كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا نرفض العلاقة مع فلسطين

لماذا نرفض العلاقة مع فلسطين

تاريخ النشر: 2018-07-04 | 09:15

حقق المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، على أثر احتلاله لـ 78 بالمائة من مساحة فلسطين عام 1948، وطرد نصف الشعب العربي الفلسطيني من اللد والرملة وحيفا ويافا وعكا وصفد وطبرية وبئر السبع وتشريدهم خارج وطنهم، حقق الجزء الأهم من مشروعه، مثلما نجح في رمي تداعيات النكبة الفلسطينية من اللاجئين المهجرين من بيوتهم الى الأحضان اللبنانية والسورية والأردنية والمصرية، وتحولت مشكلة فلسطين لتكون عبئاً على أمن واقتصاد ومال وسكان البلدان العربية، وباتت اقامة اللاجئين المؤقتة لحين عودتهم للمدن والقرى التي طردوا منها، اقامات طويلة دائمة تجاوزت السبعين عاماً، تعارضت خلالها المصالح الأمنية والسياسية، والأولويات الوطنية اللبنانية والسورية والأردنية والمصرية من طرف مع المصالح والتطلعات والأولويات الفلسطينية من طرف آخر، مما فجّر الخلافات والصدامات بين الأطراف الأربعة منفردين ضد قيادات الحركة الوطنية الفلسطينية، وأخذت أشكالاً محتدمة في بعض الأحيان، وتعارضات سياسية في أحيان أخرى، وقد تواصل ذلك بهدوء أو بسخونة، بحدة أو بصمت، حتى انفجار الانتفاضة الشعبية داخل فلسطين عام 1987 التي أثمرت عن اتفاق أوسلو التدريجي المتعدد المراحل عام 1993 وسجل ذلك على أنه أهم انجاز حققه النضال الفلسطيني لهذا الوقت مع ما رافقه من تطبيقات مخلة، أو تنازلات مذلة، ولكنه حقق انجازاً جوهرياً يُسجل للرئيس الراحل ياسر عرفات، وهو ليس فقط عودة أكثر من ثلاثمائة الف فلسطيني الى وطنهم لأول مرة، بل نقل الموضوع الفلسطيني من المنفى الى الوطن، حيث بات بعدها الصراع واضحاً جلياً على أرض فلسطين بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ولم يعد كما كان قبل أوسلو صراعاً بينياً عربياً بين الأخ وأخيه، وبين الشقيق وشقيقه، بين الفلسطينيين من طرف واللبنانيين والسوريين والأردنيين والمصريين من طرف آخر، وبالتالي عودة العنوان الفلسطيني، والقضية الفلسطينية، والنضال الفلسطيني، والقيادة الفلسطينية من المنفى الى وطنهم الذي لا وطن لهم سواه، تلك هي الحصيلة البائنة التي تحققت بفعل الانتفاضة الأولى ونتائجها اتفاق أوسلو الذي تم وقف اجراءاته ولم يواصل تنفيذ مضامينه، وتحول من أداة تنفيذ لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني على مراحل تدريجية تراكمية، تحول الى أداة احباط وتهويد واستيطان وانحطاط معنوي وعرقلة للنضال الوطني واعاقة للنهوض الفلسطيني.

العدو الاسرائيلي وحكومته العنصرية اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو وليبرمان وبينيت وكل الطاقم الاستعماري الاستيطاني التوسعي، لا يريدون أي حل مهما بدا واقعياً للقضية الفلسطينية على أرض فلسطين، وخاصة على أرض الضفة الفلسطينية، وهم علناً يعملون على تهويد القدس، وأسرلة الغور، وتوسيع المستوطنات، وتمزيق الضفة بالمستوطنات والشوارع الالتفافية، وفرض ظواهر التمييز والفصل العنصري والأبرتهايد، وجعلها طاردة لأهلها، وبالتالي فهم يعملون على اعادة رمي القضية الفلسطينية الى الحضن العربي مرة أخرى، وخاصة الى الأردن ومصر، مستغلين الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي نعاني منها كأردنيين ومصريين، ولهذا وحفاظاً على الأمن الوطني الأردني أولاً، وبقاء الموضوع الفلسطيني وعنوانه وشعبه ونضاله واستعادة حقوقه وكرامته هناك على أرض فلسطين في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ثانياً، وبوضوح بالغ وبلا تردد علينا كأردنيين أن نرفض أي علاقة وحدوية أردنية فلسطينية، اندماجية، فدرالية، كونفدرالية أو أي صيغة من الصيغ من العلاقة الملتبسة قبل رحيل الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق الاستقلال الفلسطيني، لأن هذه العلاقة مهما بدت ضرورية أو موضوعية أو انعكاساً لما يربطنا مع بعضنا البعض من عوامل متداخلة متكاملة متجانسة، ستكون غطاء لجعل الأردن وعاء لاستيعاب الفلسطينيين ووطناً بديلا لهم عن وطنهم فلسطين، ويجب أن يكون واضحاً بلا مواربة أن الأردن وطن الأردنيين وللأردنيين فقط، كما هي فلسطين للفلسطينيين، وسوريا للسوريين وأوروبا للأوروبيين وأميركا للأميركيين.
صحيح أن الأردنيين امتداد للفلسطينيين، نكبر بهم ويقووا بنا، وأننا في خندق واحد لشعب واحد وأمة واحدة ومستقبل مشترك نتطلع اليه، ولكننا وبوضوح بالغ علينا أن نرفض أي علاقة مهما بدت نبيلة ووطنية قومية مع فلسطين الآن، لأن هدفها هو اعادة رمي المشكلة الفلسطينية في الحضن الأردني، لحل مشكلة الاسرائيليين، واستكمال احتلالهم لفلسطين وتفريغ شعبها منها بوسائل وأساليب متعددة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط