كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا هذه 'الاعتقالات' بعد 'الشراكة'

لماذا هذه 'الاعتقالات' بعد 'الشراكة'

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 15:37

كتب حسن عصفور/ التفاؤل المراد أن يتم فرضه على الشعب الفلسطيني بخصوص 'قطار المصالحة' الذي لم يغادر محطته القاهرية الأولى بعد، لا يتفق ومجريات الأمر في قطاع غزة والضفة الغربية، فالملف الأمني الذي يشكل بادرة أمل بأن هناك جديدا يمكن أن يحدث، لم يرى النور بعد، بل إن الطرفين يتبادلان التهم بحملات اعتقالية متبادلة، فحماس تتهم فتح باستمرار النهج الاعتقالي دون أن يطرأ أي تحسن على ما سبق 'اللقاء التاريخي' بين الرئيس عباس وخالد مشعل، وما صدر عنه من كلام  يمنح 'شروق ' فجر من الحرية المكتومة، بينما تقوم حركة حماس بحملة اعتقالية مبرمجة ضد نشطاء من الشبيبة الفتحاوية وضد صحافيين منتمين لفتح، اعتقالات لا مبرر لها إطلاقا سوى ما يردده البعض، تهمة 'التخابر مع رام الله'، وهي تهمة أمنية في عرف أمن حماس الداخلي، باعتبار أن سلطة رام الله 'عدو سياسي وأمني' لسلطة حماس القائمة في القطاع..

وإن كانت الحملة الاعتقالية الممنهجة ضد صحافي القطاع بعد الاستيلاء على نقابتهم بالقوة المسلحة' غير المفرطة'، تدخل في سياق محاربة 'الكلمة' و'الحقيقة' حتى وإن أخطأ صحفي في معلومة أو خبر، فالاعتقال ليس حلا، سوى في النظم الديكتاتورية، لكن الكارثة الأكبر من الاعتقال المستنكر جداـ هي التهمة الملصقة بمن يعتقل، التخابر مع رام الله – التخابر مع عدو، هذه  المسألة تكشف دون أي تجميل أن جوهر التعبئة لدى الأمن الحاكم هو توصيف 'سلطة رام الله كعدو' يحاسب كل من له صلة بالتخابر معها، وإن كانت هذه المسألة عجيبة من العجائب قبل 'اللقاء التاريخي' فأنها تصبح جريمة لا بعدها جريمة أن تستمر فيما بعد اللقاء والكلام عن 'الشراكة السياسية الجديدة' أي أن فتح وحماس باتتا 'أيد واحدة' ضد العدو المحتل..

لكن الحملة الاعتقالية والتسبيب الغريب لأصحاب الكلمة يشير أنه لا يوجد أكثر سهولة من صياغة 'العبارات المشبعة' بالبلاغة والنحو الخالي من الصرف.. فكيف يمكن تفسير اعتقال شخص فما بالك بصحفي بتهمة 'التخابر مع رام الله'، وكيف لك أن تستوعب استدعاء أجهزة أمن السلطة لكوادر حمساوي بتهم العمل غير المشروع، أي 'شراكة' تلك التي صاغها أهل اللقاء التاريخي، وما يحدث لم يمنحك لحظة أن التغيير القادم، والمسألة الأمنية وشقها الاعتقالي هي الأكثر إحساسا بحياة المواطن الفلسطيني الذي يفتقد الآمان الشخصي في ظل حضور هذه النزعة المستوردة من 'المحيط' والإقليم، ففلسطين لم تكن يوما بهذه العقلية الأمنية الشاذة، فمن يعتقل أو يلاحق منتم لتنظيم 'شريك' في مؤسسات العمل الوطني ليس سويا ولن يصلح لأن يكون موقع ثقة بحمل الأمانة السياسية.. من لا يكون أمينا على حياة المواطن الفلسطيني وحريته لن يكون أمينا على استكمال مسار تحرير الشعب وتخليصه من الاحتلال..

ممارسات الاعتقال الشاذة في قطاع غزة خاصة ضد الصحافة والصحافيين يجب أن تتوقف وأن يتوقف معها أيضا صمت القوى والفصائل وبالمقدمة حركة فتح على ما تقوم به حماس، وهو أيضا ما يجب أن ينتهي في الضفة الغربية.. الصمت على الملاحقات والاعتقالات جريمة توازي جريمة الفعل ذاته، خاصة والشعب الفلسطيني يقرأ يوميا عشرات التصريحات والبيانات لقادة ومسوؤلين يمتدحون مسار' القطار' ويغمضون العين ويغلقون الفم عن ممارسة مدانة ومسيئة وشاذة..

ملاحظة: 'صواريخ لبنان' ضد شمال الكيان الإسرائيلي 'مماحكة' وليست 'مقاومة' تريد 'خربشة الوضع القائم عله يحدث 'اختراقا' في الصمت الطويل هناك..

تنويه خاص: يبدو أن 'محبي' د. الزهار مصرين على ملاحقته بالإشاعات التي لا تتوقف .. السؤال من يكون مطلقها.. أم القربى أم من غيرهم..

 

تاريخ : 29/11/2011م  

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط