كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يتمرد البشر

لماذا يتمرد البشر

تاريخ النشر: 2021-06-20 | 11:38

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

لماذا يتمرد البشر التمرد أيا كانت التسميات ثورة إحتجاجات ظاهرة عرفتها كل الشعوب وشدت إهتمامات الباحثين والدارسين تحت نظريات كثيره ابرزها نظرية الحرمان النسبى والتوقعات. ولعل ابرز الدراسات والتى عنوان المقال مستقاه منها دراسة الباحث والعالم السياسى الأمريكى تيدر روبرت غير وعنوانها لماذا يتمرد البشر؟وتركز الدراسة على نظرية الحرمان النسبى.

وما يرتبط بها من سلم التوقعات الذى يتجه دائما نحو الأعلى وقدرة النظام السياسى على تلبية وإستجابة هذه التوقعات. وعرف العنف السياسى بأنه جميع الهجمات الجماعيه الموجهة ضد النظام السياسى وأطرافه الفاعله كالمؤسسات الأمنية أو ألإقتصادية.ويتوف على حجم العنف وحجم المشاركة والقوة التدميرية وطول المده وهى عوامل إن وجدت قد تنجح حركات التمرد, وعموما لدينا نموذجان سياسيان النموذج والذى يسود فى الدول الديموقراطيه والمتقدمه وذات انظمة الحكم الرشيده وهى النظم التى لديها درجة عاليه من القدرة والإستجابه فتحقق درجة عاليه من الإستقرار، ومن خلال توفر الطرق السلمية والشرعية كالإنتخابات للتعبير عن مطالب المواطنيين وتوصيلها لصانعى القرار. والنموذج الثانى ونجد أمثلته فى العديد إن لم يكن أغلبية دول العالم الثالث حيث قدرات النظام فى تراجع لأسباب تتعلق بالفساد وسؤ الإدارة والرغبة الإستبدادية فى الحكم والسلطة وإستئثار السلطة فى يد فئة قليله.

والنتيجة الحتمية التمرد والثورة والذى قد يصاحبها حالة من العنف والإرهاب والتفسخ الإجتماعى وإنتشار ثقافة الكراهية والحقد والعنف.هذا وعوامل كثيره تسرع التمرد أو تعمل على إحتوائه، أولا الشرعية السياسية والتى تعنى القبول الشعبى لمن يحكم، فالحكومات الشرعية نادرا ما تكون هدفا لحركات التمرد أو إنتفاضة وثورات الشعوب لأنها تعمل تحت أعين شعوبها، وبالعكس الحكومات التى تفقد شرعيتها بسبب فقدانها لمصادر الشرعية سواء التقليدية أو العقلانية من خلال الإنتخابات، مثل هذه الحكومات تكون عرضه لحركات التمرد والغضب الشعبى.وسبب ثان إنعدام العدالة الإجتماعية وتفشى الظلم وتفاوت فجوات الغنى والفقر سببا رئيسا للتمرد، فالعلاقة طرديه بين الفقر وعدم القدرة على الإستجابة للحاجات الإنسانية والتى على مدار عامل الزمن تصل لمرحلة الإنفجار والغضب الشعبى.هذا والفرضية الأساسية لكتاب غير أن فكرة العنف السياسى يتولد من رحم ردة فعل غير عقلانيه إزاء حالة الشعور بالإحباط والكبت.

 فالإحباط والكبت يتولد عنه العنف إما بالإنتحار الفردى وهى ظاهره شائعه او العنف الجمعى نحو الحكومات او من يحكم ، وحتى نحو الطبقات التى تحتكر المال والثروة.ومما يساهم اليوم فى نشر وتحول حالة العنف والإحباط إلى حالة جماهيرية وسائل التواصل الإجتماعى ، وأيضا عامل الهوية والإنتماء الإجتماعى مثل شعور أقليات معينه بالتمايز العنصرى والتمايز فى الحقوق كما راينا مثالا حديثا فى الولايات المتحده بقتل المواطن الأمريكى الأسود جورج فلويد.وبوعزيزى فى تونس والذى كان لإنتحاره بحرق نفسه الشرارة العامة التى حركت وكانت وراء ما عرف بإسم ثورة التحولات العربية والتى تفاوتت من دولة لأخرى.وقد عكست حالة الحرمان النسبى وكشفت حجم التناقضات والفجوة التى تظهر داخل النظام السياسى بين التوقعات والحاجات والتى تتسم بالتطور السريع بسبب زيادة العامل السكانى وزيدادة نسبة الفقر، وبين قدرة النظم السياسة وتراجعها لأسباب تتعلق بالفساد وسؤ الإدارة والثروة.

وكما أشار غير فى كتابه كلما كان تبرير الناس المعيارى للعنف أكبر زاد إحتمال مشاركتهم فى العنف السياسى أكبر.حالة الحرمان النسبى توصف لنا حالة التمرد والإحتجاج الشعبى ، هذا ولا يقتصر ربط العنف السياسى بالعلاقة بين الحاجات والقدرة على تلبيتهـا ، بل أيضا قد تكون الدوفع والمحددات غير ماديه مثل العدالة والظلم وغياب الحرية والحكم الديموقراطى والرشيد والتمايز العنصرى والأثنى والعقيدى. ولعل السبب الرئيس فشل الدولة او السلطة المركزية فى تحقيق حالة من الإندماج والإنصهار المجتمعى تعبر عن نفسها فى المواطنه الواحده والإنتماء الوطنى.

فتسود حالات من التفسخ الإجتماعى وضعف المواطنه والشعور بحالة من الغربة فى الوطن. او أن يشعر المواطن أن الوطن ليس له بل لمن يملك المال والحكم.وإلى جانب نظرية الحرمان النسبى هناك أكثر من نظرية مثل نظرية الصراع الطبقى فى الفكر الماكسى وهذا ما ركز عليه بارينغتون مور وأطروحته ان الثورات تحدث عندما يكون هناك صراع طبقى داخل المجتمع.

واستند فى ذلك على الصراع بين الطبقات الأرستقراطيه والطبقات الفلاحية فى أوروباوالتحول إلى المجتمعات الصمناعيه.ونظريات تعبئة الموارد وتركز على عنصر التنظيم الذى يعتبر ضروريا لفهم ديناميات الأفعال الإجتماعية مثل الدفاع عن طموحات الإنسان.والتركيز على دور الأفراد كالناشطين والجمات مثل الحركات والجماعات الإسلامكية كالأخوان التى تستقيد من حالة الحرمان والفقر والإحباط.ويبقى أنه بقدر رشادة الحكم وإستجابته لحاجات المواطن والعمل على سد فجوة الفقر وتقليض أساليب القوة والقمع وبقدر نشر ثقافات التسامح ونبذ العنف والكراهية وبقدر شرعية الحاكم بالإنجاز بقدر التغلب على حركات التمرد, وهذا ما أستفادت منه كثير من الدول العربية .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط