كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لم يرقص الفلسطينيون في ذكرى قيام دولتهم؟

لماذا لم يرقص الفلسطينيون في ذكرى قيام دولتهم؟

تاريخ النشر: 2019-12-17 | 06:17

توقف الفلسطينيون عن الرقص والهرج في ذكرى قيام دولتهم، ومر تاريخ 15/11/1988 دون طبل أو زمر، بعد أن أدرك العقلاء سخافة الاحتفال بذكرى قيام دولة على ورق، لقد توقف الفلسطينيون عن ذكر هذا اليوم على المستوي الرسمي والشعبي، وأيقنوا أن الأوطان لا تحررها الشعارات، وأن العدو لا يرحل بالقرارات.

مهزلة الإعلان عن قيام دولة فلسطين على الورق تتكرر كل يوم في السياسة الفلسطينية، فما زال فينا من يخادع الجمهور ويصدر قرارات ومراسيم لا تمشي في شوارع غزة والضفة الغربية لعدة أمتار، قرارات لا تأثير لها على الاحتلال، ولا قيمة عملية لها على أرض الواقع، ولن تزحزح مستوطن يهودي من مكانة قيد أنملة، ومن هذه القرارات التي اتخذتها الحكومة؛ التعامل مع أرض الضفة الغربية على أنها وحدة جغرافية واحدة، وغير مقسمة إلى مناطق وفق اتفاقية أوسلو، ليسري على منطقة C في الضفة الغربية القانون الفلسطيني نفسه الساري على منطقة A، وصدر قرار الحكومة على الورق فقط، ولم يمشي على أرض الواقع مسافة حاجز إسرائيلي لا يسمح لرئيس الوزراء بالعبور إلا بإذن.

بالمفهوم نفسه ينادي الجميع ويتوسل صدور المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات التشريعية، وكأن في هذه الانتخابات خلاص الفلسطينيين من الاحتلال، وتصفية الاستيطان، ونهاية البطالة، وبداية الازدهار الاقتصادي، والاستقلال الوطني، ونهاية الانقسام، لتدق الوظائف في غزة على أبواب الخريجين، تتوسل إليهم العمل، بينما نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية سنة 1996، وسنة 2006، لم تغير من واقع الاحتلال شيئاً، وإن كانت قد غيرت من واقع حياة الفلسطينيين الداخلية والمعيشية بعض الأشياء، ولكن نتائج الانتخابات لم تكسر عنق الاحتلال، ولم تعكر صفو حياة المستوطنين الآمنة.

من الثابت أن نتائج الانتخابات التشريعية لن تغير من واقع الحياة السياسية الفلسطينية شيئاً، وحتى لو أفرزت الانتخابات الشخصيات التي يتمناها الشعب الفلسطيني، ويعشق هواها، فالمجلس التشريعي لوحده غير قادر على قلب المشهد، وتحديد معالم المستقبل، وتوجيه ضربة طاحنة للاحتلال طالما كان الأفق العام هو اتفاقية أوسلو، وطالما كانت له مرجعيتان؛ الأولى اسمها الرئيس، والثانية اسمها منظمة التحرير، ولجنتها التنفيذية.

وحتى تكون منظمة التحرير ممثلة لكل الشعب الفلسطيني، وحتى تكون قراراتها موزونة بحكم الواقع الفلسطيني البائس، وحتى لا تتخذ قرارات استعراضية، وتقيم الدولة بقرار على ورق كما حصل مع قرار قيام دولة فلسطين، الذي صار مقياساً للتخبط والفشل، وحتى لا تتكرر المأساة السياسية بحق الأرض المنتهكة، على الشعب الفلسطيني أن يعالج أمراض منظمة التحرير، وأن يداوي جراحها، وأن ينعش ذاكرتها الوطنية، ليكون لها جسد قوي، يضم كل القوى السياسية الفلسطينية، جسد تمثل المقاومة الفلسطينية عضلاته، وعظامه من سيرة الشهداء، وجلده من عذاب آلاف الأسرى، ورأسه إنسان يفتش عن المستقبل في كتب التاريخ، فقد دللت تجارب الشعوب أن للحرية الحمراء بابٌ، بكل يدي مضرجةٍ يُدَقُ.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط