كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يحدث الخلاف في تبني الشهداء؟

لماذا يحدث الخلاف في تبني الشهداء؟

تاريخ النشر: 2018-06-05 | 16:45

 ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، بنقل أخبار الخلافات الفصائلية على تبني الشهداء، وهي حالة متكررة للأسف منذ سنوات طويلة. وبقدر المرار الذي تثيره مثل هذه الخلافات أمام دماء زكية طاهرة، فإن النشر المكثف وغير الواعي أحيانا لهذه الحالات المعزولة رغم تكررها بين الحين والأخر، يدفع الكثيرين خاصة البعيدين عن الالتصاق بالحالة الفلسطينية وفهم متغيراتها، إلى نزع المصداقية بالجميع.

 ينبغي أن نسجل ابتداءً أن التسارع لتبني الشهداء، انعكاس للفخر بهم وبعطائهم وتضحياتهم، وهذا أمر محمود وجميل، وتصديق ذلك ينبغي أن يكون بمباركة خطاهم، والسير على دربهم، وتوفير الرعاية لذويهم.

 كما نسجل أن الفصائل جميعها، خاصة الكبيرة منها، وفي طليعتها حماس وفتح، لديها من الشهداء من القادة حتى الجند والمناصرين المئات إن لم يكن الآلاف، ولا أحد يستطيع أن يزايد على حجم تضحياتها على مر سنوات النضال الفلسطيني. بمعنى أنها ليست بحاجة لتضيف لسجل مجدها من الشهداء شهيدا جديدا.

 أما هذا الخلاف المؤسف فمرده، وفق تقديري لجملة أسباب منها:

 -تعدد الانتماءات داخل الأسرة الواحدة، فالبيت الواحد تجد فيه الفتحاوي والحمساوي والجهادي والجبهاوي، وغلبة انتماء تنظيم معين في البيت أو الأسرة الواحدة أو العائلة، يفجر مثل هذه الخلافات عند ارتقاء شهيد منهم يحمل انتماء آخر، خاصة إذا كان الانتماء هذا مستجدا، وزاد تأثير هذا العامل بفعل الانقسام، في ظل استخدام سياسة قطع الرواتب والعقوبات بالفصل الوظيفي من جهة.

 -بعض الشباب صغار السن، يتقلب بين الفصائل في مقتبل عمره، فتارة يلتزم هنا وتارة هناك، ما يحدث بعض الارتباك عند استشهاده، فكل تنظيم يقول ابني، وهو في الحقيقة صادق، وجزء كبير من العائلات لا تعرف تفاصيل كاملة عن أعمال أبنائها ومستويات انخراطهم في العمل الوطني.

 -هناك تأثيرات وعوامل متعلقة بحجم المنفعة المتوقعة والمأمولة، وهذه تحضر بشكل أبرز، عند الشهداء غير المنتمين بالأساس، حيث يتطلع الأهل إلى ما يمكن أن يعود إليهم من وراء التبني.

 -جرت العادة قبل سنوات الانقسام، أن تتبنى حركة فتح أغلب الشهداء غير المنتمين، بفعل ما يتوفر لديها من إمكانيات السلطة وراتب الشهيد، وإمكانيات التوظيف، وبعد عام 2007، دخلت حركة حماس أيضا على هذا الخط بشكل نسبي.

 - أحيانا يكون أفراد الأسرى لديهم انتماءات مختلفة ومتباينة، والشهيد لا انتماء له، وكل طرف من الأسرة يريد لتنظيمه أن يتبنى الشهيد، أي أن الأمر خلاف عائلي ويصور على أنه تنظيمي.

 وأرى ضرورة الالتزام بمعيارين أساسيين أدبيا وأخلاقيا:

 -احترام إرادة عائلة الشهيد وهنا نقصد بشكل أساسي والدا الشهيد وأسرته الصغيرة، في اختيار من يتبنى الشهيد.

 -ضرورة أن تحترم العائلات – وهو ما يحصل غالبا- المسار الذي اختاره أبناؤها في حياتهم، عند استشهادهم ورحيلهم.

 وفي النهاية:

الأولى في شهداء مسيرة العودة الكبرى، وشهداء المهمات الإنسانية أن يتبنوا بشكل وطني، إما باسم الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، أو القوى الوطنية والإسلامية، ولتتنافس الفصائل كلها في خدمة رسالة الشهيد ورعاية عائلته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط