كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا نحب المصريين؟

لماذا نحب المصريين؟

تاريخ النشر: 2016-09-28 | 09:28

< مما لا شك فيه أن العرب من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب إخوة لنا ونحن معهم متحابون، تربط بيننا وبينهم روابط وثيقة من دين ودم ولغة، كلهم بلا استثناء لهم معزة كبيرة في القلب إلا أن للمصريين مكانة خاصة في قلوبنا نحن السعوديون، هذه المكانة لم تأت من فراغ، إنما هي نتيجة حتمية لجيل كامل تشرب حب مصر والثقافة الاجتماعية المصرية التي تربى عليها جنباً إلى جنب مع ثقافته السعودية ثم ورثها لنا، ولو كانت أطلال أبنية أوائل المدارس النظامية تنطق لقال كل فصل فيها هنا كان يقف معلم مصري، ولو أن لجامعات أرض الكنانة ذاكرة وألسن لحكت لنا حكايا وروايات عن أوائل جيل المبتعثين السعوديين وقالت سقا الله أياماً كان فلان وفلان يتلقى العلم من هذا المنبر العريق ليعود منها جيل عمالقة تشاركوا مع الدولة الداعمة مسؤولية وضع البنية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية السعودية حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن!

مصر لها بصمة حب ووفاء واضحة في قلوب السعوديين، عشقنا لهجتها وطيبة شعبها وخفة روح أهلها بأغانيهم ومسلسلاتهم وأمثالهم الشعبية وحتى أطباقهم المصرية اللذيذة التي تزين موائدنا بين وقت وآخر.

لأجل كل هذا التاريخ وتلك الحميمية الأخوية بين الشعبين يجب ألا يخدش شفافية العلاقة بينهما تصرف سائق تاكسي في القاهرة أصابه الطمع، أو صاحب مطعم رفض دخول الضيف بثوبه العربي، أو بائع في متجر أراد استغلال السائح الخليجي أو سعودي خانه كرم الأخلاق فأخطأ في بلده على أخيه المصري، أو تقصير مقصود أو غير مقصود من سفيه لا يمثل شعبه، فهذه كلها تصرفات فردية غير قابلة للتعميم الذي قد يشوه جمال الإطار العام لفخامة الصلة بين الشعبين.

ويكفي المصري فخراً أنه مصري. من يقترب منه سينبهر بلمعان معدنه الأصلي الذي لا يتبدل بتبدل الظروف والأوضاع. هو ذلك الشهم الطيب ذو القلب الواسع الذي يحمل من النقاء الكثير. هو ذلك المتدين بالفطرة الذي لا يتوقف لسانه عن ذكر الله قبل أو بعد كل فعل أو قول. هو ذلك التلقائي الذي تخرج كلماته من القلب لتصل سريعاً إلى القلب.

المصريون هم ذلك الشعب الذي يقدر الابتسامة، هي عنده كنز عظيم يكنزها في روحة المرحة ثم يغدق منها بكرم على نفسه وغيره مهما اشتدت الظروف وصَعُبت الحياة. أعشق بهم التفاؤل الذي يسكن أرواحهم مهما تقلبت الأحوال، وتعجبني فيهم القوة في مواجهة الحزن والألم بنكتة ساخرة تسكب في نصف الكوب الفارغ صافي القوة فيمتلي بالأمل.

مصر هي الشقيقة الكبرى لكل الدول العربية لم تتأخر يوماً عن تقديم يد المساعدة لأحد. لذا فمن الغباء الحديث عن المنافسة بين أرض الكنانة وبلاد الحرمين في قيادة العالم العربي فما بينهما ليس صراعاً أو تنافس حاقد، ما بينهما أكبر من التفاهات، إنه التكامل لمصلحة المنطقة التي تنوء بالاضطرابات الموجعة وهو الأمر الذي لا يعني أبداً تطابق الموقف ففي النهاية تتحمل القيادة في كلا البلدين المسؤولية أمام وطنها وشعبها في ظل معادلات إقليمية ودولية في غاية الصعوبة والتعقيد.

لذا، فمن الخطأ الذي لا يحتمل أي تبرير أن تصل الحمية بالمصري أو السعودي عند النقد إلى درجة التشنج الذي يفسد قضايا الود، ويصدر عليها أحكاماً بالسجن مع المشاعر الحادة داخل سجن الكره والفرقة التي تزيد الشرخ في الكيان العربي ما قد يصل به إلى حد الكسر.

العتب محمود إن كان بحب ورغبة صادقة في إزالة الشوائب التي غالباً ما يتسبب فيها كاتب هنا أو صحافي هناك هدفه لفت الأنظار وتأجيج غضب شعوب على حساب علاقة بلدين مستقرة ليحقق شهرة من خلال مقالة صفراء أو صوت لا يحترم المسؤولية، ولكن لأن القيادات أكبر من طيش طالب شهرة متهور، ولأن مصر عظيمة غالية، ولأن سلمان ملك القوة والحزم والوفاء فقد أمر بلفتة إخلاص تسلط أنظار هذا الجيل ليتعرف على مصر الخير بشكل أعمق من خلال استضافتها في مهرجان الجنادرية المقبل كضيف شرف نقترب من خلاله من الشخصية المصرية العظيمة أكثر. ولا عزاء لكل حاقد حاسد يصطاد في الماء العكر.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط