مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا يُترك الفلسطينيون بلا ملاجئ؟

لماذا يُترك الفلسطينيون بلا ملاجئ؟

تاريخ النشر: 2025-07-05 | 11:50

في خضم الحرب التي دارت بين إسرائيل وإيران، عاد للواجهة مجددًا ملف تدابير الحماية داخل مدينة القدس المحتلة، حيث يشعر الفلسطينيون في القدس الشرقية بأنهم يُتركون دون الحد الأدنى من وسائل الأمان في وقت الحرب.

ففي حين تتوفر في القدس الغربية، ذات الأغلبية اليهودية، أكثر من 550 ملجأً عامًا، لا يجد سكان القدس الشرقية سوى 51 ملجأً فقط، رغم الكثافة السكانية العالية في العديد من أحيائهم، وهذا الفارق لا يمكن قراءته بعيدًا عن سياسة التمييز المنهجي التي تنتهجها سلطات الاحتلال.

ربما يشعر سكان القدس الشرقية بالخذلان مع كل تصعيد أمني، إذ لا يجدون مكانًا آمنًا يلوذون به، في ظل غياب شبه كامل للبنية التحتية الوقائية، سواء على مستوى الملاجئ العامة أو الغرف المحصنة في المنازل، فكل مرة يسمعون صافرات الإنذار، ينزلون على السلالم أو يجلسون بجانب الحوائط، لأنه لا يوجد ملجأ ولا حتى غرفة تتحمل انفجار، كما يخشون على أولادنا كل لحظة. 

المعضلة لا تتوقف عند نقص عدد الملاجئ، بل تتعمق أكثر مع النقص الحاد في الغرف المحصنة داخل البيوت، إذ تُحرم آلاف العائلات في القدس الشرقية من إمكانية بناء هذه الغرف بسبب اللوائح التي تشترط وجود تراخيص هندسية وإنشائية، وهو أمر يكاد يكون مستحيلًا في هذه الأحياء.

ويبدو أن السبب الرئيسي لغياب هذه التراخيص لا يعود إلى إهمال السكان، بل إلى النظام المعقد والمكلف الذي تفرضه بلدية الاحتلال، والذي يجعل حصول الفلسطيني على رخصة بناء أمرًا بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلًا.

أيضا هناك أكثر من 20 ألف منزل في القدس الشرقية بُنيت دون ترخيص، ليس رغبة في العشوائية، بل هروبًا من التعطيل المتعمد الذي تنتهجه سلطات الاحتلال في إصدار التصاريح للفلسطينيين، ومع تفاقم هذا الواقع، يصبح من المستحيل قانونيًا تحسين ظروف الحماية، إذ تستند سلطات الاحتلال إلى عدم وجود ترخيص كمبرر لرفض بناء غرف محصنة، مما يخلق حلقة مفرغة من التمييز الممنهج.

ربما يكون هذا الوضع نوع من التمييز في الحق بالحياة، حيث لا تُمنح للفلسطينيين نفس أدوات الحماية التي تُمنح لجيرانهم في الجانب الآخر من المدينة، رغم أنهم جميعًا يواجهون نفس التهديدات الصاروخية، لذلك يجب أن تكون حماية المدنيين أثناء النزاعات أولوية بغض النظر عن العرق أو الدين أو الوضع القانوني، لأن أي تمييز في هذا السياق يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

ولا يخفى على أحد، أن هذه الفجوة في تدابير الطوارئ تُعزز من شعور سكان القدس الشرقية بأنهم مواطنون من درجة أدنى، تُعامل أحياؤهم كأراضٍ مُلحقة وليست جزءًا من المدينة الواحدة التي يدّعي الاحتلال توحيدها.

وفي ظل ازدياد التهديدات من جبهات خارجية، تتصاعد مطالب المجتمع المقدسي الشرقي بضرورة إنهاء هذا التمييز وتأمين الحد الأدنى من الحماية، لا سيما للأطفال والنساء وكبار السن، الذين يعيشون في ظروف توصف بالهشة والخطرة.

وتبقى الأسئلة مفتوحة: هل تنتظر سلطات الاحتلال وقوع كارثة إنسانية في القدس الشرقية لتتحرك؟، أم أن الحماية ستبقى حكرًا على "الجانب الآخر من الجدار"؟

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط