كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا لن أشارك في جلسة المجلس الوطني؟

لماذا لن أشارك في جلسة المجلس الوطني؟

تاريخ النشر: 2018-04-14 | 23:03

سأكون في قمة الوطنية لو سمح لي بدخول الحواجز الإسرائيلية، والعبور من معبر بيت حانون، والوصول إلى رام الله بسلام، للمشاركة في جلسات المجلس الوطني الفلسطيني، لأسجل هنالك موقفي بجرأة وافتخار، في قاعة مجلس لا يخضع لنفوذ وسلطة الجيش الإسرائيلي الذي يقتحم رام الله وكل مدن وقرى الضفة الغربية دون استئذان، حتى بلغ معتقلي الضفة الغربية في شهر مارس وحده 609 معتقلاً!
فهل سيسمح لجميع أعضاء المجلس الوطني بالوصول إلى رام الله، وتجربتنا في سنة 2009 خير شاهد ودليل، حين حالت المخابرات الإسرائيلية بيننا وبين الوصول إلى الجلسة التي عقدت في رام الله في ذلك التاريخ؟ ومن الذي سيحول دون اعتقالنا من المخابرات الإسرائيلية فيما لو سمحت لنا؟ ومن الذي سيمنع الجيش الإسرائيلي من توقيف زعيم الجبهة الديمقراطية نايف حواتمة؟ وهل ستمسح المخابرات الإسرائيلية للقائد العسكري للجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد، بدخول الأراضي المحتلة، والعودة منها بسلام؟ مع العلم أن هنالك شخصيات فلسطينية لها ماض نضالي، ستعترض عليها المخابرات الإسرائيلية، أو توقعها في المصيدة، وما قضية مروان البرغوثي وأحمد سعدات، وفؤاد الشوبكي وكريم يونس ببعيدة عن هذه المضمون؟ 
إذن كيف نسمي جلسة تعقد في رام الله بمن توافق عليه المخابرات الإسرائيلية، وبمن يتم التنسيق له للدخول، حيث ورد في الدعوة ضرورة الاتصال بالأخ عمر حمايل كي ينسق دخول أعضاء المجلس الوطني، والتنسيق يعني التواصل مع الإسرائيليين، وانتظار موافقتهم أو اعتراضهم على الشخص، ولا حول ولا قوة لرئاسة المجلس كي تعترض أو تحتج.
إن جلسة مجلس وطني فلسطيني ستعقد في رام الله ضمن هذه المقاييس، وهذه المواصفات، هي جلسة فاقدة للشرعية، شرعية الدخول والخروج بحرية، دون انتظار إذن المخابرات الإسرائيلية! وهل سيتسنى لجلسة مجلس وطني فلسطيني ستعقد في رام الله، وبعد موافقة المخابرات الإسرائيلية، هل سيتسنى لها مناقشة كل ما يخص مستقبل الشعب الفلسطيني بحرية وجرأة دون أن تعمل أي حساب للحواجز الإسرائيلية، وغرف المخابرات الإسرائيلية الفاجرة؟ ألا تترك مثل هذه الجلسة غضباً عنيفاً في نفس الشعب الفلسطيني ضد من يشارك في جلسة أخذت الإذن من المخابرات الإسرائيلية؟ وماذا نقول لآلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية؟ أنقول لهم: نحن قيادتكم السياسية نلتقي في رام الله، لنقرر مستقبل الشعب الفلسطيني، بعد مواقفة المخابرات الإسرائيلية، ودون أن نتجرأ على الحديث عن أهمية أسر جندي إسرائيلي واحد، لنجري صفقة تبادل أسرى تجبر مصلحة السجون الإسرائيلية على إطلاق سراحكم؟
لا أنكر أن جلسة المجلس الوطني الفلسطيني التي ستعقد في رام الله ستعطي بعض الأعضاء فسحة من الوقت كي ينتقد سياسية السيد عباس، وكي يعترض على المسار السياسي، وكي يصرخ لعدم تطبيق قرار المجلس المركزي القاضي بوقف التنسيق الأمني، ولكن هذه الأصوات لن تترك خلفها إلا صدى صوت يتبدد في بيداء الولاء للمصالح الشخصية؛ التي ستطغى على مواقف غالبية المشاركين الذين تم اختيارهم وفق فرازة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
إن استحالة تجاوز مكان عقد جلسة المجلس الوطني لا تمنع من الحديث عن مضمون جلسة مجلس وطني لا يشارك فيها الكل الفلسطيني، ولاسيما أن اللجنة التحضيرية التي شاركت في اجتماعاتها كل القوى السياسية الفلسطينية، وكل التنظيمات، بما في ذلك حركة فتح، وهي الجلسة التي ترأسها الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني في بيروت، قد خرجت ببيان وقع عليه الجميع دون استثناء، وقد تضمن عدة مفاصل سياسية وتنظيمية من أهمها:
دعوة الرئيس محمود عباس للتشاور فوراً مع كافة القوى السياسية للتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية. فأين هي؟ بعد عام ونصف لا نجد لها أثراً؟ 
لقد تم الاتفاق في بيروت على تنفيذ اتفاقات المصالحة بدءاً بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإعمار قطاع غزة، فأين ما تم الاتفاق عليه؟
لقد طلب بيان اللجنة التحضيرية من رئيس المجلس الوطني استكمال الإجراءات لإنجاز نظام انتخابات المجلس الوطني، وضرورة عقد دورة مجلس وطني تضم القوى كافة وفقاً لإعلان القاهرة واتفاق المصالحة في 2011، موضحاً أن عقد دورة مجلس وطني يكون من خلال الانتخاب حيث أمكن والتوافق حيث يتعثر إجراء الانتخابات. فأين ذهب مضمون البيات؟
لي مقال آخر عن جدول أعمال المجلس الوطني الفلسطيني، وعن ضرورة تأجيل عقد الجلسة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط