كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يختار "داعش" الرقم 21 لضحاياه؟

لماذا يختار "داعش" الرقم 21 لضحاياه؟

تاريخ النشر: 2015-02-23 | 22:18

أمد/ القاهرة - أشرف عبد الحميد: يبدو أن تصرفات تنظيم داعش وسلوكياته وجرائمه ستظل مثار التفسيرات والتحليلات داخل أجهزة الاستخبارات، التي تراقب التنظيم وترصد عملياته وتحلل كافة التفصيلات للخروج بنتائج تساعدها في الكشف عن هوية التنظيم، وكيف يفكر أعضاؤه وما معتقداتهم؟

لكن النقطة الجديدة التي بدأت تثير الانتباه في جرائم داعش هي اختيار الرقم 21 لعدد ضحاياه قبل إعدامهم أو حرقهم. ففي الفيديو الأخير الخاص بضحايا العراق من البيشمركة يكشف الفيديو أن عدد الأسري كانوا 16، ثم قام التنظيم بإضافة 5 رهائن آخرين وهم ضابطان برتبة عميد وعقيد في الجيش العراقي، و3 من عناصر شرطة كركوك ليصبح العدد 21.

وفي مذبحة المصريين بليبيا كان عدد الضحايا 20 مصرياً فقط، ثم قام التنظيم بإضافة شخص إفريقي إليهم ليصبح الرقم 21.

إذا الرقم 21 مقصود وليس عفوياً، ويحمل رسالة ودلالة. وهنا السؤال لماذا يصر داعش على مخاطبة الرأي العام بالرقم 21؟

الخبير والمحلل العسكري المصري العميد عمرو عمار يؤكد لـ"العربية.نت" أن ما يحدث من داعش له علاقة بما تسمى معركة هرمجدون ونهاية آخر الزمان، فالرقم 21 ورد في الإنجيل كإشارة إلى 21 خطيئة سيقع فيها البشر في الأيام الأخيرة والأزمنة الصعبة تستوجب القصاص، وبالتالي تبرير القتل البشع بأنه القصاص المناسب الذي يجب تطبيقه على من يقع في الخطايا الـ21.

المعركة الكبرى

الأمر الآخر كما يقول المحلل العسكري المصري إنه يجب أن نعود لكلمات قائد المجموعة، التي نفذت الإعدام في المصريين بليبيا ذبحا، ونحللها حيث قال: "الحمد لله القوي المتين والصلاة والسلام على من بعث بالسيف رحمة للعالمين، إن هذا البحر الذي غيبتم به جسد الشيخ أسامة بن لادن تقبله الله أقسمنا بالله لنشوبنه بدمائكم سنفتح روما بإذن الله، وعد نبينا صلى الله عليه وسلم واليوم نحن في جنوب روما في أرض الإسلام ليبيا نرسل رسالة أخرى أيها الصليبيون إن الأمان لكم أماني لاسيما أنكم تقاتلوننا كافة فسنقاتلكم كافة حتى تضع الحرب أوزارها".

وهنا يشير العميد عمار إلى أن الخطاب المذكور موجه لمسيحيي العالم ومرتبط بما يقال عن موقعة هرمجدون والاستعداد لها. ولو عدنا للوراء قليلا سنجد أن تنظيم داعش ذكر صراحة، في مجلته "دابق" عدد أغسطس 2014 الصادر باللغة الإنجليزية، موقعة هرمجدون مشيراً إلى أنه، وحسب المعتقدات اليهودية أيضا، فإن الرقم 21 يتكرر، وذلك في احتفالات تقديم القربان في اليوم 21 من الشهر العبري السابع، وهذا التقليد يرمز إلى المعركة بين الله والشيطان.

ويتابع أن الرقم 21 في الإنجيل هو ناتج الرقمين 13 و8، والرقم 13 يرمز إلى الخطايا والشيطان، والرقم 8 يرمز إلى القيامة والخلاص، وهو ما يعنيه تنظيم داعش فهو يريد أن يقول للأقباط وفق شريعتهم إنه سيخلص العالم من الأشرار وإن يوم الخلاص منهم آت.

القمص صليب متى ساويرس عضو المجلس الملي العام للأقباط الأرثوذوكس قال لـ"العربية.نت" إن الرقم 21 لا يعني في الإنجيل شيئا، لكن هو مجموع الرقمين 13 و8 والرمزية لهما هنا تعني الشيطان والقيامة، فالرقم13 هو الشيطان والرقم 8 هو القيامة، ولكن داعش، وكما استخدم بعض الآيات القرآنية والإسلام السمح كغطاء لتبرير جرائمه، فبالتالي سيستبيح الإنجيل وغيره من الأديان السماوية، وإذا كانوا قد استخدموا نصا من الإنجيل للإيحاء برمزية الأرقام، فلابد هنا أن نشير لهذا النص ونفند أكاذيبهم، وهو نص ينطبق عليهم تماما وكلماته واصفة لهم ودالة على سلوكياتهم وجرائمهم البشعة في حق الأقباط والمسلمين.

فالنص وكما ورد في رسالة تيموثاوس الثانية يقول: "اعلم هذا أنه في الأيام الأخيرة ستأتي أزمنة صعبة، لأن الناس يكونون محبين لأنفسهم، محبين للمال، متعظمين، مستكبرين، مجدفين، غير طائعين لوالديهم، غير شاكرين، دنسين، بلا حنو، بلا رضى، عديمي النزاهة، شرسين، غير محبين للصلاح، خائنين، مقتحمين، متصلفين، محبين للذات، من دون محبة لله، لهم صورة التقوى، ولكنهم منكرون قوتها، فأعرض عن هؤلاء فإنه من هؤلاء الذين يدخلون البيوت ويسبون نسيّات محمّلات خطايا منساقات بشهوات مختلفة يتعلمن في كل حين ولا يستطعن أن يقبلن إلى معرفة الحق أبدا. 8 وكما قاوم ينّيس ويمبريس موسى كذلك هؤلاء أيضا يقاومون الحق. أناس فاسدة أذهانهم ومن جهة الإيمان مرفوضون. 9 لكنهم لا يتقدمون أكثر لأن حمقهم سيكون واضحا للجميع".

ويضيف القمص: ما تعنيه هذه الكلمات ينطبق على داعش وعناصره التي تقتل وتسبي وتنتهك الحرمات.

الشيطان والخطيئة في الإنجيل

ويؤكد د.إكرام لمعي أستاذ مقارنة الأديان بكليات اللاهوت أن الرقم 13 هو رقم الشيطان في الإنجيل، وهو رقـم تتشاءم منه شعوب كثيرة، وبتتبع هذا الرقم في الكتاب المقدس نجد أنه يرتبط بالخطيئة وبالشيطان .

وقال إن داعش يريد أن يرسل رسالة من اختيار الرقم 21 للضحايا، وهي أنه التنظيم المخلص للبشرية من الشيطان والخطايا، فجميع الأديان تشترك في إيمانها بنزول المسيح في آخر الزمان غير أن كلاً منها ينتظر نزوله لهدف مختلف، فاليهود لا يزالون بانتظار المسيح الذي تحدثت التوراة عن نزوله بعد موسى وبعدها سيحكمون العالم، أما المسيحيون فيعتقدون أن المسيح سينزل مجدداً قبل قيام الساعة فيؤمن به اليهود وينضمون للمسيحيين لخوض معركة نهائية ضد الآخرين. أما المسلمون فهم يؤمنون بنزول المسيح قبل قيام الساعة ليؤكد رسالة محمد ويكسر الصليب ويحكم بين الناس بالعدل.

وفي النهاية الجميع ينتظر موقعة هرمجدون التي ستكون معركة نهاية العالم ويفنى فيها ثلثا السكان وكلها تفسيرات تختلف من دين لآخر، لكن داعش اختار التفسير الذي استند إليه أيضا شكري مصطفى زعيم تنظيم التكفير والهجرة في السبعينيات وهو التفسير الذي يؤكد وقوع معركة هرمجدون .

وأفاد د.إكرام أن مشاهير وعظماء يؤمنون بهذه المعركة وينتظرونها مثل نابليون الذي زار بنفسه سهل هرمجدون في فلسطين، والعالم نيوتن الذي تنبأ بوقوعها، مضيفا أن هرمجدون سهل في فلسطين يقع بين الخليل والضفة الغربية ويضم حتى اليوم بلدة تدعى مجدون، وبسبب كل هذه الأحداث التاريخية أصبحت هرمجدون رمزاً للمعركة الأخيرة بين الله وأجناد الشر.

الإسلام لم يشر إلى معركة هرمجدون

الشيخ إبراهيم رضا من علماء الأزهر ذكر لـ "العربية.نت" أن ظاهرة القصص والحكايات والخرافات ما زالت منتشرة ومصدقة عند البعض، ومن المعروف أن بعض الرواة مولعون بنشر الغرائب والخرافات ليجذبوا إليهم الناس، ومن هؤلاء من يسعى إلى تحقيق أهداف مادية من وراء نشر كتب حافلة بالغرائب والعجائب مثل الكتب التي تتحدث عن هذه المعركة .

وأضاف أن هؤلاء جميعاً يعتمدون على مصادر غير إسلامية في كتاباتهم ثم يطعمونها بمجموعة من أحاديث الفتن والملاحم ومعظم هذه الأحاديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ضعيف لا يصح الاستدلال به.

وتابع أن مصادرنا الإسلامية ليس فيها ذكر لمعركة هرمجدون، وإنما ورد ذكر هذه المعركة في مصادر الديانات الأخرى.

وعن سر اختيار داعش للرقم 21 للضحايا، أوضح أنه لا يوجد تفسير إسلامي لذلك، لكن ربما له تفسير لدى أصحاب الديانات الأخرى كما ورد في كتبهم. أما داعش فهو ليس في نظرنا سوى تنظيم متطرف يعمل لصالح دول معادية تريد تفتيت العالم الإسلامي والعربي خاصة، وفي القلب منه مصر.

عن العربية نت

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط