كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لم يفز كلينتون مع "ثلاثي اتفاق أوسلو" بجائزة نوبل؟!

لماذا لم يفز كلينتون مع "ثلاثي اتفاق أوسلو" بجائزة نوبل؟!

تاريخ النشر: 2025-10-11 | 07:03

كتب حسن عصفور/ ما قبل إعلان بيان شرم الشيخ يوم 8 أكتوبر 2025، حول وقف حرب غزة وفقا لخطة ترامب، كان الحديث عن جائزة نوبل للسلام وأحقية الرئيس الأمريكي للفوز بها يحتل مساحة واسعة من التغطية الإعلامية، بل تجاوز الأمر ما هو معتاد بعدما دخل رؤساء دول وحكومات وشخصيات عامة، بما فيها الرئيس بوتين لدعم فوز ترام بها، في سابقة تاريخية فريدة.

والحقيقة، أن وقف حرب الإبادة الجماعية التي نفذتها دولة الفاشية اليهودية، تستحق تقديرا، ولكن بالقطع ليس من الولايات المتحدة لا رئيسا ولا دولة، فهي دون غيرها جزء أساس منها، ويجب أن تقدم بصفتها تلك للجنائية الدولية والعدل الدولية، ليس بتقديمها 22 مليار دولار دعما لأكثر جرائم العصر الحديث، بل لأنها كانت شريكا في التخطيط الأول لها، بمشاركة الرئيس السابق بايدن في مجلس حرب العدو يوم 8/ 9 أكتوبر 2023 الذي أقر بداية الغزوة العدوانية على قطاع غزة.

ومنذ عودة ترامب للبيت الأبيض يناير 2025، ضاعف من الدعم العسكري ورفع بعض مناطق الحظر عن نوع القنابل التي تخترق الأرض لمسافات عميقة جدا، وكانت الوقاحة السياسية تجاوزت الحدود عندما أعلن انه هدفه من خطته، عودة رهائن يهود عددهم لا يصل إلى الخمسين، ووقف عزلة إسرائيل دوليا والحد من حجم الكراهية عالميا لها، ما يؤكد أن الهدف "إنقاذي" لدولة العدو وليس إنقاذ لشعب يباد.

ولو كان هناك عدل سياسي لمنحت نوبل للسلام هذا العام، لأهل قطاع غزة ولجنوب أفريقيا التي بادرت فورا للذهاب نحو الجنائية الدولية لوقف حرب الإبادة الجمعية، رغم كل ما فعلته أمريكا لقطع الطريق عليها، وفتحت ملف المدعي العام للمحكمة البريطاني كريم خان، وهو كان مفضلهم، بعدما أصدر مذكرة اعتقال لرئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو ووزير حربه في حينه غالانت.

ولأن الحديث عن جائزة نوبل للسلام عام 2025، اخذ أبعادا "شخصناتية جدا"، لدعم رئيس أمريكا لفوز بها بدل من إرسال أوراقه للمفتي السياسي، فلما غاب السؤال عن عدم فوز الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بالجائزة، رغم أنه راعى توقيع أهم اتفاقيات في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، اتفاق "إعلان المبادئ" عام 1993 ثم اتفاق المرحلة الانتقالية 1995، رغم أنه لا مقارنة من حيث خدمة القضية الفلسطينية ووضع قواعد سلام جديدة بين اتفاق 1993، واتفاق شرم الشيخ، فالأول كان بناء أول كيان في التاريخ الفلسطيني والأخير اتفاق لموقف موت ودمار.

قد يغيب عن الغالبية الكبرى من متابعي السياسية، أي كانت صفاتهم، بأن الولايات المتحدة لم تكن أبداء جزءا من مفاوضات أوسلو يناير 1993 - أغسطس 1993، ولم تشارك بأي جلسة من جلساتها، رغم أنها كانت على علم بها، بل أن فريق وارن كريستوفر بقيادة دينس روس كان يستخف بها جدا، واعتبرها مزحة سياسية لا قيمة لها، وكانت المفاجأة الكبرى لتلك الإدارة ما حدث ليلة 20/ 21 أغسطس 1993.

ورغم موقف الإدارة الأمريكية من اتفاق "إعلان المبادئ" فالرئيس كلينتون دفع بقواه لأن يكون التوقيع الرسمي العلني في البيت الأبيض، وهو ما حدث يوم 13 سبتمبر 1993، لتنطلق مفاوضات طابا 1993 حول تنفيذ مرحلة غزة ـ أريحا، والتي امتدت حتى 4 مايو 1994، ولم تشارك أمريكا، بل ولم يحضر أي مندوب عنها طوال تلك المفاوضات، ما كشف موقفها العدائي من الاتفاق.

وفي شهر أكتوبر 1994، قررت جائزة نوبل للسلام منحها لياسر عرفات واسحق رابين وشمعون بيريز، ولم يكن الرئيس كلينتون ضمن الفائزين، كون إدارته لم يكن لها أي دور أو فضل أو مساهمة ولو جزئية في تحقيق ذلك الاتفاق.

ولم يقف عداء فريق الخارجية الأمريكية ضد اتفاق "إعلان المبادئ" عند ما سبق، لكنه استمر خلال فترة مفاوضات اتفاق المرحلة الانتقالية عام 1995، ولم يكن لها وجود أو أثر خلالها، مقتصرة على طرفي التفاوض، ورغم ذلك تم توقيع الاتفاق أيضا في البيت الأبيض 28 سبتمبر 1995.

ودون فتح ملف التحالف الأسود لأسقاط اتفاق إعلان المبادئ ومنع تقدمه نحو بناء الكيانية الفلسطينية الأولى، فأول حضور أمريكي للمشاركة في مفاوضات ما بعد أوسلو، جاء بعد اغتيال اسحق رابين ثم فوز نتنياهو رأس حربة التحالف المعادي للاتفاق، خلال مفاوضات الخليل 1997، ليكشف عمق العداء اليهودي الأمريكي.

الحديث عن تلك المسألة ليس بهدف تناول جائزة نوبل للسلام، فهي من حيث الجوهري تحمل ببصماتها شبهات خاصة، لكنها مناسبة لتنشيط "الذاكرة السياسية" عن اتفاق كسر جوهر الفكر التلمودي، ووضع حجر أساس أول كيان وطني فوق أرض فلسطين، وشبكة التحالف الأسود بقيادة الولايات المتحدة وشراكة غالبية يهودية وأدوت فلسطينية وبعض عرب وعجم، وهدفهم مشترك واحد، لا كيان وطني فلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة، ويبدو أنهم حققوا ما أرادوا.

هل يدرك البعض الفلسطيني ما فعلة نكبة سياسية، الذي كان أداة خدمة مشروع تهويدي، وهنا لا أشير لحماس لأنها بلا مستقبل وطني، ويعيد رسم رؤيته بعيدا عن الذيلية لغير الفلسطيني..ذلك هو التحدي الجديد!

ملاحظة: فصائل فلسطينية مفروض لها شنة ورنة صدرت بيان عرمري خالص..قال مش ممكن تسمح بأي وصاية على قطاع غزة..وهذا شان فلسطيني قح..معقول هاي المكونات مش فاهمه عشو وقعت في شرم الشيخ..واال شو أبو إيفانكا وين يروح بمجلس سلامه الحاكم العام..بدكوا الصدق هيك فصايل كبها عزبالة مخسر للزبالة..مربح الحرب الوحيد غورتكم للأبد..

تنويه خاص: بعيدا عن شوشرة أحفاد البنا..اللي عمله عباس في الحكي عن تشكيل جبهة شعبية للسلام في دولة اليهود هو الصح السياسي..بس هاي بدها شغل جد الجد مش كم هاتف وكم لقاء من بعض ناسك اللي بتخزي بلاد..لو بدك الصح والنقى يا ريس..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

منصة أكس

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط