كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا نستخدم ثلاث عملات في الأراضي الفلسطينية شيكل "إسرائيلي".. دولار أمريكي.. دينار أردني؟

لماذا نستخدم ثلاث عملات في الأراضي الفلسطينية شيكل "إسرائيلي".. دولار أمريكي.. دينار أردني؟

تاريخ النشر: 2022-10-07 | 06:01

بصراحة هذا الموضوع يشغل الكثيرين في الأراضي الفلسطينية، ويتم إثارته بين الحين والآخر لأن لكل نوع من الأنشطة الاقتصادية نستخدم عملة مخصصة، فالأنشطة التجارية الداخلية وأسعار السلع نستخدم لها عملة الشيقل، لشراء الشقق والإيجار وشراء السيارات والمعاملات التجارية الخارجية نستخدم عملة الدولار، لتحديد الذهب والمهور ودفع الرسوم الجامعية نستخدم عملة الدينار، أما الرواتب فنستخدم فيها العملات الثلاث ويدور في أذهاننا مجموعة من الأسئلة هي لماذا نستخدم ثلاث عملات في الأراضي الفلسطينية؟ وهل استخدامنا لهذه العملات ينبع من العرف والعادة أم هو ضرورة لعدم وجود عملة وطنية؟ وهل يمكننا الاستغناء عن الدينار الأردني في المعاملات؟ وهل يمكن في غزة أن نستخدم الجنيه المصري مستقبلاً؟ سنحاول في هذا المقال استعراض أبرز ما جرى نقاشه مع خبراء ومختصين للإجابة على التساؤلات السابقة.
بداية ينص بروتوكول باريس الّذي تمّ توقيعه في عام 1994 بين منظّمة التّحرير و"إسرائيل"، في الفقرة (أ) من البند 22 منه على أن "الشيكل "الإسرائيليّ" الجديد واحد من العملات المتداولة في المناطق، وسيستخدم هناك، وبشكل قانونيّ كوسيلة للدفع لكلّ الأغراض، بما فيها الصفقات الماليّة الرسميّة، أيّ عملة متداولة، ومن ضمنها الشيكل، سيتمّ قبولها من السلطة الفلسطينيّة وكلّ مؤسّساتها والسلطات المحليّة والبنوك لدى عرضها كوسيلة دفع مقابل أيّ صفقة".
الشيقل يفرض نفسه بقوة في الاستخدام في المعاملات لسبب بسيط، وهو أن معظم واردات الأراضي الفلسطينية من "إسرائيل" ومسعرة بالشيقل ولدينا حوالي 250 ألف عامل يعملون في "إسرائيل" يتلقون أجورهم بالشيقل، وعملة الحكومة وعملة الاستخدام اليومي هي الشيقل، لذا وفي ظل عدم وجود عملة وطنية سنظل نستخدم الشيقل..
يعود استخدام الدينار الأردني في الأراضي الفلسطينية إلى ثمانينات القرن الماضي بسبب عدم استقرار سعر العملة "الإسرائيلية" نتيجة لعدم الاستقرار السياسي، مما دفع الفلسطينيين بوجه عام إلى التمسك في تعاملاتهم بالدينار الأردني، كونه أكثر استقرارا، وبعد مجيئ السلطة الفلسطينية في العام 1994، كان هناك اتفاقية اقتصادية رسمية بين السلطة الفلسطينية والمملكة الأرنية، وبموجبها لا يجوز لأي طرف اتخاذ تدابير منفردة من جانب واحد بشأن استخدام العملة ويقصد هنا الدينار، إلا بموجب تفاهمات ثنائية متفق عليها، وجاءت هذه الاتفاقية لأن أي استخدام لعملة وطنية فلسطينية سيؤثر على الدينار الأردني، ومن الناحية الاقتصادية ليس هناك مخاطر لاستخدام الدينار الأردني، لأنه يخضع لسعر الصرف الثابت ومربوط رسمياً بالدولار الأمريكي على سعر رسمي 0.709 دينار لكل دولار منذ تسعينات القرن العشرين، وبالتالي فهو آمن طالما أنه مربوط بالدولار وتغيرات سعر صرفه مقابل الشيكل نابعة أساساً من تغيرات الدولار نفسه ليس أكثر، التقلبات ومخاطر أسعار الصرف هي بين الدولار والشيكل بشكل أساسي.
أما بخصوص الجنيه المصري، بنظرة اقتصادية لا يتناسب مع ظروف الاقتصاد الفلسطيني لاعتبارات عديدة، ولو افترضنا صلاحيته فهذا يعني اتحاد نقدي مع مصر، وهذا الأمر له اشارات ودلالات سياسية ووفق النظرة التاريخية هو أمر مرفوض مصرياً.
والخلاصة أن الواقع النقدي الحالي المستخدم ربما هو أفضل الخيارات للاقتصاد الفلسطيني في ظروفه السياسية والاقتصادية الحالية، فمعدل التضخم في "إسرائيل" هو الأدنى مقارنة مع دول العالم المتقدم نظراً لتشدد السياسة النقدية "الإسرائيلية" في الحفاظ على الاستقرار النقدي ونحن مستفيدين من ذلك بالتبعية النقدية من وجهة نظر اقتصادية بحتة حيث أن معدل التضخم عندنا حالياً حوالي 3.5%، ولو كان عندنا عملة وطنية ربما حالها سيكون كحال عملات الدول الناشئة، كما أن استخدام الدولار يأتي في سياق كونه أحد العملات الأكثر انتشاراً واستخداماً في التجارة الخارجية والمعاملات الدولية، أما بخصوص الدينار الأردني فتنبع ضرورة استخدامه من الارتباط الكبير بين فلسطينيي الضفة الغربية والمملكة الأردنية ووجود اتفاق ينظم هذا الأمر، وموضوع العملة ليس موضوع عاطفي بل موضوع خطير يؤثر على كل مواطن.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط