الدين؟ لماذا لم نخض مثل هذه التجربة الجديرة بالاحترام والتقدير والاقتداء بدلاً من استمراء التشرذم والانقسام الذي أطاح بالحد الأدنى من امالنا وأضاع أحلام أجيال كاملة وحطم مستقبل أطفالنا، ففي الوقت الذي فشلنا فيه ونحن أبناء لون واحد ولغة واحدة ومصير واحد وديانة واحدة تقريباً نجحت سنغافورة متعددة الأعراق والديانات في تبؤ مركز متقدم في مصاف الدول العظمى اقتصادياً وصناعياً.

كم نحن بحاجة إلى تجربة هذه المراة العظيمة التي تتميز بقدرتها البالغة على الإبداع، والتي كان لها شأن عظيم في رفعة بلدها، حيث عملت على رفع الناتج القومي نحو 300 مليار دولار ل6 مليون نسمة في العام الواحد، في وقت نحن اصبحنا نتزاحم على ابواب الدول والمؤسسات لطلب فتات المساعدات التي تبقينا على قيد الحياة، هي تجربة تتطلب منا أن نغير ونبدل جذرياً في افكارناً وسياساتنا باتجاه المعقول وليس باتجاه المجهول، علينا ان نتحول من مرحلة الكلام والتصريحات الفارغة الى العمل الجاد على الأرض لإنقاذ مستقبل شبابنا من الضياع، لقد مرت سنوات طويلة دون ان نحرك ساكناً تجاه هذه الفئة التي تشكل رافعة لتقدم اية دولة، وهنا من حقنا ان نتساءل عن المشاريع التي تم إنجازها في بلدنا ولشبابنا، لا نطلب تنفيذ عشرة الاف مشروع عملاق كالتي انشأتها سنغافورة، ولكن لا بد لنا من وضع اقدامنا على بداية الطريق الصحيح.

لقد سئمنا التصريحات الجوفاء وغير المفيدة ونحن بأمس الحاجة إلى التنفيذ على أرض الواقع لتمكين شبابنا تمكيناً حقيقياً على قاعدة توفير فرص العمل المنتجة من خلال توفير التشريعات والقوانين والأنظمة والبيئة الاقتصادية ومحاربة الفساد ووقف نزيف التصريحات التي ليست لها علاقة بالواقع، فعلى المسؤولين أن يغادروا هذا المربع لمربع الفعل وهو ممكن رغم قسوة الظروف السياسية والمؤامرات التي تحاك.

إن الحديث عن إنجازات دولة مثل سنغافورة يطول ولكن أين نحن كمسلمين من هذا العمل؟ ان ما يعيشه أبناء شعبنا الفلسطيني من ظروف اقتصادية صعبة وآلام يومية سببه الأساسي الانقسام البغيض الذي أثر على كافة المناحي اليومية الحياتية، كافي لأن يعمل الجميع لتوفير حياة افضل وأن توفر له كافة الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والبنى التحتية، فنحن ما زلنا نحول مرضانا للخارج، وقد وصلت قيمة تحويلات المرضى الخارجية نحو مليار شيكل سنوياً، واصبح شعبنا الفلسطيني الضحية والآلاف يقفون طوابير للحصول على كابونة او كيلو لحمة، فلماذا نصبح مهزلة للكل، ان انشغالنا بالأحزاب سيدفعنا لمزيد من الانقسام، فالمسئول يجب أن يكون مسئول عن كل مواطن فلسطيني حر، وشعبنا اكبر من كل الاحزاب، وهو صاحب الكرامة والتضحية والصمود، كما يجب على الاحزاب ان تكون صاحبة مشروع وطني موحد لا أن تكون عبئاً على القضية، فشعبنا الذي قدم الكثير من الشهداء والأسرى والجرحى، لا بد أن يحظى بحياة خالية من الانقسام.

 فتحقيق الوحدة الوطنية ليس بالأمر الصعب والمستحيل فهي ممكنة مع توفر الإرادة من الجميع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط